دموع البرهان …!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 18

إنها الأمانة والمسؤولية يالبرهان ؛ بلا شك فما حدث بالفاشر من إنتهاكات لا إنسانية من قبل مليشيا آل دقلو الإماراتية الجنجويدية المتمردة الإرهابية ؛ موقف أبكانا جميعا؛ إنها مأساة ذبح فيها مواطنين من الوريد للوريد كالشاة ولم يرمش لهؤلاء الغجر المرتزقة جفن ؛ إنهم ليسوا بشرا ولا ينتمون لآدميتنا فلا تصالح ولا تسامح ولا تعايش معهم ؛ القصاص بس ..!.

 

أثبت أهل الفاشر (شنب الأسد) رجالا ونساء إنهم فخر وشموخ وكبرياء وعزة هذا الشعب السوداني الأصيل ؛ قالتها نساء الفاشر الشامخات أخوات هنادي من الدبة بالولاية الشمالية وكأنهن يتحدثن إنابة عن أهل السودان في الخرطوم وفي الجزيرة والنيل الأزرق وسنار والنيل الأبيض وكردفان ودارفور وفي الشرق والشمال وفي كل مكان (لا هدنة ولا تفاوض ولا تصالح ولا تعايش مع مليشيا آل دقلو الجنجويدية الإماراتية المتمردة الإرهابية) وهن يهتفن (الله أكبر ..!) ، وبل يطالبن البرهان وهو القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس مجلس السيادة (كل القوة الفاشر جوة ..!) .

 

علي كل يالبرهان فإن دموعك غالية وعزيزة عندنا ؛ إنت قائدنا ورئيسنا وفخرنا وعزنا وسيدا علينا وجميعنا تحت مسؤوليتك وبالطبع عند رهن إشارتك ؛ فلا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لسيدنا موسى عليه السلام (اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) ولكن نقول لك نحن مقاتلون معك كل في خندقه بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن يسارك ونحن أبناء هذا الشعب لا ولن نهادن ولن نساوم ولن نقبل غير مواقف العزة والشموخ والكبرياء لهذا الوطن ..!.

 

بلا شك فإن دموع الرجال تهد الجبال ..!؛ فلا تنهمر هذه الدموع إلا لحدث عظيم وبالطبع ليس هناك أعظم وأقسى من إنتهاك هذه المليشيا الإرهابية المتمردة حرمات أهل الفاشر قتلا وذبحا ونهبا وإغتصابا وتشريدا ؛ بكل أسف إرتكبت فيها مليشيات الدعم السريع مجزرة بشرية ممنهجة وكلهم أبو لؤلؤ ؛ طالت أكثر من (أربعة) آلاف من الرجال والنساء والإطفال الأبرياء العزل ؛ فماحدث في الفاشر إبادة جماعية وتطهير عرقي ، إنها جريمة نكراء يندي لها الجبين ولا يزال المجتمع الدولي يمارس معهم  سياسية إزدواجية المعايير ..!.

 

نحسب أن دموع البرهان

شعور داخلي قوى لن تهزه المظاهر الخارجية ؛ بل يؤكد الوصول لمرحلة الحد الأقصى من الحزن والألم والإحساس بالمسؤولية تجاه هؤلاء النسوة وفيهن الأم والأخت والبنت والزوجة ؛ وإذ يحتضن البرهان هذه الأم المكلومة وكأنه يحتضن أهل السودان جميعا من موقف إنساني ومسؤولية وطنية ..!.

 

بالطبع ليست دموع البرهان عجزا عن مواجهة المليشيا المتمردة ؛ بل موقف صلب مليئ بالتحديات والوعد للثأر والقصاص ؛ هذه الدموع هي أبلغ تعبير من أي قوة كامنة،

تجاه مشاعر آنسانية جياشة ؛ تؤكد بكل وضوح تلك قناعات ثابتة تجاة قضية عادلة لا تقبل المساومات ولا المواقف الرمادية أو الضبابية ؛ هتفت لها النساء والرجال معاً (كل القوة الفاشر جوة ..!) ، إنه تحدي عظيم أمام الرئيس فلا مهادنة ولا مساومة مع الفاشر  وإلا تحرير كل شبر من أرض  الوطن .

 

إنها مشاهد تؤكد صلابة وقوة وعزة أهل الفاشر الذين لن ولم ينكسروا أمام إنتهاكات مرتزقة الجنجويد في (270) معركة متواصلة وحصار ممنهج لعامين تحت سمع وبصر الأمم المتحدة التي تواطأت لتسقط الفاشر بالتجويع الممنهج في أسوأ مشاهد لكارثة إنسانية فزع لها من فزع وبكتها القلوب قبل الدموع ولا يزال العالم صامتا ومتفرجا ومتواطئا مع المليشيا المتمردة وكفيلها وتحالفاتها ..!.

 

بكل تأكيد فإن دموع البرهان ليست مجرد قطرات عابرة بل تعبير عن معاناة داخلية حقيقية صادقة تجاه أهل الفاشر بمعسكرهم المؤقت الإضطراري في الدبة ؛ فكانت رسالة صادقة من موقف المسؤولية والقدرة علي القصاص ..!.

# الدعم السريع مليشيا إرهابية

# الإمارات دولة راعية للإرهاب

الرادار .. الإثنين العاشر من نوفمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.