حديث السبت : لماذا أمطرت المليشيا الخرطوم وعطبره بالطيران المسيَّر ليلة الجمعة؟؟

خارج النص /كتب : يوسف عبدالمنان..

0 49

لماذا أمطرت المليشيا الخرطوم وعطبره بالطيران المسيَّر ليلة الجمعة؟؟نضوب مصادر التجنيد، وخسائر المعارك الأخيرة، ألجات كفيل المليشيا البحث عن مرتزقة

صمود خاينه خايفه..

تأكل متعايفه ..
وتقعد متسايفه ..
1️⃣
منذ الساعة السابعة مساء الخميس رصدت عيون المخابرات السودانيه، من داخل مدينة نيالا، حركة الخبراء الكولمبيين والليبين المختصين باطلاق المسيرات من منصة بالقرب من الجبل الواقع شرق نيالا، وهي منطقة كانت مأهولة بالسكان ولكنها افرغت بسبب وقوعها قرب المطار، وبعد نصف ساعة أُطلقت عشرين مسيرة من صنع جمهورية الصين، الحليف السابق لحكومة السودان، واكبر مستثمر في البترول بالبلاد، وفي حوالي الساعة الثانيه صباحا طرقت مسيرات دولة الإمارات أبواب ام درمان وعطبره والخرطوم وأطلقت الحركة الشعبية من أراضي دولة جنوب السودان المخططفه لصالح المليشيا مسيرات أخرى باتجاه مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق وتصدت المضادات الأرضية في ام درمان وعطبره بكفاءة عاليه ودقة واسقطت أغلبها وباستثناء واحدة أحدثت دويا أيقظ معظم سكان الثورات وجاءت رسالة المليشيا التي أطلقت المسيرات بعد ساعات من بيان قيادة الدعم السريع القائل بأنهم وافقوا على الهدنة المقترحة من الولايات المتحدة الأمريكية ولكن الحكومة السودانيه على لسان وزير الدفاع أعلنت عن الاستنفار لرد العدوان بعد الفاشر وبارا حيث سالت دماء الشعب السوداني، وساء المليشيا رؤية الرئيس البرهان وهو يتجول في شوارع الخرطوم جنوب منطقة الكلاكلة ويطل على الناس عفو الخاطر، ومن غير تحشيد ومن غير ميعاد، ويصافح عامة الناس وهم يهتفون (الفاشر جوه الفاشر جوه) تلك هي مشاعر الشعب السوداني الذي جرحته أحداث الفاشر عميقا في كبده، وهو يرفض في مثل هذا التوقيت حتى مبدأ التسوية، مهما كانت عدالتها لأن مانهب ومااغتصب من هذا الشعب لن يعود ونقل الإعلام التفاف الجماهير حول البرهان كقائد عسكري وسياسي معاً، في وقت لايستطيع فيه حميدتي مجرد الظهور في مناسبة( طهور) وسط عشيرته اولاد منصور في منطقة أم القرى التي اغتصبتها عشيرة ال دقلو من دمنقاويه الفور بجبل مرة بقوة السلاح و النفوذ المالي، ولا يستطيع عبدالرحيم دقلو نائب شقيقه الأكبر منه سنا أن يتجول في سوق نيالا خوفا من غضب المليشيا قبل عامة الناس، وساء حميدتي ال صور التي بثت للبرهان في الخرطوم وهو يتجول بين الناس فكانت رسالة المسيرات تعبيرا عن الخنق والضيق والغيرة و وفي ذات الوقت الرد على مجلس الأمن والدفاع الذي عقد اجتماعه يوم الثلاثاء الماضي بالخرطوم وليس ببورتسودان كما جاء في إعلام المليشيا الكذوب، الذي رفض الهدنة قبل تحرير كردفان ودارفور، وسبب ثالث جعل المليشيا تبعث برسالة ليلة المسيرات الطويلة يتمثل ذلك السبب في الخسائر الفادحة التي تعرضت لها المليشيا على يد طيران الجيش الجديد الذي ضرب بالتزامن متحركاً قادماً من ليبيا يقوده التاج التجاني وقضت الطائرات على الأسلحة التي دفع بها خليفة حفتر لقتل سكان الأبيض، وتم توجيه ضربة موجعه لقلب المليشيا وقتل عدد كبير من قادتها من بينهم الوالي الأسبق لغرب دارفور أبوالقاسم أمام، وضابط المخابرات الكبير السليك في زالنجي، وفي أبوزبد بغرب كردفان تم ضرب تجمع كبير المليشيا متوجه نحو الأبيض وهرعت عناصر المليشيا في تسجيلاتها وهي تتهم دولتين بتنفيذ تلك الضربات فقالت المليشيا أن طيران تركيا اقلع من الأراضي المصرية هو من قتلهم في زالنجي والكومة وسرف عمرة ولكن هل حققت مسيرات ليلة الجمعه أهدافها؟؟
