الصحفيون

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 34

بلا شك نحن في وضع إستثنائي يكون فيه السودان وطنا أو لا يكون ..!؛ وبالتالي  لا للإنقياد لحظوظ النفس ؛ ولا مجال للمكاسب الذاتية علي حساب الوطن ؛ ووقوفنا كصحفيين في خندق الوطن مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها صفا واحدا في معركة الكرامة دفاعا عن الأرض والعرض مطلوب وهو فرض عين ..!؛ وعليه نرى كل من يفارق هذا الخط الجماعي إلي صف التمرد والعمالة ضد الوطن ؛ خيانة وطنية عظمى تستوجب المساءلة ..!.

نحن نعيش في عصر عجيب إختلط فيه الحابل بالنابل ..!؛ وأصبحت الصحافة مهنة لكل من لا مهنة له ؛ وبالطبع نحتاج إعادة صياغة لتعريف من هو الصحفي ..؟!؛ فلا يمكن أن نطلق علي كل من يمتلك موبايلا أو جهاز لابتوب صحفيا هكذا ..!؛ فالصحافة صناعة ومهنة لها قيودها وضوابطها كما لها مطلوباتها وأدواتها ؛ وهنالك ميثاق شرف صحفي ضابط لهذا لإيقاع الصحفي ..!.

 

بكل تأكيد فإن مايحدث بين الزملاء الصحفيين الكرام من مساجلات كتابية متطرفة وملاسنات كلامية حادة وتسجيلات صوتية ممجوجة جميعها نيران صديقة ؛ لكنها مزعجة بالطبع ؛ وستلقي بظلال سالب علي وحدة صفنا الوطني ؛ وسيكون لها تأثيرها السالب علي الصندوق القتالي ؛وبالتالي أناشد الزملاء جميعا ولهم مني التحية والإحترام والتجلة ؛ تفويت الفرصة علي الأعداء الذين يتربصون بالوطن ووحدة صدفه وأراهم نجحوا في شق صفنا وشغلونا في أنفسنا وجرونا لمعارك بينية هوائية ..!.

 

وبالتالي علينا الترفع عن ذاتياتنا لرحاب الوطن الكبير الواسع ؛ فالمطلوب منا أن نصوب جهودنا جميعا لدعم القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة وهي تقود عمليات عسكرية مصيرية وجودية شرسة في محاور كردفان المختلفة ضد مليشيا الدعم السريع الدقلاوية الإماراتية الإرهابية المتمردة ومطلوب منا المؤازرة وليست هذه المناكفات المؤسفة والغلو والفجور في الخصومة ..!.

 

ولكن بالطبع نحن بشر ولسنا ملائكة ولا أنبياء ؛ ولكننا أيضا جماعة أصحاب رسالة متميزة ؛ وبل أصحاب مهنة تغول عليها الآخرين فتسلطوا عليها تنفيذيا وسياسيا حيث تتقاطع عندهم المصالح مثلما تعيش بلادنا في درك سحيق من الشلليات واللوبيهات ؛ وبالتالي نحن كصحفيين لدينا تقاطعاتنا ومشاكلنا الخاصة الداخلية والبينية والقومية والخارجية .

علي كل نحن أصحاب سلطة رابعة ولكننا لم نستخدم هذا الحق صحيحا ..!؛ ولدينا رؤانا الخاصة في كل حاجة من خلال الزاوية التي يتكؤ عليها كل منا ؛ لنا رؤانا في أداء رئيس وأعضاء مجلس السيادة ومدراء مكاتبهم وحاشياتهم ؛ كما لنا رؤانا في أداء رئيس مجلس الوزراء وذمرته والمجلس وحاشيته وأداء الوزراء ومن بينهم زميلنا وزير الإعلام (خشم الحكومة) الذي كمموا فاه وسلبت منه صلاحياته وكبل نشاطه ؛ وبالطبع لنا رأينا في الوزارة وكل المؤسسات والهيئات ودورها ؛ ولنا رؤانا في بعضنا البعض وفي كثير من مجريات الأوضاع وفي الحرب والسلام ..!.

ولكن بكل تأكيد الوقت الآن ليس للتلاوم ولا للخلافات ولا ولا لعرض دفاتر الحسابات فالوقت لدعم الصف الوطني الداعم للقوات المسلحة والقوات المساندة لها للتعبئة والإستنفار لأجل أن يكون السودان وطنا حرا له سيادته ومكانته الدولية والإقليمية في وقت يتناهشه الأعداء ونخشي التنازع وألا نجد غدا وطنا إسمه السودان ..!.

بكل أسف عشنا تجربة قاسية مريرة مع النزوح واللجوء ويفترض أنها تكون لنا درسا وعظة للمحافظة علي الوطن ورسم مستقبل السودان بين الأمم ؛ فماذا أعددنا للوطن ..؟! ألم تسمعوا مناحة الشاعر الوطني العراقي كاظم إسماعيل (المضيع وطن ..!) والتي لا ولن نمل من تريدها …! ؛ بالغربهْ شِفت التَعب وإتعلٌمت معناه .. وإتعلٌمت علي السهرْ والسكتهْ والصفناهْ ؛ ذلٌيت ذلْ النهر .. لمن ينقطع مجراهْ ؛ المضيَّع ذهب … بسوق الذهب يلقاه ؛ والمفارق محب .. يمكن سنة وينساه ؛  بس المضيَّع وطن .. وين الوطن ثاني يلقاه ..!.

# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار .. الأربعاء 19 نوفمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.