رئيس الوزراء : الخارجية تتحرك بقوة لعودة السودان إلى دوره الطبيعي في القارة الإفريقية

القاهرة : المدقاق الإخبارية 

0 33

نفي رئيس مجلس وزراء السودان الإنتقالي ، الدكتور كامل إدريس ، وجود أي مفاوضات مع الإمارات على أي مستوى ، قائلا (أنا في القاهرة والبرهان في أم درمان)، في إشارة منه إلى عدم وجود أي تنسيق مع الإمارات حول هذا الملف ، ومؤكداً أن وزارة الخارجية تتحرك بقوة لعودة السودان إلى دوره الطبيعي في القارة الإفريقية ، فيما أوضح وزير الدولة بالخارجية عمر صديق أن مجلس السلم والأمن الإفريقي سيصدر بيانا قريبا يعترف من خلاله ب(حكومة الأمل) .

 

أكد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس في مؤتمر صحفي عُقد أمس الخميس السابع من أغسطس 2025 في منزل السفير السوداني بالقاهرة الفريق اول مهندس عماد الدين عدوي في زيارة رسمية إلى الشقيقة مصر،

أن زيارته الرسمية إلى الشقيقة مصر (ناجحة بكل المقاييس)، قال أثمرت عن تفاهمات مهمة بشأن تسهيلات في إجراءات التأشيرات، وتيسيرات كبيرة للطلاب السودانيين، وكشف كامل أن الحكومة المصرية أكدت لهم أنه سيتم إطلاق سراح جميع الموقوفين من السودانيين في السجون المصرية على ذمة قضايا الهجرة، وسيتم إيصالهم إلى مناطقهم .

 

وقال الدكتور كامل إدريس أن الحكومة ستتكفل بتسيير (500) بص للراغبين في العودة الطوعية إلى السودان ، مع تسهيلات على مستوى المعابر والربط الكهربائي بين البلدين، موضحاً أن ديون الربط الكهربائي بلغت (110) ملايين دولار، وأن الحكومة تعمل على وضع خطة شاملة لإعادة الإعمار، مشدداً على أن إعمار البلاد أولوية قصوى ، مشددا على اهتمامه بملفات خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ، وتقنين الوجود الأجنبي ، وبسط الأمن ، كاشفا أن الحكومة ستعود بكامل مؤسساتها من بورتسودان إلى الخرطوم في شهر اكتوبر، وقال أن عدداً من الوزارات بينها الدفاع والداخلية والصحة باشرت أعمالها بالفعل من العاصمة .

 

وأكد رئيس الوزراء أن الأوضاع في أم درمان تسير بصورة ممتازة ، وأصبحت أكثر إضاءة من باريس (حسب وصفه)، وقال أن الحياة في بحري تمضي بنسبة 80%، بينما تحتاج الخرطوم ووسطها وشارع النيل إلى إعادة تخطيط شامل ، وأشار إلى الدمار الكبير الذي لحق بمؤسسات الدولة كبيرا جدا ، موضحاً أن هناك خطة لإعادة تخطيط وسط الخرطوم والوزارات بشارع النيل بأحدث الخطط والأنظمة العالمية المتطورة ،وكشف أن الرحلات الجوية الدولية ستعود إلى مطار الخرطوم في إكتوبر المقبل .

 

وأوضح رئيس الوزراء أن الحرب خلّفت دماراً واسعاً، 

ومستوي تدمير المنشآت في الخرطوم كبيرا ، لافتا إلى أن مصفاة الجيلي تعرّضت لدمار ممنهج من قبل مليشيا الدعم السريع، التي نهبت المعدات لاستخراج النحاس، وقال إنها لوحدها تحتاج إلى أكثر من (2) مليار دولار لإعادة صيانتها، وقطع رئيس الوزراء أي وزير لم يحقق إنجازات ملموسة خلال (ثلاثة) أشهر سيتم تغييره ، مؤكدا أنه سيتم تقديم مشروع (مارشال) لكل وزير للتنفيذ كجزء من خطة إعادة الإعمار.

 

واشتكي رئيس الوزراء من حجم الضغوط والتقاطعات داخل أجهزة الدولة كبير جدا وكثرة التقاطعات وتغلغل الطابور الخامس داخل أجهزة الدولة، وقال أن المعاكسات كبيرة جدًا وقال إنها تحديات تعيق جهود الحكومة في استقرار الأوضاع ، مؤكدا أن (الطابور الخامس) متغلغل في بعض مفاصلها، وقال أنه يعمل أكثر من (22 ) ساعة يومياً في ظروف استثنائية، وليس بالإمكان أفضل مما كان في هذه المرحلة ، وعن الجمع بين منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية ، قال إدريس إنه لا يستطيع القيام بالمهمتين معا حاليا، وبشأن تعيين الدكتور أحمد التجاني وزيراً للثروة الحيوانية ، والذي أحدثت ضجة بوسائل إعلامية إنه يعمل بالإمارات منذ سنوات طويلة ، سيتم تعيين بديل آخر له .

 

وفي الشأن الزراعي كشف رئيس الوزراء عن زيارة مرتقبة لولاية الجزيرة الأسبوع المقبل، مشيراً إلى نجاح الموسم الصيفي بنسبة 80%، وقال أن الترتيبات للموسم الشتوي ، مؤكدا الإهتمام بتوفير كل احتياجات المزارعين ، كما كشف عن خطة قومية لإعادة إعمار الولايات الأخرى، وقال أن الوضع فيها أفضل نسبياً من الخرطوم . 

 

وأكد إدريس خروج المجموعات المسلحة من الخرطوم تم بسلاسة بالتنسيق مع حركات اتفاق سلام جوبا، نافياً وجود أي خلافات مع هذه الحركات ، وقال أن وزراء الحركات يعملون في تنسيق تام مع الحكومة ، ودعا رئيس الوزراء الإعلام إلى التركيز على القضايا الكبرى مثل العودة الطوعية للنازحين وإعادة تأسيس الدولة ، مؤكداً أن هذه الملفات تشكل أولوية لحكومة الأمل في المرحلة المقبلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.