متحرك الشهيد خليل.. والصياد ثبات الابطال
بقلم : عوض الله نواي *مدير وكالة One Press للتحقيقات الصحفية والإعلام*
في معركة الوطن الكبرى، تتقدم حركة العدل والمساواة السودانية الصفوف بثبات وإيمان راسخ، مؤكدة أن الولاء للسودان يعلو فوق كل انتماء. ومنذ انطلاق متحرك الشهيد خليل الشرقية (1)، ومتحرك الصياد، ظلت الحركة تترجم أقوالها أفعالًا في ميادين القتال، تقدم التضحيات وتكتب سطور المجد في أشرس المعارك وأكثرها حسمًا.
من كبري حنتوب بمدينة ود مدني، حيث وقفت كتفًا إلى كتف مع القوات المسلحة وقوات درع السودان، إلى غرب كردفان حيث خاضت معارك الحمادي وكازقيل والشنابلة والشاشاوي وكافة قري محلية القوز ، لم تكن مشاركة الحركة هامشية ولا رمزية، بل كانت درعًا واقيًا وسندًا صادقًا، تصدت للهجمات، ودفعت الغزاة، ورفعت رايات التحرير.
لم تتراجع، لم تتلكأ، ولم تتوقف. بل كانت كما يجب أن تكون: ترياقًا وظهيرًا وذخرًا حقيقيًا للجيش السوداني، تثبت مع كل معركة أنها قوة وطنية من قلب الشعب وإلى جواره، تقاتل على المبدأ وتنتصر للقضية.
وفي معركة كازقيل الأخيرة، سطّر متحركا الشهيد خليل والصياد نصرًا باهرًا ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة، حيث تم تطهير مناطق الشنابلة والشاشاوي بالكامل، والاستيلاء على آليات عسكرية ومدافع وراجمات صواريخ، إضافة إلى أسر عدد من عناصر المليشيا وإحالتهم إلى الجهات العدلية المختصة. هذا النصر لم يكن مصادفة، بل نتيجة تنظيم وتخطيط وبسالة، قدم خلالها المقاتلون شهيدين نسأل الله لهما الرحمة، وجرحى نرجو لهم الشفاء.
إن حركة العدل والمساواة لم تكن في الصف الخلفي قط، بل في مقدمة الهجوم، تقود وتبادر وتخوض معارك الكرامة. وها هي الآن تكتب مع حلفائها فصول التحرير، لأن المعركة ضد مليشيا الغدر والعمالة ليست معركة جيش فقط، بل هي قضية وطن بأكمله.
والصحافة الوطنية، والأقلام الحرة الشريفة، وجموع الشعب السوداني الصادق، جميعهم يثمّنون هذا الدور البطولي لحركة العدل والمساواة، ويعبّرون عن امتنانهم لما قدمته من دم وعرق ووفاء. فتكامل البندقية مع الكلمة، واتحاد الميدان مع الضمير، هو ما يصنع لحظة الانتصار الحاسمة، ويقرب شروق فجر السودان الجديد، الخالي من المليشيات والمرتزقة وأرباب الفتنة.
*إن التاريخ لا ينسى، والمواقف تكتب بالدم قبل الحبر، وما تسطره العدل والمساواة اليوم في خنادق الميدان سيبقى شهادة للأجيال على أن من أحب هذا الوطن قاتل من أجله… لا من أجل مكاسب، بل من أجل أن يبقى السودان حرًا، موحدًا، عزيزًا، كريمًا*.