اعتقد أن كل السيناريوهات إتضحت رؤيتها وتكشفت الأسرار التي كانت تحاك بشأنها داخل الغرف المظلمة ، وأصبح واضحا أن الكفيل الإماراتي يخطط للتملص من مسؤولية تبعات مليشيا الدعم السريع الداخلية من هلكى وجرحي وتعويضات وبل التملص من الإنتهاكات التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة في حق المواطنين والتي تنتظرها عقوبات دولية لمليشيا إرهابية .
وبالتالي تريد الإمارات التنكر لكل المكونات القبلية التي دفعت بأبنائها مقاتلين في صف الدعم السريع المتمردة لتقول لهم إنكم مجرد عملاء ومرتزقة تحت كشكشة الدولار ، ليس لكم عندي حاجة ولا أتحمل تبعات إنتهاكاتكم ولذلك تسارعت خطى الآمارات لميلاد تحالف تأسيس (تدليس) صناعة مخابراتية بديلا لتطهير مليشيات آل دقلوالإرهابية وتقول لمليشيا الدعم السريع باي باي .
علي أي حال أثبتت كل مجريات الأحداث أن مليشيا الدعم السريع كانت أداة لتنفيذ مخطط دولي يتبناه ويقوده بن زايد الإمارات ليصبح السودان بحيرة خلفية لمخططات إسرائيلية في المنطقة ، غير أن القوات المسلحة أفشلت هذا المخطط المدعوم دوليا وأذهلت الكفيل كما أذهلت الخبراء الدوليين أنفسهم ، وبالتالي تحولت الخطة تحت تأثير مخدرات الآيس والترامادول لأكبر مخطط إنتهاكات بإعتراف المجتمع الدولي نفسه .
بالطبع فإن ظهور حميدتي إن كان في نيالا أو غيرها إن كان حيا بذاته أو في شخصية صلاح مامادو النيجري أو ربوتا ، فإن حميدتي قائد لمليشيا الدعم السريع الإرهابية التي إرتكبت الإنتهاكات ويجب أن يتحمل مسؤولية تلكم الإنتهاكات من قتل ونهب وإخفاء قسري واغتصاب وإفقار ممنهج وتشريد وتدمير للبنية التحتية للبلاد .
وبالتالي لا أعتقد أن أهل السودان سيتجاوزوا تلكم الإنتهاكات بهذه السهولة إن كان حميدتي حيا أو ميتا مثلما يظهر خلسة بين مجموعة منتقاة من أنصاره يتحلقون حوله من خلال فيديوهات مصورة بدقة لثواني معدودة ويختفي كأنه لم يظهر ولايزال الجدل يراوح مكانه بين مكذب ومصدق ..!، مهما كان فإن حميدتي مسؤولا عن هذه الإنتهاكات التي إرتكبتها مليشياته وتعتبر المسؤولية فردية وجماعية، ولذلك فإن كان ميتا أو حيا فهو كالميت سيان .
علي كل اعتقد أن تعيين مولانا وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة وتعيين مولانا انتصار أحمد عبد العال نائبا عاما لجمهورية السودان كأول إمرأة تتقلد هذا المنصب الرفيع في تاريخ البلاد ، خطوة لها أهميتها لتسريع وتيرة العمل القضائي لإكمال القضايا وإنصاف الضحايا وبالتالي اعتقد أن هذا التعين يقفل الباب ويقطع الطريق أمام خطة الإمارات ومحاولاتها لتبرأة نفسها بتطهير مليشيا الدعم السريع وتذويبها في تحالف تأسيس الذي جاء في أسوأ عملية تبادل أدوار مخابراتية دولية بين آل دقلو وصمود وتأسيس بدعم الكفيل الإماراتي .
وتبدو عمليات تدليس تحالف المليشيا واضحة من خلال إلتفاف حكومتهم المزعومة عبر عمليات الشأن الإنساني مثلما تدعي الآن لتقديم الخدمات في حادثة الإنزلاق في قرية ترسين في جبل مرة ؛ كما قالت إنها عينت الدكتور القوني مصطفي مندوباً لها بالأمم المتحدة في محاولة إلتفافية مكشوفة ، تريد أن ستلعب عليها من خلال مساومات العمليات الإنسانية وهي لاتزال تحتجز بمليط (16) شاحنة مساعدات إنسانية أممية في ظل صمت المجتمع الدولي لتمرير أجندتها من هذا الباب .
ولذلك اعتقد علي المكونات القبلية سحب أبناءها من المليشيا المتمردة ، ولابد من تسريع وتيرة العمليات العسكرية للقوات المسلحة لفك حصار الفاشر والدلنج وكادقلي وبابنوسة وتحرير كل شبر دنسته مليشيات آل دقلو الإرهابية وفي ذات الوقت لابد من تسريع عمل النيابات والقضاء والمحكمة الدستورية وملاحقة كفيلها الإمارات .
الرادار .. الثلاثاء .. الثاني من سبتمبر 2025 .