(كادقلي / الدلنج) .. تبت يدا المتمردين ..!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 80

بكل تأكيد مثلما نرفع القبعات تحية وإجلالا لنجاح الجهود المشتركة بإكتمال إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة 2024 ،والتي أسدلت ستارها أمس الأول الخميس العاشر من يوليو 2025 ، بنجاح في كافة أرجاء البلاد التي تقع تحت سيطرة القوات المسلحة ليضاف لإنجازها السابق في تأمين إمتحانات الشهادة السودانية العام 2023 المؤجلة والتي إكتملت في ظل ظروف وتحديات كانت الأصعب .

 

فإننا وبكل فخر وإعزاز نرفع القبعات (مثني وثلاث ورباع) لجنوب كردفان حكومة وشعبا فقد تضافرت جهودهم في كل من الفرقتين (14) مشاة كادقلي و(العاشرة) مشاة أبو جبيهة بألويتهما المختلفة والقوات المساندة لها ومحليات الولاية المختلفة حكومة وشعبا ، تضافرت جهودهم جميعا في تأمين وإنجاح إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة 2024 والتي إكتملت بنجاح وسط فرح وإحتفالات بجنوب كردفان .

 

قطعا الإشادة بجنوب كردفان ليس تقليلا من دور وجهود رصيفاتها من ولايات البلاد المختلفة لا سيما شمال كردفان والتي تعاني ظروفا مشابهة في بعض محلياتها ولحكومتها وشعبها أيضا التحية والتجلة ، ولكن لأن جنوب كردفان ظلت تعاني حصارا ممنهجا من داخل بيتها حيث تآمرت عليهم الحركة الشعبية شمال (الحلو) وتحالفت مع الاعداء الجنجويد في تحالف (تدليس) للغدر والخيانة .

 

وليس ذلك فحسب بل إكتملت الإمتحانات في وقت ظلت تعاني فيه (الدلنج وكادقلي) حصارا ممنهجا ومقصودا من قبل الحركة الشعبية (الحلو) والتي وضعت يدها مع مليشيا آل دقلو المتمردة تحت كشكشة دولارات بن زايد الإمارات  لتجويع أهالي جنوب كردفان وفرض الحصار عليهم مثلما ظلت الفاشر تحت الحصار والهجوم والقصف المتواصل لأكثر من (13) شهرا .

 

علي كل رغم هذا الحصار الجائر والتجوييع الممنهج الذي وصلت فيه الظروف الإنسانية لمراحل صعبة من الأزمات المعيشية والصحية والبني التحتية والخدمية ، نعدمت فيها المعينات الإنسانية وإرتفعت الأسعار لأرقام قاهرة وقياسية تجاوزت ملوة الذرة (15) ألف جنيه وكيلو الدقيق (20) كيلو السكر (25) الف ، ملوة البصل (85) ألف تعادل ثمن جوال البصل في توأمهما الأبيض وجالون البنزين (250) ألف ؛ فيما إنعدم الشاي فأصبح الكركدي بديلا وكذلك البن فأصبحت الذرة بديلا  .

 

رغم ذلك كله ضرب أهالي كادقلي والدلنج أروع النماذج في النفير فقد نظموا أنفسهم في تنظيمات مجتمعية صغيرة في

مبادرات مجتمعية متعددة لإسناد التعليم والإمتحانات بإستنهاض همم الجمعيات والروابط  ولجان التسيير والخدمات بالأحياء والإدارة الأهلية وقطاعات المرأة والخيرين، مستضيفين الطلاب والمعلمين وكل المشاركين في إمتحانات الشهادة السودانية ، حيث تكاتفت جهودهم في الإعاشة وتوفير المعينات اللازمة تحقق فيهم قول الله سبحانه وتعالي (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) . 

 

في الواقع هذه الوقفة ليست بالغريبة علي أهالي كادقلي والدلنج فهم أصحاب مبادرات وتكاتف ولهم الكثير من النماذج الوطنية ولا يزالون يتقدمون الصفوف بولايات البلاد المختلفة في خندق المدافعة عن الوطن مثلما كانوا صفا واحدا مع القوات المسلحة لفتح الطريق القومي (كادقلي – الدلنج) ومساعدة أجهزتها التنفيذية والأمنية على الخطة والاستراتيجية المحكمة التي وضعتها لضمان نجاح هذه الامتحانات والتي بدأت بطرد مليشيات التمرد من منطقة الدشول والكويك والسماسم وغيرها وتأمين الطريق .

 

بكل تأكيد تكاملت إرادة الدلنج وكادقلي حكومة وشعبا فقهروا المستحيل وهزموا محاولات التمرد التي ظلت تفرضها عليهم ومع الأسف فيهم (جقود وإخوانه) بالحركة الشعبية شمال (الحلو) منذ العام 2011 وأخيرا باعوا أنفسهم مرتزقة لتحالف الجنجويد فأصبحوا دمية في يد حميدتي الذي تمرد بالدعم السريع 2023 ، ولذلك يحاصرون جنوب كردفان ويخنقون كادقلي والدلنج ليموت أهلها جوعا ومرضا ،

وبكل أسف لازالت محاولاتهم مستمرة لتعطيل الإمتحانات وقبلها العملية التعليمية برمتها في جنوب كردفان .

 

علي كل فإن هذه النجاحات رفعت سقوفات التحديات لأهالي الدلنج وكادقلي للتفكير جديا في كيفة فتح الطريق القومي (الابيض – الدلنج – كادقلي) في سباق مع الأمطار والتي بدت تهطل بغزارة في المنطقة في ظل بطء الصياد ونحسب بأن خطته تمضي لتحرير كل شبر من أرض الوطن ، ولكن بكل تأكيد فإن أهل كادقلي والدلنج جاهزون متي ما جاء النداء وسيفعلونا وقتها بكل تأكيد (تبت يدا المتمردين) .

الرادار .. السبت 12 يوليو 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.