دخلت حرب السودان اليوم السبت 25 رمضان 1447 ه عامها الرابع ولا يزال نارها مشتعلا منذ إندلاعها السبت 24 رمضان 1444 ه الموافق 15 أبريل 2023 ، وقد تضافرت فيها عوامل وأسباب عديدة يعود بعضها لأواخر عهد النظام السابق ولايزال حتي الآن الجدل والمغالطات تراوح مكانها فيما من أطلق الطلقة الأولي رغم أن كل المؤشرات التي تكشفت تؤكد أن حميدتي وحلفائه كانوا يخططون للإستيلاء علي السلطة عبر قوة الدعم السريع بدعم الإمارات التي جلبت لها المرتزقة والعتاد.
ولذلك جاءت الحرب مدمرة وتم تصنيفها الأسوأ في العالم من حيث الإنتهاكات التي طالت مقتل عشرات الآلاف من المدنيين في ولايات دارفور المختلفة وكردفان والخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض بالمدن والقرى طالتهم في أنفسهم وإغتصاب حرائرهم ونهب ممتلكاتهم بصورة ممنهجة بقصد إفقارهم وإزلالهم وإستفزازهم أدت لتدمير مقدرات البلاد التنموية والخدمية وتشريد أكثر من (20) مليون مواطن بين نازح ولا جئ ومنهم من غادر وطنه نهائيا ولاتزال الجهود تبذل لإجل ترغيب الناس بالعودة لوطنهم لا سيما العاصمة الخرطوم .
علي العموم الراجح أن الحرب لم تبدأ بغتة هكذا بل كانت هنالك الكثير من المؤشرات ومن بينها ملابسات الإتفاق الإطاري والتي رفض الكباشي والعطا وبعض قيادات الجيش التوقيع عليها في ظل التحشيد والتحشيد المضاد والتهديدات وإستفرازات الدعم السريع للقوات المسلحة وهي في الأساس كانت ذراعا مؤتمنا تابع لها وقد أوكلت لها مهام وتكاليف وطنية جعلتها متواجدة في كل مرافق الدولة والخدمات الإستراتيجية .
بكل أسف إندلعت الحرب في الخرطوم بين يدي (الرباعية والثنائية والخماسية) ويبدو أن جميعهم كان يمارس سياسة إزدواجية المعايير وتقاطعات المصالح ، فكانت تهديدات القحاتة (الإطاري أو الحرب وتهديدات عبد الرحيم دقلو للعسكريين بتسليم السلطة وتحركات الدعم السريع خارج إطار تعليمات القيادات وعدم إستجابتها وإحتلالها مطاري مروي والأبيض .
في الواقع بدلا عن تراجع قوات اادعم من مروي دفع حميدتي بعدة مطالب وجعلها شروطا للإنسحاب منها، المطالبته بقاعدة جوية في الزرق وإعفاء (300) من الضباط بالقوات المسلحة وعلي رأسهم كباشي والعطا ،
التوقيع علي الاتفاق الاطاري ،
تكوين لجنة مشتركة لترتيبات دمج قوات الدعم السريع خلال عشرة سنوات ، بالمقابل يقبل حميدتي بتبعية الدعم السريع للقائد العام فقط ولا علاقة لهيئة الاركان بها ، الانسحاب من مروي واخلاء بعض المقار بالخرطوم واعادة التموضع للقوات وخفض الاستعداد وبالتالي
فشلت الوساطات فاندلعت الحرب .
علي كل كانت قوات الدعم جاهزة وقد إستبقت بالترتيبات لإندلاع الحرب والتي إنطلقت من مروي 11 أبريل 2023 قبل إشتعالها وسط الخرطوم بالمدينة الرياضة فجر السبت 25 رمضان ومن ثم وإحتلال مطاري الخرطوم والأبيض ،
وكانت كل السيناريوهات التي تلمسناها من خلال إفطار الجنرال كباشي بنادي النيل العالمي الجمعة 24 رمضان والذي شرفه الرئيس البرهان والعطا وحضور صاحب الدعوة وغاب عنه حميدتي وشقيقه وكل القيادات المقربة منهم ، بينما حضره فولكر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ولفيف من سفراء الدول الأوربية والعربية وغاب عنه أيضا معظم قيادات قحت وكانوا يرتبون في إجتماعات متواصلة فجميعها مؤشرات تؤكد أن الكيل قد طفح ووصل مرحلة اللا عودة .
علي كل غدرت بنا قوات الدعم السريع الذين كانوا يعيشون بيننا ويأكلون معنا الطعام والشراب في الضرا الرمضاني فاندلعت الحرب التي عشناها أيام وشهور وسنوات وقد وقعت أثارها التدميرية علي كل مستقبل البلاد، وتحولت الي مليشيا مارست معنا الإرهاب متمردة في صبيحة السبت الخامس والعشرين من رمضان 1444ه ، وبكل أسف لم نكن نتوقع أن يغدر بنا هؤلاء ، حيث تحولت ساعات صيامنا إلى مأساة وتبدل التعايش الي بغضاء وكراهية وتنكيل هربت أسرنا التي فرت باجسادها تاركة كل شيئ من متاع الدنيا خلفها .
وبكل أسف جيراننا الذين إئتمناهم واكلنا معهم الملح الملاح كانوا متعاونين مع المليشيا فحولوا بيوتنا الي خراب من النهب وبل وجهوا فوهات البنادق إلى صدورنا فاحتلوا بيوتنا وارتكبوا عمليات تدمير واسعة وممنهجة للبنية التحتية، واستهدفوا المرافق الحيوية ، وبكل أسف لا تزال الخرطوم تهددها تلكم العناصر والوجوه التي تبدو تبطن الشر بتحركاتها المريبة مما يتطلب رفع الحس الأمني حتي لا نلدغ من ذات الجحر للمرة الثانية .
# الدعم السريع وتحالفها مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. السبت 14 مارس 2026 .