في تقديري الخاص أن ماحدث من إستهداف لمسيرات المليشيا الإماراتية لمطار بورتسودان اليوم الأحد الرابع من مايو 2025 وسقوط النهود ودك مطار نيالا ، جميعها تطورا جديدا لمسار الحرب في مرحلتها (الرابعة) ، واعتقد جميعها تضع مسؤولية جديدة علي عاتق العمليات العسكرية وتفرض واقعا ميدانيا إضافيا ملحا على عاتق السلطات الأمنية بالولايات لحسم جيوب تحركات المليشيا ووجود المتعاونين معها من الخلايا النائمة وعيون وأذرع المليشيا المتمردة بتحالفاتها المختلفة بلا تهاون ..!.
وفي تقديري الخاص أن لقاء نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة بولاة الولايات ببورتسودان بحضور بعض الوزراء لا ينفصل عن هذه التطورات ، فكان لقاء مهما ومطلوبا وصريحا ومباشرا وربما تأخر قليلا لظروف قد تكون موضوعية ولكنه علي أى حال وضع الحصان أمام العربة للتحرك سريعا، بإعتبار أن الوالي هو ممثل الرئيس في ولايته وهو رئيس لجنة الأمن وهو السياسي والتنفيذي والمسؤول الأول فيها ..!.
في الواقع قد تختلف التقديرات وتتباين الرؤى ولكنها بكل تأكيد لا تفسد للود قضية (نصف رأيك عند أخيك ..!)، لا سيما في مواجهة عدو لا يتورع أن يستهدف الجميع ويسعي لتشتيت الجهود وخلق القتن وتفتيت اللحمة والوحدة ، فالحرب المفروضة والمدعومة إماراتيا لم تضع أوزارها بعد وقد دخلت أخطر مراحلها إلكترونيا عبر المسيرات بأنواعها المتطورة المختلفة ولا أعتقد ان تتوقف دون حسم تواجد ذراعها الدعم السريع وهو مجرد أداة وبندقية لتنفيذ أجندة الكفيل بن زايد والتي نحسبها تتقاطع عندها المصالح والأجندات الدولية ..!.
فالمطلوب من الرعاة والولاة وبلا إستثناء المزيد من الجهد لتوفير الأمن وهو أولوية ، وبالطبع لا ندعو لتعطيل دولاب الحياة كما تريدها لنا مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية والتي ظلت تفرض حصارا ممنهجا علي المجتمع تقتل المواطنين وتستهدف أسرهم وتنهب ممتلكاتهم وتشردهم وتقيد حركتهم لخلق أوضاعا إنسانية مقصودة لذاتها مثما حدث في كثير من الولايات حيث تقطع الطرق وتعطل مرافق الخدمات الحياتية ، ولذلك نأمل ألا يركن أولي الأمر لذاتياتهم لا سيما الولاة لما هو مطلوب في حدود مسؤولياتهم ..!.
في تقديري المطلوب من الولاة التفكير خارج الصندوق بتطوير مقدرات ولاياتهم دون إنتظار مركز السلطة في مثل هذه الظروف وقد ظلت المليشيا منذ بداياتها تستهدف مقدرات الدولة الإستراتيجية والإقتصادية ومدخراتها الإنسانية ومرافقها الحيوية ولازالت ترتكب في سبيل ذلك المزيد من المجازر البشرية لم تتوقف عند غرب دارفور والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض والصالحة في ريف الجموعية بأم درمان والنهود
مما يتطلب التعامل الجاد معها لا سيما وأن موسم الامطار علي الأبواب ..!.
علي كل كان لقاء كباشي بالولاة وبعض الوزراء ببورتسودان مهما وقد وضع النقاط علي الحروف لكثير من التساؤلات والمطلوبات وبالطبع واجب تنفيذه ، ولكن اعتقد المطلوب أن يخرج في شكل مصفوفة يعكف عليها الولاة وجهات الإختصاص لتحديد الأولويات حسب الظروف الموضوعية والتي تتباين فيها الولايات، ولكن في تقديري أن العمليات العسكرية تفرض نفسها علي الجميع ..!.
بالطبع ماحدث في بورتسودان تطور جديد ، ولكننا علي ثقة بأن القوات المسلحة بما تمتلكه من مقدرات و(عدة جديدة) بتحالفاتها في معركة الكرامة ومن خلفها الشعب بذراعه القوي المقاومة الشعبية المرنة القابلة للتشكل في كل مرحلة ولأي مطلوبات قادرة لحسم المليشيا المتمردة مثلما حسمته في الخرطوم والجزيرة وغيرها ؛ واعتقد ما حدث بمطار نيالا بالامس تجربة ناجحة للقوات المسلحة ولها مابعدها وتؤكد أن خطتها تسير في الإتجاه الصحيح لتكسير مقدرات مليشيا إمارات بن زايد ولعلها من مطلوبات هذه المرحلة (الرابعة) من الحرب ..!.
وبالتالي نحسب من الضرورة تحرك القوات أرضا مهما جدا للسيطرة علي الأرض ، ويتطلب ذلك تسارع خطى المتحركات لدك المليشيا وحسم وجودها اليوم قبل الغد وكل القوة دارفور جوة ..!.
الرادار .. الأحد .. الرابع من مايو 2025 .