في تقديري الخاص زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة للأبيض نزلت بردا وسلاما علي الجميع ، تحمل بين ثناياها مؤشرات مهمة في ظل معنويات عالية (مورال فوق) ومزاج رايق ونشاط متحفز وثقة وثابة لا تحدها حدود للتقدم للأمام وبالطبع سيكون لها ما بعدها .
في الواقع زيارة في مجملها تبحث عن السلام من مركز قوة وعزة ، فقالها الكباشي بثقة الأبيض محطة والخوي والنهود وغيرها سندة ونحن فكينا اللجام وماشين لي قدام بالواضح وما بالدس الداير والماداير كله يسمع ، ولن نتوقف إلا بإستسلام الخونة والمارقين ، وما واقفين وحدنا كل دارفور وبل تحرير كل شبر من أرض الوطن .
وبالتالي قالها كباشي معتذرا زيارة جاءت متأخرة كثيرا
فالقدم ليه رافع ..! ، ولسان حاله يقول (كلم قمارينا ودّي السلام ليها .. قول ليها ما نسيناك ..!) ولكنها ستظل أيضا زيارة عالقة في البال ويسطرها التاريخ بأحرف من نور، خاطب فيها كباشي فعاليات شمال وغرب كردفان عن قرب من داخل قاعة المشير سوار الدهب بعاصمتهم عروس الرمال التي أحبوها وإحتضنتهم جميعا .
قالها الجنرال كباشي من داخل أبقبة فحل الديوم بكلمات جاءت ملامسة لقضايا الكردافة وأشواقهم وآمالهم وتطلعاتهم ، خطاب مختلف بطعم مختلف ونكهة مختلفة وبكلمات مختلفة أيضا جاءت من القلب للقلب مادحا وشاكرا ومتغزلا في كردفان ،مغردا مع الهرمين الفقيدين عبد الرحمن عبد الله (ود بارا) وابراهيم موسى أبا ومع الهرم الكردفاني عبد القادر سالم (مد الله في عمره) منشدا مع الحكامات وبالدوبيت مع الهداي .
علي كل ليس ذلك من فراغ ، فقد ظلت الأبيض قلعة حصينة تكسرت عندها كل محاولات المليشيا المتمردة أكثر من (ثمانين) هجوما أرادوها أن تصبح عاصمة لهم بعد فشلهم في الخرطوم ولفظتهم القيادة العامة كما المدرعات وسلاح الإشارة ، بينما ظلت الأبيض عصية بوقفة أهلها الكردافة صفا واحد مع القوات المسلحة بالفرقة (الخامسة) مشاة الهجانة أم ريش ساس الجيش والتي أصبحت جزء منهم حتي فك متحرك الصياد حصارها موفدا من قبل الجنرال كباشي .
في تقديري الخاص أن مليشيا آل دقلو وفي تحالفها تأسيس فوتت الفرصة علي نفسها ، فحسبت خطوات تنظيم القوات المسلحة في محور الأبيض عجز دون حسم المعركة ولذلك تمادت بالإعتداء علي المواطنين العزل وزادت من حصارها الممنهج علي الفاشر والدلنج وكادقلي وبابنوسة وجلبت المرتزقة من كولمبيا وليبيا والصومال وجنوب السودان وتشاد وغيرها .
ولذلك جاءت زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة للأبيض لوضع حد للمعركة وجاءت مكان إستفتاء شعبي لحسم المليشيا بالقوة لأجل السلام مثلما كشفت زيارة كباشي للمواقع المتقدمة لمسارح العمليات عن إستعدادات في ظل مورال فوق ولا مطالب إلا لحسم المليشيا وتحرير كل شبر من أرض الوطن ، ولذلك كله إحتفلت الأبيض مع كباشي وعمت الفرحة ولايات البلاد المختلفة وبالتالي ليس أمام المليشيا المتمردة إلا الاستسلام أو القضاء عليها .
الرادار .. الجمعة ..الخامس من سبتمبر 2025 .