نسأل الله النصر والثبات للنهود وهي تخوض معركة مصيرية في هذه الساعات
من ثلاثة محاور تحت تخطيط عثمان عمليات وقيادة السافنا ، المعلومات تؤكد ان الأوضاع تحت السيطرة وأن القوات المسلحة اللواء (18) مشاة هجانة والقوة المشتركة وقوات الإحتياطي دارحمر وكل القوات المساندة لهم من مستنفرين ومقاومة شعبية ثابتة وتمتلك زمام المبادرة ..!
الموضوع مكان المقال جاء بناء علي تساؤلات بعض الناس وإستغرابهم للخبر الذي نشرناه عبر منصتنا (المدقاق الإخبارية) أمس الأربعاء 30 أبريل 2025 ، بأن فزع أهلي لمكونات دار حمر كبد مليشيا الدعم السريع المتمردة خسائر كبيرة في الافراد والعتاد واسترد مدينة الخوي التي عبث بها المليشي صليب الديك وقواته قبل أيام ، وبلا شك هذه الخسارة وغيرها هي سبب الهجوم علي النهود اليوم ..!.
لقد كفانا الزميل خالد بخيت عن الكثير، حيث كتب وأفاض في التفصيل والإطراء وتمجيد الفزع وقال إنها إرادة قوية وعزيمة صلبة وتماسك أهلى عالى الدقة جعل رجال قرية أم دفيس التابعة لمحلية الخوي في ولاية غرب كردفان تهزم المليشيا المدججة بالسلاح ..!.
في الواقع (الفزع) ثقافة مجتمعية أصيلة مغروسة في المكونات القبلية لا سيما كردفان ودارفور وهو نوع من المشاركات المجتمعية التكافلية ومنها الفزع والنفير والختة (الشوبش) والضرا وإغاثة الملهوف ونصرة الضعيف ، وهي مشاركات وتحالفات وتواثقات في السراء والضراء ..!.
ما يتميز به الفزع إنه عمل أهلي غير رسمي مما يتيح له التمدد بحرية تضبطها العلاقات المجتمعية والأعراف والمصالح بين هذه المكونات وليس له قيود تنظيمية ضابطة مثل القوات المسلحة والتي لها قيودها وخططها وتكتيكاتها والتي تجعلها تأتي بطيئة في تفاعلاتها وتعاملاتها مع بعض الظواهر المجتمعية بذات السرعة التي يتعامل معها الفزع ، وهذه ماجعل نجدة إستغاثة أهالى الخوي من إنتهاكات مليشيا الدعم السريع تأتي سريعا من قبل (فزع أم دفيس) الذي أدهش الكثيرين وهم يتساءلون أين متحرك الصياد وأين الهجانة واين القوات المسلحة .. ؟!.
بالطبع فزع أم دفيس ليس هو الأول من نوعه وقد سبقته عدة مبادرات ، لولا الفزع وتكاتف مكونات دار حمر لما ظلت الأوضاع فيها ودار حامد تحافظان علي حاضرتيهما النهود وأم كريدم رغم تربص المليشيا المتمردة المستمر بهما مثلما تهدد المليشيا الآن بإجتياح النهود وقد حاولت المليشيا مرات عديدة النهود ولكنها فشلت بسبب تكاتف المجتمع مع اللواء (18) الهجانة الذي أصبح شريانه المجتمع وجزء لا يتجزأ منه ولن تترك دار حامد فالحذر ثم الحذر ..!.
لأهلنا في دار حامد تكاتف قوي وفزع وهو الاشهر بين التكوينات القبلية الذي تهابه المليشيا المتمردة وقد سبق أن وصل فزع دار حامد الاهلي مدينة الدبيبات معقل المليشيا في جنوب كردفان ليسترد عدد من الشاحنات التجارية نهبتها المليشيا قبل دخول الصياد الأبيض ، وعاد بالمنهوبات ظافرا دون الدخول في مواجهات مع المليشيا ..!.
وليس ذلك فحسب بل ظلت المليشيا تهاب المواجهات المجتمعية لا سيما تكتلات الفزع الأهلي فقد هدد الاتحاد العام لأبناء عموم مناطق دار حامد مارس الماضي المليشيا لتجاوزاتها بإنتهاكها سوق أم كريدم ومحاولاتها نهب أم سيالة وإعتداءها علي فزع مشترك لدار حامد والجوامعة وإعتقالها للطبيب مالك قبل ان تطلق سراحه والكثير من محاولات المليشيا التي تراجعت عنها لقوة هذا الفزع وتحالفاته والتي تؤكد النظرة الثاقبة لهذه المكونات ..!.
ولكن بكل تأكيد لا تستطيع هذه المكونات أن تأمن غدر المليشيا ، مثلما غدرت من قبل بمكونات البرتي في أم كدادة وجبل حلة وبروش فارتكبت فيها مجازر بشرية
وثقت لها المنظمات وأدانتها الأمم المتحدة ، وذلك بسبب وقوعها بين فكي المليشيا وضعف إمكانيات التسليح والمناصرة ووقوعها في مناطق معزولة وبعيدة عن سيطرة الحكومة ولذلك خسروا المواجهة في أنفسهم وأرضهم وممتلكاتهم ولذلك لابد من تعزيز القوات المسلحة لهذه المكونات لترجيح الكفة ..!.
علي كل فإن طبيعة إنتشار المليشيا المتمردة وإستهدافها للمواطنين في أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم الخاصة والعامة وبيوتهم جعلت بعض هذه المكونات تتحالف مع بعضها البعض ، وربما تحالف مرحلي مع المليشيا نفسها إتقاء لشرها ولا اعتقد دون علم السلطات ويعتبر (حلف الكرامة) والذي ضم مكونات (الكبابيش ، دار حامد ، الهواوير ، القريات ، الأحامدة ، المجانين ، الجموعية ، الحسانية ، االجعليين ، الشايقية ، المحس ، الكواهلة ، البديربة ، الفونج ، الجبال البحرية ، حمر ، البرتي ، الميدوب ، الزيادية ، البزعة ، النوبة ، الجوامعة وآخرين) أكبر هذه التحالفات التي نجحت في فك الحصار الإقتصادي والإنساني عن مناطقها وتوصيل المعينات وغيرها رغم إنها مصالح خاصة ولكنها جنبت أهاليها كثير من ويلات المليشيا المتمردة ..!.
فالتحية بلا شك لكل هذه المكونات والشعوب التي ظلت تدافع عن مجتمعاتها وتقاوم وتقدم التضحيات من أجل الدفاع عن نفسها وارضها وأعراضها ولن تساوم علي الوطن ولكن بكل تأكيد لا يأمن أحد مكر وخبث هذه المليشيا المتمردة وبالتالي الحذر واجب من غدر هذه المليشيا المتعطشة للدماء ..!.
الرادار .. الخميس الأول من مايو 2025 .