إعتراف الإمارات ..!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 71

في تقديري الخاص لم يكن إعتراف دولة الإمارات بتدخلهم مع آخرين في الشأن السوداني معزولا عن مجريات التحولات الدولية بشأن الأزمة في السودان لا سيما في ظل إنتهاكات مليشياتهم الجنجويدية التي وثقوها بأنفسهم في الفاشر وبارا وغيرها والتي أصبحت قضية رأي عام هزت وجدان المجتمع الداخلي والإقليمي والدولي .

 

علي كل فإن إعتراف الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش لأول مرة في حديث له في البحرين بإنهم إرتكبوا أخطاء في سياستهم تجاه السودان ضد حكومة عميلهم حمدوك الموظف لديهم ؛ كلمة حق أريد بها باطل ..!؛ فكانت الإمارات تمارس معهم سياسة اللعب علي الحبلين لأجل تقاطعات مصالح دولية فكانت مجرد دولة وظيفية تدعم حكومة عملاءها المدنية بيد وتدعم بقوة حميدتي ضد البرهان باليد الأخرى ؛ فلا عودة لحمدوك كما لا عودة لحميدتي وتحالفهم من العملاء في حياة السودانيين من جديد فالشعب قال كلمته وقفل واحتفل ..!.

 

علي فإن هذه التصريحات تثبت بأن الإمارات دعمت حميدتي ماديا ولوجستيا تحت الغطاء الإنساني ؛ تحت ستار حماية الديمقراطية التي يتقيأها عناصر مليشياتها وهم يبحثون عنها داخل منازل المواطنين وحقائب النساء ؛

وبالطبع يعتبر كل ذلك تورط آخرا للإمارات سويا مع عملائها في الحرية والتغيير (قحت) في تقويض الثورة التي سرقوها لأجندة خارجية وتقاطعات مصالح ذاتية ..!.

 

في الواقع لعبت الإمارات دورا قذرا ضد السودان الدولة المستقلة ذات السيادة والتي سبقتها في إستقلالها قبل أن يدرك أهلها قيمة الحرية والديمقراطية التي لا يزالون بعيدين كل البعد عنها بسنوات ضوئية ومعلوم إنها دولة حكم وراثي دموي حيث يقتل فيها الإبن أبيه ليظفر بالحكم ؛ ولم تعرف الإمارات في تاريخها غير الإغتيالات والغدر والخيانة ؛ ولأهل السودان قدم السبق إسهاما في إستقلال دولة الإمارات وبل تطورها ونهضتها ولكن إنطبقت فيهم الحكمة (اتقي شر من أحسنت إليه ..!) .

 

علي كل فإن إعتراف دولة الإمارات هكذا ليس كافيا وبل عليها أن تعترف بدورها المباشر في دعم مليشيا الدعم السريع الدقلاوية الجنجويدية المتمردة بالسلاح وبالمرتزقة والتي إرتكبت أنتهاكات مروعة ضد أهل السودان والتي وثقتها وأكدتها التقارير الدولية أدت لمقتل مئات الآلاف من المدنيين بينهم أطفال ونساء وكبار السن ونهب ممتلكاتهم وإغتصاب حرائرهم وتشريدهم بين لاجئ ونازح في أسوأ أزمة إنسانية شهدها العالم وتدمير مقدراتهم العامة والخاصة تجاوزت خسائرها (800) مليار دولار .

 

من الواضح أن الإمارات فعلا كانت تمارس دور وظيفي دولي وإقليمي قذر ضد السودان أرضا وشعبا ؛ لتمكين وتقوية مليشيا الدعم السريع ماديا ولوجستيا في في سيناريو اليمن ومكافحة تهريب البشر والإتفاق الإطاري لزعزعة الإستقرار في البلاد سويا مع الثلاثية والرباعية والخماسية ؛ الذين أرهبتهم (لا إله إلا الله ..!) التي هزت عروشهم واقلقت مضاجعهم (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي ..!) ؛ مما كان سببا فيما آلت  إليه الأوضاع في السودان وأخرها الأحداث الدموية في الفاشر وبارا .

 

علي كل يبدو أن إعتراف الإمارات بتورطها مع آخرين في تقويط الحكم في السودان بهذه الصورة قصدت منه رسالة لحلفائها وشركائها وربما تهديدا لهم بتلك الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة وقانونيون وخبراء مستقلون وصحفيون والتي أتثبت تورط الإمارات في السودان بدعم مليشيا الدعم السريع الجنجويدية وجلب المرتزقة لصفوفها ؛ وربما أرادت الإمارات الوظيفية لتقول لهم إنها ليست لوحدها وستكشف كل خبايا وخبائث شركائها هؤلاء ..!.

 

وبالتالي لا أعتقد إن هذا الإعتراف صحوة ضمير إنساني وأخلاقي إماراتي بل خطوة دبلوماسية حقيقة

لتخفيف الضغط الدولي والإقليمي عليها في مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية والمؤسسات الأمريكية التي إتهمت الإمارات مباشرة بتورطها فيما آلت إليه الأوضاع في السودان ولوحت بفرض عقوبات عليها مثلما هددتها إدارة بايدن من قبل بسبب دعمها لمليشيا الجنجويد بالسلاح والمرتزقة والعتاد عبر شركات مقرها الإمارات تحت مزاعم وغطاء إنساني .

 

علي كل فالإمارات دولة معتدية ولا عودة من جديد لمليشيانها الدقلاوية المتمردة الإرهابية ولا عودة لعميلها حمدوك وكل العملاء الذين باعوا الوطن تحت كشكشة دولارات الآمارات.

# الدعم السريع مليشيا إرهابية

# الإمارات دولة راعية للإرهاب ..!.

الرادار .. السبت الثامن من نوفمبر 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.