المليشيا وسياسة الأرض المحروقة بدار الريح أوان الهزيمة والتراجع

كتب : محمد احمد ميجو

0 142

بات معلوما للجميع ان السياسة التي تنتهجها مليشيا الدعم السريع في حربها مع الدولة السودانية التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل في العام ٢٠٢٣م بعد سيطرتها على أجزاء كبيرة من الولايات السودانية بدأ من ولاية الخرطوم وكثيرا من ولايات الوسط الجزيزة وسنار والنيل الابيض وكل ولايات الغرب عدا بعض المدن التي حافظت على صمودها حتى اللحظة كالفاشر والابيض.

الا ان الضربات القوية السريعة والخاطفة للقوات المسلحة ودخول عدد من الفصائل العسكرية كالحركات المسلحة ودرع السودان والبراؤون غير مسار العمليات العسكرية والحربية لصالح القوات المسلحة ومسانديها وبدأ سيناريو تحرير المدن من قبضة المليشيا في ظل الهزائم المتلاحقة وموت كبار قيادات المليشيا في كثير من معارك القتال فضلا عن التفوق الكبير لسلاح الجو السوداني في تحييد الكثير من القيادات والعربات القتالية والمدافع الثقيلة والمسيرات ادي هذه بدوره الي زعزعة صفوف المليشيا التي تعاني التصدعات بفعل الخيانة والمحسوبية والتمييز والشعور بالذنب وتأنيب الضمير والحسرات من بعض المنتمين إليها في- الطريق- الذين رأوا بأعينهم ما تمارسه المليشيا ميدانا من انتهاكات المال والشرف والانسانية وسط اهاليهم. زيادة على قوة الانحراف المفاهيمي والشعار الذي رفعته المليشيا ومن عاونها لمحاربة دولة ٥٦ والفلول وجلب الديمقراطية والدولة المدنية..

 

الا ان هذه الترهات والشعارات الزيف ما عادت ذات قيمة مؤثرة في المشهد السوداني في خضم هذه الحرب العبثية..

نعود للنقطة المفصلية في انتقال الحرب من ولايات الوسط الي ولايات غرب السودان (شمال كردفان وغرب وجنوب كردفان) التي يمكننا تاريخا ان نوثق لها من تحرير منطقة الصالحة بمدينة امدرمان التي تجمعت بها كل جنود المليشيا المنهزمين والهاربين من معارك الجزيرة وسنار وشرق النيل وعند تحرير كامل ولاية الخرطوم..

اللافت للنظر ان هذه القوات المتجمعة من المليشيا كان قوامها المرتزقة الجنوبيين بقيادة المأفون ستيفن بوي الذي رسي بها الحال هروبا من المعارك بمحلية جبرة الشيخ التي ابتدر بها سياسة الأرض المحروقة بمدينة امندرابة وتوجه منها غربا بعد أن مني بالهزيمة من متحركات ابناء المنطقة (متحرك الشهيد حمد ) ومنها إلى جبرة الشيخ التي فعل بها الافاعيل قتلا وسلبا ونهبا وام قرفة (حلة حمد) التي شيعت أكثر من ٦٠ شهيد وبارا(شق النوم) التي ودعت قراها أكثر من ٢٠٠ شهيدا.

وبالأمس القريب هاجمت ذات المليشيا قرية مركز (الزيادية) جنوب ام كريدم بمحلية غرب بارا في قوة قوامها ١٨٠ عربة قتالية مسلحة الا ان بسالة وجسارة اهالي المنطقة في القتال لقنت المليشيا دروسا لن ينسوها ابد الدهر فقد استطاعوا القضاء كل العربات المقاتلة حسب افادات احد عمد المنطقة وتبقى الرسالة التي يمكن أن نوجهها لأهلنا بدار الريح ان المليشيا الان تعاني من ما يعرف ب (حراق الروح) ومصابه كثير الرفسي ويفعل ما يدرك وما لا يدرك!!

فعليكم بالاعداد الجيد للمعركة ان كنتم تملكون ادواتها او الاخلاء لمنع مزيد من الضحايا..

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.