تفاعل في الشارع بولاية شمال كردفان مع بداية الطوفان علي المتعاونين من الادارة الاهلية
كتب : الجيلي بشير الناير
بداية الطوفان الذي اقتربت ملامحه نحو الادارة الاهلية بولاية شمال كردفان من خلال القرار الذي أصدره والي شمال كردفان الاستاذ عبد الخالق عبد اللطيف بإعفاء العمد المتعاونين مع المليشيا المتمردة بمحليات شيكان ‘ ام روابة’ والرهد ابودكنة٫ وهي مرحلة تشكل نقطة مهمة في هذا التوقيت المهم والسودان يشهد تحولات كبيرة في ظل الحرب الذي تحتاج فيه المرحلة لمثل هذه القرارات التي قطعت فيها جهيزة قول كل خطيب؛؛ فالادارة الاهلية تمثل قاعدة قوية ومتينة مبنية علي مواقفها الوطنية وخدمتها للمجتمعات القائمة علي اسس الشراكة والعرف والسلام المجتمعي ومبادئ معروفة والتي انقطعت في هذه الحرب وأصبح دورها يحتاج الي إعادة ترتيب وإظهار مواقفها الوطنية والمجتمعية التي تركت فيها الادارة الاهليه المواطن وحيدا يقوم بدوره ولم يجد من يحمل همومه خاصة في هذا الوقت مع شحذ الهمم للمجتمعات التي جاءت من أجلها الادارة الاهلية لكن في الواقع فإن التغيير والمحاسبة للمقصرين واجب مع الابعاد والتجريد من كل الالقاب والتكاليف والقانون هو الفيصل ليأتي من هو أحق ويقدس الوطن وشعبه ليتولي المهمة
فالحرب الدائرة في البلاد كشفت عن المجرمين والمتعاونين الذين تعاونوا مع المليشيا المتمردة ضد المواطن والقوات النظامية وتراب الوطن وقد شكل المتعاون محورا خطيرا وأصبح اكثر خطورة من المليشيا نفسها فهو يكشف ممتلكات المواطنين ويمنح الشفشافة والمتمردين الضوء الاخضر للعبث بمقدرات الشعب السوداني ويتعامل مع المليشيا في كل التفاصيل نهبا وسرقة وقتلا وكل أنواع الاجرام أما الادارة الاهلية في شمال كردفان فالاجماع من كل المواطنين بأنها تحتاج الي مراجعة عاجلة لانها في هذه الحرب كانت الحلقة الاضعف وشكلت عبئا ثقيلا من واقع أنها لم تقم بما هو مطلوب والكثير منها مواقفها غير واضحة والدليل ماجاء من هؤلاء العمد المذكورين وتعاونهم مع المليشيا حسب ماجاء في القرار الذين تأذت منهم مجتمعاتهم وشكلوا جانبا سالبا من علاقاتهم مع المليشيا بل منهم من عقد الاجتماعات والاتفاقيات وترأس المحاكم وجمع لهم المال والمحكوم من رعاياهم والضحية مجتمعات هؤلاء العمد” الاهم هنا ان محليات الولاية الاخري وهذا سؤال انسان الولاية سيشملها الامر لكن لاحقا وهذه كانت قرصة حارة تحت (الاضان) ستظهر ملامحها قريبا ومعروف الحكومة روحها طويلة لكن يدها طويلة وواصلة
أما الفعاليات والقطاعات والمواطن فقد تجاوب بحسه الوطني وكانت ردة الفعل والارتياح النفسي كبير وسط كل هذه الشرائح والمباركة لهذه الخطوة وأعتبروها محطة مهمة في الاتجاه الصحيح لمحاسبة أي متعاون أو مجرم خان الوطن وقواته المسلحة ووقف بجانب المرتزقة
فالقرار كان منتظرا منذ وقت طويل لكن في التأني السلامة والوصول الي الغايات هو المطلوب (١٠) عمد يعتبر عددا كبيرا خاصة انهم من محليات ذات بعد سكاني كبير ومساحات واراضي واسعة زراعية ورعوية تمثل ثقلا إقتصاديا مهما علي المستوي المحلي والولائي والقومي والدولي وإثنيات متنوعة بثقافات متعددة يمكن للادارة الاهلية تحريك هذه الفئات لجعلها قادرة علي المساهمة في كل المراحل فهي الاساس في صناعة وتوجيه هذه القطاعات نحو البناء والمشاركة الوطنية فاليوم القرار هو بداية لابد من المواصلة والقانون هو الفيصل
ولنا مواصلة