عندما كنا ننادي القيادة لإنقاذ محور أم صميمة وكتبنا مقالا تحت عنوان (نحن ما مبسوطين ياكباشي) كنا نشير لحقيقة الأوضاع في أم صميمة مثلما حدث في محوري (جبل موية والفاو)، وقد كشفت الأيام أن الغواصة العميل الجاسوس (رماح) من مواليد الفاو ، مع الأسف الشديد مجند في صفوف القوات المسلحة فالخسائر بكل تأكيد كبيرة جدا .
وبالتالي ثبت بالديل القاطع بقدرما كانت أجهزة الدولة مخترقة المليشيا المتمردة داخلها في نيالا والضعين والجنينة والفولة وأبوزبد وغيرها وربما داخل الحلقة الضيقة للمتمرد عبد الرحيم دقلو ، لكنها أيضا بكل أسف
ذات الأجهزة مخترقة وما رماح إلا واحد من آخرين كثر معشعشين داخل المدن والمؤسسات في الأبيض ومدني والفاو وبورتسودان وفي الخرطوم ربما داخل قاعدة وادي سيدنا ، ولذلك فإن رماح سيكشف كل عناصر الطابور الخامس والعملاء والجواسيس ، واعتقد بذات السرعة التي توصلت فيه الأجهزة للقبض علي رماح قبل هروبه للجنوب حيث كان يخطط ولابد من الوصول لحمدان قبل حميدتي وعبد الرحيم .
علي كل فما حدث من رماح هذا خيانة وطنية عظمي أحدثت جرحا غائرا وعميقا راح ضحيته المئات من خيرة الشباب من شهداء وأسرى وجرحى من النخبة والبراء وكيكل والقوات المسلحة والقوات الأخرى المساندة لها ، وبالتالي مهما كانت درجات العقاب لن تعوض ما تسبب فيه رماح هذا من جرح عميق من داخل الصندوق بدل راتبه الحلال وخدمة الوطن بمال السحت القادم من الإمارات وبالطبع أمثال هؤلاء كثر فلامكان لهم بيننا .
من الواضح أن هجوم المليشيا الجمعة وأمس السبت في ذات التوقيت قبيل مغيب الشمس علي أبوقعود مبني علي ذات المعلومات التي أدلى بها رماح للمليشيا اعادت الكرة رغم هزيمتها من قبل القوات المسلحة والقوات المساندة طاردتها حتي مشارف أم صميمة ، وبالتالي نتوقع هجوما ثالثا ورابعا ما لم تضع القيادة الترتيبات اللازمة لحسم موضوع محور أم صميمة نهائيا .
علي كل كشف إختراق رماح هذا لقروب كل من (كيكلاب والبراؤون) خطأ وخطورة التعامل عبر قروبات الواتساب الكثيرة والتي لا تخلو من الإختراق ، وبالأمس حدث نقاش وجدل كبير داخل قروب (إكس) بذات سبب الإختراق ، وبالتالي لابد من إعادة الترتيب والتنظيم وهندسة الأوضاع وهيكلة القروبات التي تدعم القوات المسلحة والمتخصصة .
وفي تقديري أن التسريبات الصوتية كشفت أن كيكل هدف للمليشيا وأن تحركاته مرصودة في أرض مكشوفة
، وبالتالي عليه ضبط إيقاع تحركاته وفي كردفان خاصة والتي يحفظها الرعاة (شجرة شجرة .. دوداب دوداب) ، والأخطر من ذلك حسم التعامل بسجية مع قضية العائدين من صفوف المليشيا ، ولذلك لست مطمئنا ياكيكل لطريقة الإستيعاب داخل قواتك من بعض العناصر وهنالك الكثير من تجارب الغدر والخيانة ولايزال في النفس شيئ من حتي ..!.
وبالتالي فإن قضية العائدين والمتعاونين تستوجب الكثير من الضوابط ، فماحدث في الدبيبات والحمادي والخوي وغيرها يكشف التعامل بحذر شديد ولابد من حسم أمثال رماح عاجلا .
الرادار .. الأحد الثالث من أغسطس 2025 .