2️⃣
إذا كانت المليشيا تعتقد أن الضغط الدولي والهجوم عبر المسيرات والتمدد على أرض كردفان أو خنق مدينة الابيض من شأنه ارغام الحكومة على تقديم تنازلات تحقق لها ماعجزت عن تحقيقه طوال السنوات الثلاثة الماضية، بأن تزعن لهم لمبادرة الهدنة، وليس وقف إطلاق النار، ولكل من الهدنة ووقف إطلاق المؤقت والدائم تعريفه في العلوم العسكرية، ولكل تدابيره ولكن أين لعامل الطاحونة أو تاجر الحمير معرفة ذلكم! العلم الذي فتحت له المعاهد العسكرية والكليات، واين لمشيخة ال زايد ادارك أن هذا الشعب عنيد لايقبل الضيم، ولا ترهبه المسيرات، وهذا الشعب خرج من أصلاب فرسان خاضوا الحروب من المهدية، وحرب الطليان، وحرب جنوب السودان، ودارفور، فلن يركع خوفاً من مسيرات تبعث بها الإمارات في هجعة الليل، بل إن مثل هذه الهجمات التي تقودها المليشيا وكيل الإمارات أن تجعل المعركة القادمة هي حرب وجودية، والحرب الوجودية، لجد مختلفة عن بقية الحروب،
*وهنا ينهض السؤال ماذا تريد الإمارات من السودان؟*
*وماذا تريد المليشيا من حكومة أبوظبي؟* أولا الإمارات تحركها مخاوف وهواجس بأن التيار الإسلامي في يشكل خطرا كبيرا على نظام دولة المشيخة، بغض النظر عن لون التيار الإسلامي، أهو التيار الاسلامي الحركي؟ أو التيار الإسلامي السلفي، أو التيار الإسلامي الصوفي، أو حتى وجود حكومة لاتدين بالولاء الكامل لمشيخة أبوظبي. أياً كان يتخوفون أنه يشكل خطرا وجوديا على سلطة أبوظبي. ومنذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية عكفت معاهد متخصصة في دراسة خطر الإسلام على الحضارة الغربية. واستطاع العقل الأمريكي توظيف المشايخ والممالك في منطقة الخليج لحرب الإسلام. والإمارات على يقين بأن أي وجود علني في الساحة العامة للتيارات الاسلاميه سواء في ليبيا أو السودان أو الجزائر أو مصر أو البحرين أو قطر او حتي موريتانيا يشكل خطرا كبيرا عليها بسبب نشر الوعي بالحقوق لشعوب لاتعرف حقوقها الاجتماعيه والسياسية، لأنها تعيش في الظلام في كنف ممالك سلطانيه.
أما إذا ماوصلت اي حركة اسلاميه للسلطة عبر انتخابات في اي من بلدان العالم العربي فإن ذلك يوقظ الشعور بالتحرر والانعتاق من رعاة البقر في أمريكا ورعاة النوق في الخليج، لذلك تجد الإمارات هي من يقف موقفا متطرفا من التيارات الإسلامية في السودان، وترفض مجرد وجودها في الساحة، وهذا الرفض من خلال عملاء لها في الداخل تتخذهم مجرد أدوات طوع بنانها.
أما السبب الثاني فهي المصالح الاقتصادية، فالامارات تسعى لتكوين إمبراطورية مالية كبيرة بشراء المواني على البحر الأحمر والأراضي الزراعية في الفشقة، وفي الشماليه، والاستثمار في الذهب. والإمارات تدرك جيدا أن البترول ثروة إلى نضوب في القرن القادم لذلك بدأت في التوغل الاجتماعي والاقتصادي داخل البلاد منذ سنوات طويلة.
*أما السؤال القائل ماذا تريد المليشيا من الإمارات؟*
الاجابه لاتحتاج الا للتذكير بأن الكلب يلهث وراء صاحبه الذي يطعمه في الرواح والغد. وكل فصائل المعارضة السودانيه باستثناء الحزب الشيوعي أصبحوا مخبرين يتسقطون أخبارها نظير مصاريف الجيوب التي تقدمها أبوظبي لهؤلاء الرجال البلهاء.
✒️ يوسف عبدالمنان
8 نوفمبر 2025م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.