شهدت الايام الماضية معاركا ضارية في اراضي الغرة التي ضاقت ارضها بعصابات التمرد ومرتزقته الهاربون من ساحات الوغى…كردفان التي يحكي تاريخها عن بطولات عظيمة هاهي تعيد الكرة وتلتهم رمالها ملاقيط عربان الشتات وجنجويد الداخل الذين هلكوا بالمئات في ام صميمة وبارا وام سيالة وام قرفة وجبرة ورهيد النوبة بجانب طلعات القوات الجوية في النهود والخوي وابو زبد ونيالا فكان خريف هذا العام موسما لحصاد أم كعوك وكلاب صيد المليشيا المتوهمون بأمل دويلة الشر….
من المشاهد التي تدعو للفخر بالجيش السوداني الباسل أن جنديا تابع لقواتنا المسلحة الباسلة سفط مصابا في رجله بمعارك أم صميمة غرب الابيض فوجد هذا الجندي البطل نفسه اسيرا و محاطا بالجنجويد الاوغاد الجبناء الذين لا يفلحون إلا في اذلال العزل ولا يعرفون اداب الحروب وكيفية التعامل مع الاسرى…
الجنجويد استفزوا الجندي السوداني الشجاع فهددوه بالتصفية والقتل بدم بارد واخذوا يتعاملون معه بهبالة يحسدون عليها وبينما هم في نشوة الانتقام وانتفض جندينا المصاب كما الاسد وأمسك بأحد جلاديه وبسرعة البرق اخذ منه سلاحه واراده قتيلا برفقة ثلاثة من العصابة المتمردة…. بسالته اخافت الجنجويد وجعلتهم في هول وصدمة… وتلقى هذا البطل رصاصا كالمطر من بغية الاوغاد فارتقى شهيدا بموقف بطولى قاتلا اربعة من الذين اسروه واقعة هذا الجندي اعادت للاذهان ذكرى الافذاذ امثال محمد صديق وود حبوبة وعلى عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ….ما حدث اكد ان الجندي السوداني اشجع جنود الارض واكرم من تشرف بالجندية وحافظ على مجدها وتاريخها….
معركة الكرامة التي واجهت فيها القوات المسلحة جحافل الاعداء من كل دول العالم اثبت فيها جيشنا القومي بأنه جيشا يعتد به ولنا الفخر والاعتزاز وصدق الانتماء…
انهم جنود الوطن الذين لبوا النداء وخاضوا المعارك بالدماء وروا الارض بدمائهم الطاهرة حماية للارض والعرض..
صمدوا في القيادة العامة وهم يواجهون قتاليات الجنجويد المزودة بكافة انواع الاسلحة وعشرات الالاف من الجنود الذين تم الدفع بهم لتهويد دولة 56 الفتية التي تحكي عن نضالات شعب لا يعرف الانكسار…
صمد جنودنا في المدرعات والمهندسين والكدروا والاشارة ووادي سيدنا وفي الهجانة والفرقة السادسة بالفاشر وبابنوسة وكل ولايات السودان وفشل الجنجويد المدعومين اماراتيا في اقامة دولة العطاوة وعرب الشتات….
بسالة نادرة جسدتها قواتنا المسلحة والاجهزة النظامية المقاتلة معها في حرب الكرامة فكانت معركة الاذاعة بداية لتاريخ مشرق وامتد الالق في جبل موية وسنجة والجزيرة ومعركة مصفاة الجيلي التي سطر فيها ابطالنا ملامح من البسالة والتضحية والفدا وكلنا يتذكر بسالة وليد جنا القادم من صفوف المورال المشبع بالفراسة والمكحل بالشطة جنا كان عند الموعد لا يهاب الموت وهو يقتحم حقل الغام العدو ويحقق المبتغى.
العالم صنف الجيش السوداني بأنه الاقوى والاعظم لما سطره من ملاحم بطولية وتضحيات جليلة جنبت الدولة السودانية الانهيار والسقوط…. خاب فال الامارات الداعمة للتمرد وخاب امل قحت الحالمة بالعودة لسدة الحكم عبر تحالفها مع الجنجويد…تكشفت المؤامرة وتصدى لها الجيش الباسل بكل قوة واقتدار محطما اسوار الشر المدعوم….
….
الجند الاسد شال الفضيلة وزاد
كم جسد مواقف ما اظن تتعاد
في ارض المعارك والجمر وقاد
يضرب زي أسد ويقاتل الاوغاد
….
حينما هتف الشعب السوداني جيشا واحد…شعبا واحد كان يعلم ان جيشه قادر على حماية البلاد وصون وحدتها وكرامتها….وما خاب من راهن على القشم وشرف الجندية البازخ….قوة السودان في جيشه ولا عزة لنا إلا بقواتنا المسلحة الباسلة…..