علي كل حتي الآن لم تخرج علينا القيادة بتفاصيل عن المبادرة التركية ، وبالتالي فإن كانت ما تسربت هي تفاصيل هذه المبادرة التي تسلمها الرئيس البرهان ، وتتكون من (سبعة) بنود موزعة علي (15) فقرة ، فهي قطعا إستخفاف بعقولنا ، وبلا شك سيرفضها الشعب السوداني جملة وتفصيلا وأنا منهم ..!.
أي إستهتار أكثر من ذلك تدعو له هذه المبادرة ، تطالب السودان بكل بساطة بسحب شكواه ضد الإمارات ..!، وكمان معاها ضمانات دولية بعدم إتخاذ السودان لاي خطوات تصعيدية في المستقبل ..!.
معقولة ..!، بعد الإمداد الهائل والمستمر للمليشيا عدة وعتاد من قبل بن زايد الإمارات بمشاركة (17) دولة وكل هؤلاء المرتزقة من كولمبيا وتشاد وجنوب السودان وأثيوبيا وغيرها موثقة وبالمستندات وأحدث الأجهزة والمسيرات والعتاد ولا يزال الدعم مستمرا حتي اللحظة وبل هنالك من مستندات جديدة في طريقها لمجلس الأمن ..!، معقولة بعد كل هذا القتل البشع للمواطنين وإنتهاك حرماتهم ونهب ممتلكاتهم بصورة ممنهجة بقصد إفقارهم وإغتصاب النساء وتشريدهم وتخريب بيوتهم بعد دا بكل بساطة نسحب الشكوى ..!.
حتي إعادة الأعمار تريد منه الإمارات الإستثمار فيه كما إستثمرت في الخراب ،هذا بلا شك هذا إستهبال ، وكمان دعت لمشاركة المليشيا من جديد ، غض النظر عن جنسياتهم وعددهم وجرائمهم وهذا هو جوهر قضية هؤلاء توطين عربان الشتات في السودان وهو أحد أسباب هذا الغذو .
علي كل كشفت التسريبات عن الخطة بعودة حمدوك الموظف لدي الإمارات ورفاقه في (قحت) وبالطبع عودة الإطاري والرباعية ، وكدا تكشفت خيوط هذه المؤامرة اليهودية الأمريكية البريطانية الإماراتية ، مع الأسف الشديد دخلتها تركيا من باب المصالح المشتركة وقد أعلنت الإمارات عن تأسيس صندوق إستثماري إضافي بينها وتركيا بقيمة (عشرة) مليارات دولار لزيادة دعم إستثماراتها في تركيا ، حقيقة إذا لم تستح فاصنع ما شئت ..!.
من الواضح أن الإمارات تريد الإستخاف بتاريخ السودان سياسيا وقانونيا وامنيا وبل أكاديميا ، تريد أن تمسكنا ضنب الككو ..!، دون أن تعترف رسميا بجرمها لتقول إنها تلتزم بالتوقف عن دعم أي مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة تحت رقابة إقليمية ودولية ومراقبة تجارة السلاح بدول الجوار بالتسيق مع السودان بطرق لا تؤدي لزعزعة إستقرار البلاد يا سلام علي هذه العبقرية واللعبات القردية .
بكل أسف بعد كل هذه الإنتهاكات دعت المبادرة للعفو العام وعفا الله عما سلف بإستثناء حالات جرائم الإبادة الجماعية وحقوق الإنسان يعني فقط الجرائم التي بمنضدة مجلس الأمن الدولي ، أما الباقي عفا الله عما سلف ،لا أدري ماذا يقول الجنرال كباشي الذي بح صوته وهو يردد مافي عفا الله عما سلف ، القانون يأخذ مجراه وكذلك دعوة الجنرال البرهان نأخذ الحق لأي مظلوم والجنرال العطا وكل المسؤولين بكل بساطة كدا عفا الله عما سلف ..!.
ربما كان الجنرال العطا يعلم تفاصيل هذه المبادرة ولذلك رد بقوة قائلا نسمع أن هنالك مبادرات هنا وهناك فيها الصالح وفيها دون ذلك ، مشترطا وقف المليشيا القتال فورا وتسليم سلاحها في ثلاثة معسكرات خارج الخرطوم والنظر في دمج أو إستيعاب السودانيين من المليشيا من لم تثبت إدانته ، أما الأجانب تستلمهم الإمارات، وتدفع تعويضات مادية للدولة وديات وجبر ضرر للشعب وكمان لابد من إعتذار وضمانات ..!.
وضح جليا أن فكرة المبادرة عبارة عن تقاطعات مصالح دولية جيوسياسية، لحسابات توازن إستراتيجي لإستعمار أفريقيا من جديد بأدوات جديدة ، وان السيطرة علي السودان مدخلا لقلب أفريقيا وبالطبع تحلم الإمبراطورية العثمانية بعودتها لأمجادها السابقة ، وأن الإمارات وكيلا وعميلا للصهيونية والإمبريالية العالمية ، علي العموم وضحت الرؤية ولغة المصالح وبالتالي المبادرة إن كانت بهذه التفاصيل مرفوضة ومافي عفا الله عما سلف ..!.
الرادار- الثلاثاء – السابع من يناير 2025