لم يكن هلاك اللواء المليشي محمد يعقوب ناظر الترجم والذي يعتبر (كبير كهنة مليشيات آل دقلو الجنجويدية الإرهابية المتمردة) ؛ لا يعتبر خبرا عاديا ؛ مثلما أكدت مصادر (دار فور الآن) اليوم السبت 13 ديسمبر 2025 ؛ وقالت أن يعقوب كان مفقودا ضمن أخرين بينهم على حسين ضي النور أمير الرزيقات بجنوب دارفور ؛ يوسف على الغالي ناظر الهبانية ؛ عقب إعتداء مسيرة للمليشيا المتمردة عليهم الأربعاء العاشر من ديسمبر 2025 في منطقة كتيلا بجنوب دارفور .
الحادثة كشفت بكل تأكيد عن خلافات حادة داخل مكونات المليشيا المتمردة ؛ أدت لإستهداف تجمع الإحتفال ؛ فيما لازالت المصادر تتباين وترجح بعضها مقتل ناظر الهبانية وأمير الرزيقات المفقودين أيضا؛ حيث تفحمت عدد كبير من الجثث مما صعب التعرف عليها ؛ وقالت مصادر من بلدة كتيلا التي تبعد (130) كلم تقريبا جنوب غرب نيالا حاضرة جنوب دارفور ، إن عدد الفتلي تجاوز (200) شخص من المليشيا وأكثر من (مائة) من الجرحى بينهم رئيس الإدارة المدنية المليشيا بجنوب دارفور يوسف إدريس يوسف ؛ بينما شنت مليشيا الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة وسط أهالي كتيلا طالت أكثر من (60) من المدنيين والعسكريين إتهمتهم بتحديد الإحداثيات للطائرة المسيرة التي استهدفت تجمعا لاستقبال رئيس الإدارة المدنية وأعضاء حكومته وتم نقل المعتقلين حسب إفادات أهاليهم إلى مدينة تلس الواقعة جنوب شرقي كتيلا .
وأكدت مصادر (دار فور الآن) أن العملية شملت عدد من المعتقلين عسكريين ومدنيين كما صادرت المليشيا أجهزة الإستار لنك من السوق ومن الأحياء، وقامت بحملات لتفتيش الأجهزة الشخصية من المنازل ، إلى جانب تفتيش هواتف المدنيين داخل البلدة ؛ وكان رئيس الإدارة المدنية المزعوم فد جاء المنطقة في جولة تفقدية لكل من محليات السلام وقريضة وبرام والردوم ومنها إلي محلية تلس ومن ثم إلى كتيلا حيث وقع الحادث قبل بدء المراسم الرسمية للزيارة .
علي كل فإن كتيلا التي تعتبر معقل القمر منطقة زراعية ومهمة وقد دخلت المنطقة في حرب أهلية بين البني هلبة في عد الفرسان لعدة سنوات وقد شهدت صلحا في العام 2015 برعاية حسبو محمد عبد الرحمن نائب الرئيس البشير وقتها ؛ ومن المعلوم بأن المنطقة وغيرها تقع الآن تحت سيطرة مليشيات الدعم السريع منذ عام 2023 وقد بايعت إدارتها الأهلية المليشيا المتمردة .
في الواقع ناظر الترجم محمد يقعقوب أول من أيد المليشيا وعمل لها حتي لقب ب(كبير الكهنة) وقد شوهد يتلو بيان النظار (الثمانية) المعروف والذي ضم كل من (على حسين ضي النور أمير الرزيقات بجنوب دارفور ؛ يوسف على الغالي ناظر الهبانية ، التوم الهادى دبكة ناظر قبيلة البنى هلبا، مقدم معاش محمد الفاتح احمد السمانى ناظر ؛ التجانى عبدالقادر محمد ناظر المسيرية ، بجانب محمود عبدالرحمن على السنوسي ناظر التعايشة) تمت إقالتهم جميعا من قبل حكومة جنوب دارفور .
علي كل فإن هلاك محمد يعقوب ناظر الترجم سيترك فراغا عريضا في إدارة الترجم من جهة لا سيما بعد إنشقاق مجموعة من أبناء الترجم وانضمامهم للقوات موسي هلال التابع والداعم للقوات المسلحة ؛ وبين بقية الإدارات الأهلية من جهة وقد بينما تباينت المواقف داخلها بعد الخسارات الكثيرة وسط المستنفرين من أبناء هذه المكونات الذين أعلنوا مبايعتهم للمليشيا المتمردة .
غير أن الخلافات بذاتها تطورت تهدد قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم في نفسه حيث تترصده بعض الأعين وكان ذلك سببا كافيا لإختفاء الرجل من الواجهة لدرجة أن بثت الغرف الخاصة بالمليشيا معلومة مقتله والتي جاءت نتيجتها سالبا في نيالا مما أدت لتوترات قادت لنهب السوق والممتلكات العامة والخاصة ؛ فيما تترصده أعين القوات المسلحة من جهة أخرى ..!.