الطريق الثالث للسلام في السودان

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 47

في إعتقادي أصبح الطريق مفتوحا أمام كافة الإحتمالات عقب تدخل الرئيس الأمريكي ترامب بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ؛ للسلام في السودان ؛ فمن الواضح أن الطريق الثالث لا يرفض إتفاق جدة نهائيا ولا بنود الرباعية كلية ؛ وبالتالي علي الحكومة السودانية أن تطلق العنان طويلا لعلاقاتها الدبلوماسية دوليا وإقليميا بصورة تجعلها تنال أكبر قدر من نصيب التسوية المتوقعة .

 

ولذلك أحاطت قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لقاءها برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس الإثنين 15 ديسمبر 2025 بالرياض ؛ بنوع من السرية التي لم تخرج فحواها للإعلام إلا بما تشتهي المملكة ؛ فاللقاء كان رسميا جاء بدعوة علي قدر من السرعة قدمها نائب وزير الخارجية السعودي الأمير محمد بن فرحان والذي وصل مدينة بورتسودان ومكث فيها لساعات قليلة علي رأس وفد رفيع للمملكة  .

 

من الواضح أن الشقيقة المملكة حضرت لهذا اللقاء جيدا طريقا (ثالثا للسلام) ليؤكد إنتقال الملف من الرباعية التي رفضت القيادة السودانية التعامل معها كليا ؛ وإتفاق جدة الذي تجاوزه الزمان والمكان ؛ فالمبادرة السعودية التي وضعها الأمير السعودي محمد بن سلمان طلبا عند الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباحث عن جائزة نوبل السلام ليصبح ملف السودان مكان إهتمام ؛ فالرئيس الأمريكي ترامب رجل معروف بالمساومات والتسويات ؛ ولا يزال ترامب يمسك بمبادرة مستشاره وصهره بولس فإن ألح الرجل علي ذلك يكون فد كتب علي مبادرته الفشل ؛ فالملف السوداني يجب أن يكون خارج تسوية الرباعية تماما ؛ رغم أن المشاورات لاتزال تجري بشأنها لأن تصبح سداسية بإضافة (تركيا وقطر) وربما سباعية بإضافة بريطانيا أيضا .

 

علي العموم كان الوفد السعودي مختارا بعناية ضم الي جانب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، كل من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع ، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية ؛ ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان ، بجانب وزير المالية محمد الجدعان ، وسفير المملكة لدى السودان علي حسن جعفر الذي ظل لاعبا أساسيا في الملف السوداني ولم يغادر البلاد تماما ولأهل السودان تحفظات في طريقة تعامل السفير مع الملف السوداني حتي وصل لهذه الدرجة من التعقيد .

 

بينما ضم وفد البرهان رئيس مجلس السيادة كل من وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان في ظل غياب وزير الخارجية والتي ترك غيابه أو تغييبه تساؤلات وضم وسفير السودان بالرياض دفع الله الحاج علي كما ضم المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفصل (رجل المهمات) والذي إستبق لقاء الرياض بجولة تلمس خلالها أوضاع  العودة بالخرطوم ؛ وشمال كردفان التي تدور في فلكها مركز متحرحات العمليات والنيل الأزرق وسنار والنيل الأبيض ؛ وبالطبع وقف الرجل علي الأوضاع الأمنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية .

 

علي العموم زيارة الرياض وإجتماعات قصر اليمامة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء ؛ بوفد السودان برئاسة رئيس مجلس السيادة السيد عبد الفتاح البرهان ؛ جاءت بصفته هكذا رئيسا وليس بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة فحسب ؛ مثلما جاء في إتفاق جدة ؛ مما يؤكد أن المبادرة السعودية (الطريق الثالث) ؛ سلكت الطريق الصحيح للوساطة ؛  ولكن لابد من وضع إعتبار للمؤسسات الدستورية القائمة والتي حددت الدعم السريع قوة متمردة ذراعا عسكريا لتنفيذ أجندة دولية لتقاطعات مصالح في السودان فأصبحت مليشيا إرهابية بما إرتكبته من إنتهاكات طالت المواطنين في أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم ومقدرات البلاد الخدمية والتنموية والإقتصادية بصورة ممنهجة .

 

علي كل لابد أن تضع مبادرة الطريق الثالث الحقائق في مكانها ومسمياتها الصحيحة ؛

الدعم السريع مليشيا متمردة وقد جمعت في صفها مقاتلين من عرب الشتات والمرتزقة من كولمبيا وتشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى والصومال وجنوب السودان وليبيا وسوريا وغيرها بدعم دولة الإمارات والتي يجب إدانتها علي سلوكها وجرائمها بشكل واضح ؛ وماعاد الدكتور عبد الله حمدوك رئيسا للوزراء فقد تقدم الرجل بإستقالته وتمت قبولها وذهب في سبيله موظفا لدي الإمارات ويحتفظ له مع المليشيا الجنجويدية بإتفاق ذراع سياسي (قحت ؛ تقدم صمود) ؛ إستبق به تحالف (تأسيس) المبغوض من قبل أهل السودان .

 

علي العموم لاتزال الشرية تضرب مداولات اللقاء مع مبادرة (الطريق الثالث)

ولكنها تبدو جديدة من خلال تغريدة الرئيس البرهان على حسابي في منصة (×)، وتصريحات وكيل الخارجية.

# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.