يبدو أن الأمطار فاجأت حكومة الجنرال مصطفي محمد نور في البحر الأحمر وفي عاصمتها بورتسودان فسقطت في الإمتحان مع أول مطرة ؛ وقد كتبنا من قبل ؛ حذرناها وناشدناها وطالبناها؛ ولفتنا إنتباهها لعدة مطلوبات ولكنها مع الأسف حكومة لا تهتم بما يكتبه الإعلام ..!.
حكومة البحر الأحمر متسلطة متجبرة ومتكبرة وليست لنا مشكلة معها غير خدمات المواطنين المفقودة الذين جاءت من أجلهم خادمة وليست سيدة عليهم فإن لم تستطع فعليها أن تغادر غير مأسوف عليها فحواء السودان ولود وينتظر أهل الولاية إيلا آخرا (نسأل الله له الرحمة والمغفرة) .
كما توقعنا فشلت حكومة الجنرال في البحر الأحمر وأصبحت بورتسودان العاصمة الإدارية بحيرة من المياه والقاذورات فاختلط فيها (الحابل بالنابل ..!) ولم تجد المياه طريقها للتصريف إما بسبب إغلاق المصارف مع قلتها وعدم نظافتها أو عدم وجودها في الأساس وكأن الولاية ليست بها مؤسسات أو هي معطلة بأمر قيادتها التي ظلت في برجها العالي بعيدة عن الشعب ..!.
بورتسودان مدينة لا تشبه دورها المطلوب قياسا علي إمكانياتها ؛ حيث يعيش أهلها البسطاء في فقر مدقع في أنفسهم وحياتهم ؛ لا يجدون خدماتهم الأساسة من مسكن وتعليم ومياه نظيفة وصحة وغذاء ؛ يعيش أهلها أشد أنواع الفقر في أكواخ وجبال من الكوش والقاذورات وجيوش من الحشرات من الذباب والبعوض وغيرها بلا صحة بيئة ولا صحة إنسان وكأنها مدينة تعيش في كوكب آخر ..!.
علي كل رغم أن بورتسودان تحتضن الحكومة الإتحادية بحاشيتها وجيشها الجرار من الخبراء والمستشارين العطالة وأصحاب المبادرات الفاشلة التي لا تتجاوز كروشهم وجيوبهم ؛ جميعهم تعج بهم الفنادق والشقق بالصرف الإداري الكبير في وطن يعيش 72% تقريبا من أهله تحت خط الفقر حسب بيانات الجهات المعنية ؛ وبالطبع هؤلاء لا يسلكون الطرق التي نسلكها مع أهلنا ونحن نعيش وسطهم ونأكل الطعام معهم ونمشي في الأسواق ونتقاسم معهم اللقمة .
مع الأسف غرقت بورتسودان في أول مطرة ولم يجد أهلها طريقا يخرجهم لبر الأمان أما أهلها من سكان أبوحشيش وأم القري وسلبونا وولع وديم النور والقادسية والثورة وبعض أحياء سلالاب وغيرها أصبح حالهم صعبا لا حول ولا قوة لهم إلا بالله ؛ معزولين عما حولهم بأمر الوالي لشيئ في نفس يعقوب ..!.
سعادة الوالي الفريق مصطفي محمد نور شهدنا لك الكثير من اللقاءات والتصريحات وكثيرها تبدو غير موفقة يتداخل فيها العام بالخاص وبالطبع لنا فيها مآخذ عليكم وأنتم لا تقبلون النقد ولا النصح ؛ قلتم في بداية نوفمبر الجاري أن ولاية البحر الأحمر وقعت عقود لصيانة وسفلتة (77) كلم من طرق المواصلات الداخلية الرئيسية بمدينة بورتسودان مناصفه بين شركتي زادنا العالمية بتمويل ذاتي أي قبل إسبوعين ؛ مع الأسف حتي الآن لم نر واقعاً يبشر أهلنا هل فاجأتكم الأمطار أم ماذا هناك ..؟!.
علي كل حملنا إتهامات المواطنين وتساؤلاتهم لمسؤولين بالحكومة الإتحادية بإنهم لا يألون حكومة البحر الأحمر ومواطنيها إهتماما ؛ فقال لي أحد المسؤولين ؛ والي البحر الأحمر غير متعاون ويتعامل معنا بأنفة وحدة وغلظة كأننا أطفالا لديه قالها لي هكذا (عسكرية ناشفة علي الفاضي ..!) وتابع لم نجدها عند البرهان ولا كباشي ولا العطا ولا جابر ولا عقار ولا من زملائهم العسكريين الآخرين ؛ بالطبع هذه الأنفة لم نعهدها في الجنرال مصطفي وهو قائد تحرير سرونق الحصينة بجبل مرة ولكنها ربما هي مكتسبة ؛ فلابد أن يتواضع الجنرال ليجد التعاون فالولاية وأهلها أمانة في عنقه وتموح في بحر من التخلف والجهل والفشل الخدمي والتنموي وتنتظر من ينتشلها لمستقبل آمن ..!، بلا شك فإن عملية النظافة التي إنتظمت وسط المدينة اليوم جيدة ومطلوب المداومة عليها ولكن أين تذهب النفايات وأين المصارف ..؟!.
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. السبت 15 نوفمبر 2025 .