انها عروس دار الريح وحاضرة الرياحة وعشقهم الابدي ودوحتهم الغناء… ومرتع احلامهم ساقتها اقدار الحرب الى مصير مجهول ورمتها في طريق عصابات ال دقلو المتمردة…فبارا هي الرئة التي تتنفس بها كردفان…بل هي القلب النابض للغرة وياقوتها النادرة والمتفرد بجمالها الساحر وحسنها الفتان…
حينما غرد المبدع عبد القادر سالم روى طمأ اهل السودان من ليمون بارا وجعلهم يتمايلون عشقا وهيام في حب هذه الدوحة الوارفة….
الجنجويد يصطادون الجمال ليدهنونه بأفعالهم القبيحة وخطاهم الشنيعة…دخلوا بارا فعاسوا في ارضها فسادا…شردوا شعبها وسرقوا ثرواتها وجعلوها جنهم على سطح الدنيا…
كل شعب السودان يتمنى عودة عروس دار الريح لحضن الوطن…اليوم سرت الاخبار المفرحة في وجدانتا المتعطش لتحرير هذه المدينة المحبوبة وان كان الخبر من فصيل الاشاعة…ايضا نحسبه جسرا للفرح وموعدا لامل قادم وربما حملت الساعات القادمة الحبر اليقين واتانا هدهد الفرح من عروس دار الريح يزف البشرى….
تحرير هذه المدينة يمسح عنا هالة الحزن التي رسمتها مزابح الجنجويد في شق النوم وحلة حامد وام نبق وتشريد طلاب القران في خرسي المباركة….
جيشنا الفتي بصناديده ورجاله الاوفياء سيكتب تاريخا جديدا لهذه المدينة الهامة ويمنح التاريخ شرف التدوين وتخليد الذكريات النادرة….
من الاخبار الجميلة ابضا هروب عصابات الجنجويد ليفجعوا أم قرون بهروبهم المتكرر من ساحات الوغى….لقد اتوكي معردين مدبرين فاقدين للكرامة وعزة النفس الابية….
اصابة قائدهم الناعم جعلتهم كالذي مسه الشيطان…ضربات نسور الجو اطارت عقول البغاة وعربان الشتات وكلاب صيد المليشيا….
بارا نار منقد وجمر وقاد…. لن يستطيع الجنجويد الصمود فيها ولن يفعلوا…. يقنيني ان الجيش قد يدخلها دون مقاومة من المليشيا المنهارة….
الهجانة المسنودة بكتائب القوات المساندة ستأتي من الجنوب تحمل اشواق اهل الغرة وامانيهم…. ام ريش سترفع علمها على سارية شجرة محكمة زانوق رمزية التاريخ وعنوانه في ارض بارا…والغالي تمر السوق كان قسموه ما بحوق…زولا سنونو بروق في محكمة زانوق…
درع السودان المرابط في المنطقة اكس سيحكم منافذ الهروب ويؤمن القرى الواقعة تحت مساره من بطش المليشيا التي تلجأ للانتقام من المواطن حينما يهزمها الجيش…
متحرك طريق الصادرات يحمل تطلعات اهل دار الريح ويعلون عليه في فك الشفرة ووأد اخلام الجنجويد في المناطق المعنية….