بلا شك إنه تكريم مستحق من قبل الدولة ممثلة في نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار اير، للخبير الوطني عبد الله إبراهيم وكيل أول وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ، بمناسبة ختام فعاليات مؤتمر الخدمة المدنية بالعاصمة الإدارية بورتسودان ، شغلتنا عنه قليلا الاحداث المتلاحقة بالبلاد .
فقد إستحق الخبير عبد الله إبراهيم التكريم عن جدارة وإستحقاق لجهوده وتفانيه وإخلاصه وتحمله هذه المسؤولية بأمانة ومهنية من واجب وطني وأخلاقي مدافعا عن المال العام جنديا مخلصا في خندق معركة الكرامة ، في وقت لم يغادر الرجل البلاد مثل الكثيرين بل ظل حارسا أمينا علي المال العام متحملا وزر ومسؤولية استمرار الدولة وبقائها الاقتصادي والإداري ، فما حدثت في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان من بناء جديد وتنسيق محكم للسياسات المالية والنقدية وسد الثغرات والفجوات بقدرات مهنية ووطنية راسخة تكفي بلا شك لوحدها لتكريم الرجل .
لقد أثلج تكريم الخبير عبد الله إبراهيم صدورنا وهو تكريم لكل التيم العامل بالوزارة وقد عبرت هذه اللفتة البارعة عنا خيرا وعن الكثيرين ، فقد تحمل الخبير عبد الله إبراهيم الامانة في وقت فيه كثير من التحديات تحملها الرجل بصمت وتجرد وتفاني ومسؤولية ، في وقت أصبحت فيه خزينة البلاد في حالة يرثي لها بسبب تمرد حميدتي بالدعم السريع الذي كان ذراعا مؤتمنا لدى الدولة وعهدت له القوات المسلحة بعض المهام الأمنية ولكنه بكل أسف خان أمانة التكليف وغدر بها وبأموالها ومدخراتها وممتلكاتها .
علي كل فإن الخبير عبد الله إبراهيم له علاقات طيبة داخل وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي وقد ظل متنقلا بين دهاليزها لأربع عقود حتي أصبح وكيلا أولا للوزارة ، وتقول سيرته بأن الرجل ظل متفانيا أمينا مخلصا في أداء عمله بمهنية وكفاءة ووطنية وبالتالي إستحق الرجل التكريم .
وليس ذلك فحسب فإن الاخ عبد الله إبراهيم إنسان بمعنى الكلمة ، لم تثنيه التحديات عن القيام بدوره الإجتماعي فقد ظل الرجل مواصلا لعلاقاته الإجتماعية مشاركا الجميع في الافراح والاتراح ، وهو بلا شك نموذجا للشخصية السودانية الوطنية .
غير أن المتأمل لتداعيات الحرب يجدها نخرت في عظم إقتصاد البلاد ودمرت البنية التحية الاقتصادية والإنتاجية والصناعية والزراعية والخدمية ورغم ذلك حدثت المفاجأة فقد شهدت البلاد إستقرارا نسبيا في سعر الصرف رغم توقف الصادرات واستمرار الواردات مما يؤكد ان هنالك إجراءات إدارية ضابطة نجحت فيها الوزارة بنجاح وتحسب بكل تأكيد إنجازا لوكيل أول الوزارة بطاقمه العامل واستحق عليها التكريم .
وبكل تاكيد يقف المراقب متعجبا لحال السودان في ظل هذه الحرب المستنزفة لموارده وبالطبع عالية التكاليف ويصرف عليها السودان من خلال ميزانية حرب مفتوحة تجاوزت خسائرها المادية (300) مليار دولار ، وقد حافظت الوزارة رغم ذلك علي صرف مرتبات أكثر من (مليوني) موظف دون القوات النظامية ، وظل إقتصاد البلاد محافظا ولم ينهار حسبما يقول خبراء في المجال وبالطبع جميعها تجعل الأنظار تلتفت لإدارة الوزارة والتي بلا شك يستحق بموجبها الوكيل أول الخبير الوطني عبد الله إبراهيم التكريم مثنى وثلاث ورباع .
الرادار .. الأربعاء السابع من مايو 2025 .