برزت بكائيات صوتية عديدة بمواقع التواصل الإجتماعي لا سيما (الفيس بوك) ومنها الطالبة سجى عبد الله الصادق تقول إنها من محلية كوستي حسب زعمها وآخرين يدعون إنهم ظلموا وان نتيجة إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة من العام 2023 غير حقيقية ، هذه الإمتحانات التي جسدت تماما معاني (معركة الكرامة ..!) .
بلا شك إستحقت إمتحانات الشهادة السودانية 2023 المؤجلة أن يطلق عليها (إمتحانات التحدي والصمود) ، وقد حققت نسبة نجاح 69% وأحرزت الطالبة إسراء أحمد حيدر المركز الأول بنسبة 97,1 % من بين أكثر من (340) ألف طالباً وطالبة جلسوا لها ، فيما تغيب عنها أكثر من (97) ألف طالب وطالبة او في الواقع تم تغييبهم منها بسبب تداعيات حرب 15 أبريل 2023 والتي جاءت عليهم وحدث ماحدث ..!.
علي كل البكائيات جاءت تدعي أن النتيجة مغلوطة وغير حقيقية وأنهم ظلموا ويجب توصيل صوتهم ومظلمتهم للجهات المسؤولة ، وتقول أن بعض الطلاب والطالبات صدموا من النتيجة وكانوا من المتميزين
وتحصلوا علي نتيجة محبطة وغير متوقعة وبعضها رسوب ..!.
وبل ذهبت تشكك هذه البكائيات وتقول أن بعضهم لم يجلسوا لها وتحصلوا علي نتائج ونسب عالية ، وتدعي أن هناك ظلم وقع في حقهم في بعض الولايات ومنها الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة وغيرها وتطالب الجهات المختصة بمراجعة نتائج إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة 2023 ، وبناء عليه نحن نرفع أمر هذه البكائيات للجهات المختصة للرد عليها بإعتبارها شكاوى وظلم وقع في حقهم ..!.
علي كل هذه البكائيات أو الشكاوي أو الإدعاءات أي كانت نوعها ولكنها إتهام خطير جدا لأنها تشكك في ذمة جهة تعليمية مؤتمنة علي مستقبل البلاد وهم الطلاب ولأهمية التعليم لاجل سودان المستقبل وهم نصف الحاضر وكل المستقبل ، وبالتالي يتطلب الأمر النظر للموضوع من عدة جوانب فقا للبينات والمعطيات والحقائق للقطع فيها حتي لا تظل إتهامات في حق التعليم ..!.
في الواقع نحن نقدر تلكم الظروف والتحديات الأمنية التي إنعقدت فيها الإمتحانات والجهود الكبيرة التي بذلتها لجنة الإمتحانات بجانب القوات المسلحة بتشكيلاتها والقوات المساندة لها وقد تضافرت فها جهود أمنية وإقتصادية وإنسانية واجتماعية وبل سياسية وسيادية وكل المحتمع لأجل نجاح هذه الإمتحانات المؤجلة والتي كانت تتعهدها مليشيا الدعم السريع المتمردة بعملياتها العسكرية وتهددها بالفشل …!.
وبل نعلم تماما ان المليشيا حرمت الطلاب من السفر للإمتحانات والتنقل للجلوس لها في مناطق آمنة بصورة ممنهجة ومقصودة وبعض عناصرها إعتدت علي الطلاب ومقتنياتهم وكتبهم ودفاترهم الدراسية وحالت بينهم والامتحانات كما في النيل الأبيض وشمال وجنوب وغرب كردفان والجزيرة وغيرها وبل قصفت بعض مواقع الإمتحانات في المناطق المختلفة وبذلت المستحيل لإفشالها ..!.
ورغم ذلك تحدى بعض الطلاب والطالبات الصعاب والمخاطر وجلسوا لها بداخل البلاد ومنهم الطالبة شمس الحافظ عبد الله التي كانت نموذجا للتحدي لأجل التعليم فقد تكبدت المشاق للجلوس في الإمتحانات في داخل البلاد، بعد أن حرمتهم دولة تشاد ومنعت الطلاب اللاجئين لديها من الجلوس لهذه الإمتحانات في أراضيها ، وكانت شمس واثقة نفسها فتحصلت علي نسبة نجاح 95% تقريبا وبالطبع تستحق التكريم ، وعكس تشاد هنالك الكثير من الدول الشقيقة والصديقة سهلت الإمتحانات علي أراضيها ولهم منا الشكر والتقدير ..!.
علي العموم نحن نعلم أن الامتحانات تتم وفقا لبرنامج صارم ومرتب وبمهنية عالية ، وبالتالي نشكك في صدقية هذه البكائيات بذاتها حسب التطابق ، ويبدو إنها من فعل غرف المليشيا المتمردة وحلفاءها في تأسيس وغيرهم بعدما فشلوا من تعطيل الإمتحانات وإفشال عملية تغيير العملة والتي تمت بنجاح ، ولجأت المليشيا لهذه الحيل لكسب التضامن المجتمعي بعد أن وصفتها بإنها عملية إقصائية مقصود بها أهالي دارفور وكردفان الذين جسمت على صدورهم وهي عاجزة عن تقديم اي خدمات لهم ..!.
الرادار .. السبت .. الثالث من مايو 2025 .