الموقف التفاوضي الواعي هل يساوي بالتمام والكمال بل بس أم لا للحرب!!

كتب : محمد احمد ميجو

0 43

وكما تمر المناظر من نافذة قطار يعمل أقصى سرعتة على القطبان الحديدية تتسارع الأحداث في المشهد السوداني وهو يعيش أزمة احتراب لم تشهد الإنسانية لها مثيل على امتداد تاريخها الطويل في التعقيد والانتظارات التي لا تفضي الا لانتظارات جديدة وشعبها يمني نفسه بأن تنتهي هذه الحرب المقيتة ويعود الي ربوع نفوسهم الأمن والاستقرار والعزاء علي الفقد والجراحات..

 

يطل السؤال الأكثر إلحاحا وجدوي ما ذنب هذا البلد اليتيم الذي يتحكم في رقبته أحزاب يمينية واحزاب يسارية وارزقية وعملاء الذين لم تنتج كل تجاربهم على مدى التواريخ البعيدة والقريبة الا مزيدا من الفشل والخسران المبين!! ..

وما ذنب هذه الاجيال المباركة والصاعدة الي السؤدد والمجد لم تعطي فرصة تجريب في وطن الفرص والتجارب؟!!

 

وما بال عواجيز هذا الوطن الذين يمنون أنفسهم بالعيش الف عام او يزيدون وما هو بمزحزحهم من العذاب.. مابالهم لا يقتنعون ان للعمر أدوار ونواميس نهاية..

وما بال هذه العقول التي تفيض رجاحة وفطنة وذكاء ان يمكّن لها من إدارة دفة هذا البلد الحائر؟!

المتابع لكل محاولات إيقاف الحرب او انهاء الحرب الدائرة الان بين القوات المسلحة السودانية ومن يساندها مع الحركات المسلحة(مورال) والدراعة والبراؤون مع مليشيا الدعم السريع جرت العديد من المحاولات الوساطية والتفاوضية لإيجاد مدخل للخروج من هذه الازمة ابتداً من منبر جدة ذو الوساطة العتيدة من سيدة العالم (امريكا) والسعودية البلد ذو الدور المحوري والقبول الا ان هذه الجهود لم تكلل بالنجاح لا لسبب الا ان هذه الحرب لا تدار بين هذه الأطراف المتحاوره فحسب على وجه اليقين وانها حرب تدار بالامتدادات والوكالة..

وومن ثم تلاه منبر المنامة التي رشحت تسريباته على أنه الناجع والأخير الا انه لم يري ألنور لا لسبب سوي الأشياء غير المفسرة حتى لعلم السياسة الحديث..

ومن ثم توالت المنابر والوساطات المعلنة وغير المعلنة ومنبر يحيل الي منبر ووساطة الي وساطة وكلها دون جدوى والناس تأكل كفاحا (الامباز الرطب) وتتسول في الطرقات وفقدت العزيز والاعز!!

دفع فيّ هذا الحديث المباحثات التي جرت بين رئيس مجلس السيادة السودان والقائد العام لقوات الشعب المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والاوسطية الافريقية مسعود بولس في مدينة زيورخ السويسرية وابرز ما في هذا اللقاء هو الوصول القناعي لامريكا بتغيير سياستها إيجابا نحو السودان فيما يتعلق بإيقاف الحرب والسماح للمساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة من الحرب فضلا عن تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية.

هذا اللقاء النوعي ومثله يتحتم ان يكون مدخلا لانهاء الحرب التي اقعدت هذا البلد وقضت على الاخضر واليابس فيه و وهي _اي هذه اللقاءات_تفسير غير تقليدي للشعار التي رفعته القوات المسلحة السودانية ومساندوها للقضاء على مليشيا الدعم السريع سيما وان القوات المسلحة السودانية ومساندوها تعمل على القضاء على المليشيا توافقا مع (ترند) مؤيدوها ومن يرون هو الحل في القضاء على المليشيا (بل بس)

وكذلك من هم على النقيض و يتخذون (لا للحرب) هذا الشعار ذو التآويل المتعددة التي تتمظهر في منح المليشيا عمرا جديدا في المشهد السياسي السوداني بعد ما ارتكبت من مجازر وتجويع وسلب وضعتها في مصاف المنظمات الإرهابية العالمية..

او انه (لا للحرب).. دونما تفسير او التي تقترب معنىً بإنهاء الحرب..

ليس من الضروري إن فعل القضاء على مليشيا الدعم السريع ان يضعها في الحالة الصفرية أوالعدمية.. فقط يكفي ايصالها مرحلة عدم التأثير والضرر في الحياة العامة والعود الي ما كانت عليه في السابق وهذا ما وصلت اليه حرفيا المليشيا الآن اذا ما توقف عنها الإسناد الخارجي وهو ما يمكن تحييده فقط لانه ليس عنصرا ميدانيا وذلك يتأتي بإدارة الفن التعريفي للسياسة الذي يتمظهر في مصلحية السياسة وتحقيق المكاسب في عالم لا يحترم الا تقديم المصالح_دول الإسناد للمليشيا _ فلتعمل الحكومة السودانية على دفع الضرر عن مواطنها المغلوب بتغليب المصلحة العامة للشعب وانهاء الحرب!!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.