عااااااجل لمجلس الأمن 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 103

نضع هذه الرسالة العاجلة بين يدي جلسة مجلس الأمن الدولي السرية بعد غد الإثنين الرابع من أغسطس 2025 بشان الأوضاع في السودان ، بطلب من المملكة المتحدة (صاحبة القلم في الملف) والدنمارك للإطلاع على آخر المستجدات حول الوضع الإنساني والسياسي في البلاد ، لا سيما في ضوء التصعيد الأخير للعنف في ولاية شمال دارفور وفي عاصمتها الفاشر وكردفان ، لعلها تشكل إضافة للتقرير السابق والحالي لمندوب السودان الدائم السفير الحارث إدريس .

 

بلا شك فإن أهمية الجلسة تكمن بإنها تنعقد بين يدي تهديدات معلنة من قبل مليشيات الجنجويد بإجتياح الفاشر وإحداث مجزرة بشرية في حق المدنيين تحت سمع وبصر المجتمع الدولي وصمت الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظماتهما وثبت من يدعون حماية المدنيين من صمود وغيرها ما هم إلا جناحا سياسيا للمليشيا .  

 

في الواقع هدد الهادي إدريس حاكم دارفور المزعوم من قبل حكومة تحالف تأسيس الموازية المزعومة ورفيقه الطاهر حجر وآخرين من رفاقهم في تحالف الجنجويد ومن المتماهين معهم هددوا المواطنين بالفاشر، بمجزرة بشرية قالوا إنهم يخططون لها وأمهلوا أهلها (48) ساعة للخروج منها تحت مناشدة ممنهجة ومقصودة مواصلة لجرائمهم المروعة في حق المدنيين العزل لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن وأصحاب الحاجات الخاصة .

 

بكل تأكيد فإن هذه المناشدة المفتراة أكدت إعترافهم وإقرارهم بوجود مواطنين في الفاشر بعد إنكارهم وقد بثت الجزيرة اليوم مناشدات لمواطنين من داخل الفاشر في منازلهم يثبت ذلك ويؤكد إنهم في ظل ظروف إنسانية سيئة يناشدون المجتمع الدولي بفك حصارهم وإنهاء عملية تجويعهم الممنهج .

 

فيما لازالت المليشيا تواصل هجماتها علي الفاشر والتي تجاوزت (225) هجوما مدججا بالأسلحة في ظل قصف متواصل بالأسلحة الثقيلة والمسيرات علي المواطنين العزل في الفاشر في ظل حصار مفروض عليهم منذ اكثر من (14) شهرا لم يستجيبوا لقرار مجلس الأمن الدولي (2736) الصادر عبر جلستكم بتاريخ 13 يونيو 2024 مما يعني إنها جماعة إرهابية خارجة عن القانون الدولي الإنساني ولا تستجيب لقراراتكم فماذا فاعلون أيها الاعضاء في جلستكم هذه ..؟!.

 

عي كل فإن الفاشر بها عدد كبير جدا من المواطنين ومن الأطفال والنساء وكبار السن والعجزة ومن ذوي الإحتياجات الخاصة لا حول ولا قوة لهم يعتمدون علي التكايا والتي توقفت معظمها وفشلت الأمم المتحدة دون الوصول إليهم حتي وصلوا لمرحلة يأكلون فيها علف الحيوانات (أمباز) وبذاته نفذ من الأسواق بالمدينة تماما كما نفذت نقودهم وهم في أكثر حاجة للغذاء عاجلا في ظل إزدواجية المعايير التي ظلت تتبعها منظماتكم التي تدعي الإنسانية .

 

القصف المتواصل للفاشر والهجمات المذكورة خلفت عدد كبير جدا من القتلى من قبل المدنيين والجرحي في ظل تدمير كامل للمؤسسات العلاجية والخدمية وغيرها فيما تتفشي الكوليرا وغيرها من الأمراض سيما الشرائح الضعيفة المذكورة أعلاها بشهادة منظماتكم . 

 

مع الأسف الشديد إعتدت مليشيا الدعم السريع علي القوافل الإنسانية واستولت عليها مثلما أثبتت التقارير ووزعتها لعناصرها وقتلوا بعض العاملين من سواقين وغيرهم بشهادة منتسبين للمنظمة الدولية، كما قصفت مخزون الغذاء العالمي داخل الفاشر ، واستخدمت شعار بعض المنظمات الدولية أطباء بلا حدود واليونسبف وغيرها ستارا لتغطية جرائمها ولم تجد حتي الإدانة الكافية .

 

وليس ذلك فحسب بل إستولت مليشيات الدعم السريع المتمردة الإرهابية علي غذاء المواطنين حتي التي جلبوها من الأسواق وحملوها عبر الدواب والجمال وبعضها يحملونها علي أكتافهم لإدخالها لأهاليهم بالفاشر وبل صادرتها وقتلت بعضهم وعذبت آخرين وانتهكت حرمات النساء بالإغتصاب علي مرأى ومشهد من العالم حيث وثقوها بأنفسهم ولم يحرك مجلسكم هذا من مكانه ولم تهتز له شعرة .

 

علي كل فإن جرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة كثيرة جدا قتلت الآلاف من المواطنين العزل في أسوا مجاز بشرية ونهبت ممتلكات المواطنين بقصد إفقارهم واغتصبت النساء في حالات إستعباد جنسي وبل شردتهم بين لاجئ ونازح ولا زالت تفرض حصارا علي المواطنين العزل في الفاشر وكادقلي والدلنج والتي وصلت فيها الأوضاع الإنسانية لأسوأ حالات مجاعة في العالم بشهادة الأمم المتحدة نفسها .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.