(قيادات أمنية لجوبا في بورتسودان) … مهمة سرية ..!

قلم : إبراهيم عربي

0 72

وصل بورتسودان السبت الرابع من يناير 2025 وفد قيادات أمنية رفيعة من دولة جنوب السودان ضم مدير جهاز الأمن الداخلي الفريق أول أكيج تونق اليو والفريق إستيفن مارشال مدير الاستخبارات العسكرية ومدير إستخبارات الجيش الشعبي لجنوب السودان وآخرين في مهمة سرية ..!.
من الواضح أن المهمة أمنية فنية ولذلك لأول مرة في تاريخ مثيلاتها للسودان ، يغيب الفريق توت قلواك مستشار الرئيس للشؤون الأمنية ، وعرف عن الرجل ظل ممسكا بملف العلاقات مع السودان بما فيها قضايا المفاوضات ومبعوثا شخصيا للرئيس ، مما يؤكد إنها مهمة فنية تنفيذية خاصة بهذه الأجهزة الأمنية ولكنها أيضا مهمة تركت تساؤلات وإحتمالات ..!.
علي كل الراجح أن تكون مهمة الوفد أمنية ذات علاقة بموضوع إنسياب ضخ النفط أو البترول وهو المشكلة الأساسية والهم الشاغل لدولة جنوب السودان التي تعاني مشاكل مالية كبيرة حيث تعاني عجزا كبيرا في ميزانيتها وقد تأثرت بتوقف ضخ بترولها عبر السودان بسبب الحرب .
وبالتالي يعتبر ذلك من أهم القضايا الأمنية لدولة جنوب السودان ، لأن توقف ضخ بترولها يعني إنقطاع شريانها الرئيسي ، لا سيما وأن مصادر (الرادار) كشفت عن زيارة مرتقبة لوزير النفط بدولة جنوب السودان بوات كانغ الأسبوع المقبل لبورتسودان عقب زيارة متوقعة له لحقل فلوج لذات المهمة مواصلة لزيارات ومناقشات سابقة مع السودان بشأن قضايا البترول .
ولكن من غير المفهوم كيف تتم عملية تأمين إنسياب البترول مع الحكومة في السودان دون الإتفاق مع مليشيا الدعم السريع والتي تسيطر علي مناطق حدودية واسعة مع دولة جنوب السودان وتمر بها خطوط أنابيب البترول ، فالعملية بلا شك معقدة وربما يكون الوفد جاء لطرح رؤيته لحلول متفق عليها مع المليشيا ليتم الإتفاق عليها أمنيا مع الجهات الحكومية لا سيما وأن هنالك إتفاق مع الحكومة السودانية بشأن إنسياب ضخ بترول الجنوب عبر خطوط الأنابيب السودانية وهو أسهل الطرق وأجداها منفعة لدولة جنوب السودان والتي ظلت تبحث عن طرق أخرى بديلة للأراضي السودانية .
علي كل بما أن هذه المهمة سرية وذو مهام أمنية لا أعتقد الفرصة تمر دون بحث المشكلة التي تسببها دخول المليشيا وخروجها عبر الحدود مع دولة جنوب السودان الطويلة والتي تحادد (سبعة) ولايات سودانية مما يجعلها مهددا أمنيا لتهريب السلاح وإمكانية دخول جماعات إرهابية .
بينما كشفت مصادر عن تهريب كميات من منهوبات المواطنين من السودان من السيارات وغيرها من المقتنيات والمنشورات التي أدخلتها المليشيا عبر الحدود مع ولايات جنوب وشرق دارفور وغرب وجنوب كردفان والتي توجد بها أسواق حدودية مشتركة ، علاوة علي الحدود مع سنار والنيل الازق والنيل الأبيض عبر منطقة الرنك الحدودية وقد دخلتها مجموعات كبيرة من عناصر المليشيا ومن المتعاونين معها وبحوزتهم كميات كبيرة من المنهوبات ودخول عناصر مرتزقة .
بالطبع لا اعتقد الفرصة تكوم قد فاتت دون التطرق لقضية مشاركة بعض أبناء جنوب السودان مقاتلين مرتزقة في صفوف مليشيا آل دقلو الإرهابية لا سيما في المدفعية وفرق القناصة ضد الجيش السوداني ، حسبما كشفت مصادر أن كثيرا منهم قتل في أرض المعركة ، مثلما أكد فيديو مصور لأحد أبناء جنوب السودان مناشدا إخوانه بالهروب دون القتال في صف المليشيا والإستسلام للجيش السوداني لشراسة النزال وقال إنه هرب بنفسه الي النيل الأبيض فارا بجسده مما رآه من هول الحرب .
غير أن مصادر (المدقاق) لا تستبعد أن تكون الزيارة قد ناقشت تداعيات الحرب علي البلدين والتنسيق وتبادل المعلومات خاصة بشأن هروب جماعات مطلوبة قانونيا للقضاء لدخل اي من البلدين ، وبالطبع قضية اللاجئين بين البلدين مما يتوقع أن تسببه من مشاكل أمنية ، ويتوقع أن تكون الزيارة قد تلمست مطلوبات التعاون بشأن وضع الجيش الشعبي للحركة الشعبية شمال (الحلو) بين الدولتين . الرادار .. الإثنين السادس من يناير 2025 .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.