(نازحو أم كدادة) .. مأساة إنسانية تتفاقم ..!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

441

وصلت مأساة النازحين من أم كدادة في شمال دارفور ، أكثر من (مائة) ألف لأسوأ حالاتها بعضهم لا زالوا يتفيأون ظلال الأشجار في مناطق (أم سدرة ، حلة موسى ، الزرافة ، النائم ، قوز عجيبة ، شوقارة وغيرها) شرق وشمال أم كدادة وفي ظل تساقط الأمطار

يفتقد هؤلاء  للإيواء والغذاء والدواء ، وبل ظلت تتفاقم أوضاعهم لأسوأ حالاتها وبل وصلت لمرحلة (كارثة إنسانية ..!) .

 

علي كل إنها مأساة إنسانية ظل يعانيها النازحين من محلية أم كدادة منذ يناير الماضي حينما إرتكبت مليشيا الدعم السريع الإرهابية في حقهم أسوأ مجازر بشرية في (أم كدادة ، بروش ، جبل حلة) وتشريدهم للقرى والمناطق النائية حيث يواجهون مصيرهم لوحدهم .

 

مع الأسف الشديد منذ وقتها لم تجد المجاز البشرية (الثلاثة) التي راح ضحيتها المئات من المواطنين العزل في مواجهة ترسانة المليشيا المتمردة العسكرية مزودة بالمدافع الثقيلة والهاوزرات والمسيرات وغيرها، لم تجد أي هتمام لا رسميا ولا شعبيا علي مستوى إقليم دارفور حتي أن إدانتهم لها كانت خجولة لا ترتقي لمستوى الأزمة والمقاومة التي بذلوها وكانوا حاجز الصد الاول للفاشر .

 

وبالطبع لم تكن متاطق أم كدادة ضمن إهتمامات المركز رغم ما بذلوه أهلها من تضحيات جسام في سبيل الوطن ، وبالتالي لم تجد وقفة من قبل مفوضية العون الإنساني والتي أصبحت مختلة المعايير والموازين ، إما علي المستوي الإقليمي والدولي لم تجد أي إستجابة رغم إنها وصلت لأضابير محلس الأمن الدولي تقارير كتبة وصورة وصوت  .

 

في الواقع طالت الفتنة كل مناطق أم كدادة بتوجيهات من قيادة مليشيا الدعم السريع وعبد الرحيم دقلو شخصيا ونحمل التجاني شمال وجماعته مسؤولية مآلات الأوضاع فالتاريخ لا يرحم ..!، إرتكبت مليشياتهم كل هذه المجازر البشرية في كل من (أم كدادة ، شوقارة ، جبل حلة ، بروش ، أم شاوة ، زرافة ، أم ترجة ، تندالتو (شق النيل) وغيرها) وجميعها قدمت شهداء في حرب الكرامة دفاعا عن أرضهم وعرضهم حيث روت دماءهم الطاهرة أرض شمال دارفور في اكبر مواجهة أذهلت العدو .

 

علي كل قدمت هذه القرى من التضحيات الجسام والبطولات التي يجب أن يخلدها التاريخ نموذجا للدفاع عن النفس ، لا تقل شأنا عن التضحيات التي مهروها في الفاشر وغيرها ، بكل أسف نهبت المليشيا كل ممتلكاتهم وشردتهم من أراضيهم بصورة ممنهجة وافقرتهم حد الكفاف لم تترك لهم حتي الويكة واللوبيا وجاءت بالآلاف من أسرها فاحتلتها واتخذتها قواعد عسكرية للمليشيا ، وبالتالي لم يقف أهاليها مكتوفي الأيدي هكذا بل نظموا أنفسهم في مقاومة شعبية لإستراد أراضيهم لحضن الوطن .

 

بكل أسف يعاني النازحين هؤلاء أزمة غذاء لم يجدوا حتي الأمباز وصلت لمرحلة سوء التغذية وسط الأطفال والأمهات وكبار السن وغيرهم ويعانون حالات إنسانية سيئة لم يجدوا المنظمات الإنسانية والتي نسمع لها جعجعة ولكننا لم نر لها طحينا ..!، لا يزال بعض هؤلاء النازحين يتفيأ ظلال الأشجار في ظل تساقط الأمطار؛ ولذلك هم في أمس الحاجة لمواد الإيواء من خيام ومشمعات وللغذاء والدواء والتقاوي للزراعة للإعتماد علي أنفسهم حيث لم تترك لهم المليشيا شيئا .

الرادار .. الخميس 17 يوليو 2025 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.