المليشيا تعتذر لست العرقي ولم تعذر للشعب ..!!

0 117

من المفارقات العجيبة أن الحركة الشعبية شمال (الحلو) ، أجبرت المليشيا المتمردة في تحالف الجنجويد (تأسيس) بالإعتذار لأحد أعضائها (ست العرقي) والتي قالت أن لجنة الظواهر السالبة والوجوه الغريبة في تحالفهم القميئ ، إنتهك خصوصيتها بإعتقالها مع آخرين وأوقفت نشاطها وتسببت لها في خسائر مادية ، وطالبت بمحاسبة اللجنة التي تقودها الرائد مليشيا شيراز خالد والتي يقال أن إسمها الحقيقي (خادم الله) ، مع المطالبة بتعويض ست العرقي ومساعدتها لمواصلة نشاطها . 

وبكل ما تعنية الكلمة من أسف وإزدراء وسخرية ، إعتذرت المليشيا لست العرقي تلك في لقاوة ولكنها لم تعتذر لأهالي لقاوة الذين قتلتهم ونهبت ممتلكاتهم وشردتهم ، ولم تعتذر لأهالي كادقلي والدلنج الذين ظلت تحاصرهم هذه المليشيات ، عامين حرمتهم الغذاء والدواء والزراعة فيما بلغت أسعار المعينات أرقاما قياسية مع أزمة مادية وإنسانية خانقة ، بلغ الحال فيها لأسوأ مجاعة وفي ظل تدوين طال حتي الأطفال والنساء وكبار السن وتدمير المنشآت الحياتية حد الموت البطيئ .

اعتذرت المليشيا لست العرقي ولم تعتذر للمسيرية والحوازمة الذين غررت بأبنائهم وشردت أسرهم  وانتهكت حرماتهم ، ولم تعتذر لأهالي الدبيبات والخوي والحمادي الذين أفقرتهم وشردتهم، وبابنوسة التي لازالت تحت الحصار والهجوم المستمر ، لم تعتذر لأهالي النهود الذين نهبت كل ممتلكاتهم وشردتهم ونكلت بهم وانتهكت خصوصية الناظر (الأمة) عبد القادر منعم منصور الذي وقف شامخا بعزة وكبرياء في مواجهة صلف وعنهجية هذه المليشيا التي دمرت وعطلت خدمات المياه والصحة وبل نهبت كل مدخرات وممتلكات المواطنين وغيرها .

بكل أسف إعتذرت مليشيات آل دقلو الإماراتية الإرهابية لست العرقي ولم تعتذر لأهالي شمال كردفان لا سيما محليتي أم روابة والرهد والتي إنتهكت حرمات أهاليها أكثر من (مائتي) قرية وقتلت الآلاف منهم ونهبت ممتلكاتهم واحتلت مساكنهم وشردتهم بين نازح ولا جئ .

إعتذرت هذه المليشيا لست العرقي ولم تعتذر لأهالي الأبيض الذين إحتضنوا الفارين من جحيم هذه المليشيا التي لازالت تقصف الأبيض بالمسيرات والدانات في مساكنهم وأماكن سبل حياتهم ، تماما كما إستهدفت مناهل المياة والمستشفيات والأسواق وكافة المنشآت الخدمية لتشريدهم وهم صامدون كما صمدوا من قبل لأكثر من (ثمانين) هجوم لها .

مع الأسف الشديد إعتذرت هذه المليشيات الإماراتية الإرهابية لست العرقي تحت ضغط حركة الحلو ولكنها لم تعتذر للشعب السوداني الذي إغتالت منهم أكثر من (مائتي) ألف من المدنيين وأصابت كثر ولا زالت تحتجز بعضهم أسرى في ظروف بالغة التعقيد ولا يزال بعضهم مفقودا ، ونهبت ممتلكاتهم واغتصبت حرائهم من نسائهم وبناتهم وباعت بعضهن سبايا بدول افريقيا ، وبل انتهكت حرماتهم واحتلت بيوتهم وأفقرتهم وشردتهم بين نازح ولا جئ وبل دمرت البلاد وأعادتها للوراء لأكثر من (خمسين) عاما .

إنتهكت هذه المليشيا الإرهابية حرمات المواطنين في كل مناطق الخرطوم وجعلت منها مدينة أشباح كما إنتهكت حرماتهم في ريف الجموعية الجنوبي وفي الصالحة وبل إغيالت المدنيين بالتدوين في كرري علي مسمع وبصر العالم ، كما في الجزيرة في ود النورة والهلالية وغيرها وفي سنار في سنجة وود النيل ومايرنو وأبوحجار وغيرها وفي النيل الأبيض في القطينة وكوستي ، وغيرها من تدوين لمروي وبورتسودان وكسلا والدبة والقضارف وغيرها .

وبكل أسف إعتذرت مليشيات آل دقلو الإماراتية الإرهابية لست العرقي ولكنها لم تعتذر لأهل الجنينة وأردمتا الذين إغتالت منهم أكثر من (عشرة) آلاف مواطنا واغتالت الوالي خميس أبكر علي مسمع ومرأى من العالم في أسوأ إزدواجية معايير ونهبت ممتلكات أهاليها وشردتهم في أسوأ حالات إنسانية ، ولم يذرف

عليهم المجتمع الدولي الذي يدعي الإنسانية دمعا ، تماما كما إنتهكت حرمات أهالي دارفور ، ولازالت الفاشر تحت الحصار في أسوأ إنتهاك للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن (2736) .

بكل أسف إعتذرت هذه المليشيا لست العرقي ولكنها لم تعتذر للمجتمع الدولي حينما إستغلت منظماته ستارا لنقل السلاح والتشوين الخاص بها وبل قتلت بعض موظفيها ونهبت الممتلكات ومخزون الغذاء العالمي وقصفت بعضها وأغلقت الطرق ومنعت المواطنين الزراعة ومنعتهم ممارسة حياتهم الطبيعية واستولت علي كل مخزوناتهم الغذائية من قوت ومدخرات وخلقت أزمة غذائية ممنهجة ومع الأسف ظل المجتمع الدولي صامتا في أسوأ حالات إزدواجية معايير .

بكل أسف إعتذرت مليشيا آل دقلو الإماراتية الإرهابية لست العرقي وطالبت بتعويضها ولم تعتذر للشعب السوداني لانها مليشيا إرهابية ، وتمارس الإرهاب من واقع سلوك كامن في داخلها بلا وازع أخلاقي ولاديني ترتكب المنكر والموبقات وقد أفسدت شباب السودان بالترامادول والآيس وكل انواع المسكرات والمخدرات وبل أفقدت الشباب عقله وقوته وبل حياتهم وجعلتهم في وضع إجتماعي ميؤوس منه ، فمن يعوض أهل السودان إزاء كل ذلك ..؟!.

الرادار .. الأربعاء 18 يونيو 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.