(أهالي الجزيرة) … مدني جوة ..!

بقلم : إبراهيم عربي

0 29

لازالت الجزيرة تعيش شهرها (الثالث عشر) في حضن مليشيا آل دقلو الإرهابية التي ظلت تعبث فيها فسادا وقد خضبتها بدماء الأبرياء بالمجازر البشرية البشعة في ود النورة والسريحة وأزرق والتكينة وتمبول وود راوه وغيرها ولازالت إنتهاكاتها تتواصل بمناطق شرق الجزيرة .

إنتهاكات طالت الجزيرة ارضا ومجتمعا ، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن ، نهبت ممتلكاتهم فأفقرتهم وإغتصبت النساء والبنات القصر لدرجة الإستعباد الجنسي ، وشردت أهلها بين نازح ولاجئ واحتلت بيوتهم ودمرت البني التحتية للجزيرة وكل مقدراتها التنموية والخدمية ولازالت تواصل إنتهاكاتها غير آبهة لإدانة ومحاذير المنظمة الدولية مما يطرح تساؤلات أمام مجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية لماذا لم تتم إدانة مليشيا الدعم السريع جماعة إرهابية ..؟!.

في الواقع ظللنا كما ظل أهلنا في الجزيرة يساهرون الليالي الطوال علي عشم تحرير ودمدني بين اليوم وبكرة ..! ، وقد تعلقت الآمال في تحركات الجنرال كباشي نائب القائد العام موجها المتحركات التي ظلت تزحف نحو مدني وتتراجع ومن ثم تزحف نحوها من جديد ، وبالطبع هي خطة وإستراتيجية خاصة بالجيش ولكل معركة أدواتها وخصوصيتها وحساباتها وميقاتها زمانا ومكانا ولكن ..!.

علي كل إرتفعت سقوفات أهلنا بالجزيرة بتوجيهات القائد العام البرهان عند زيارته كيكل في البطانة كاشفا عن (30) مجموعة عسكرية متحركة ما بين ولايتي الجزيرة والخرطوم والتعليمات مدني جوة ..!، فمنذ وقتها ظلت عيون أهلنا بالجزيرة مفتحة لا تغمض وهم يعيشون نشوة التصر لحظة بلحظة في تحركاتهم وسكناتهم فأصبحت مدني جوة نغم يتداولونها بينهم مدني جوة .. مدني جوة ..!.

ولكن مع الأسف منذ وقتها أصبحت تحركات كيكل مثل
(ديك العدة ..) مرة في تمبول ومرة في الفاو ومرة في ود راوه التي دخلها فاجأة وخرج منها بذات الطريقة ، فاجتاحتها المليشيا إنتقاما لهجومه ، قال كيكل إنها جاءت بترتيب مع القوات المسلحة ، حسبناها خطة لجر المليشيا لحتفها ولكنها دخلت ود راوه علي أكثر من (مائتين) تاتشر وموتر فعبثت فيها وإنتهكت حرماتها وخرجت متحدية وتهدد وتتوعد ، وبالتالي دفع أهل وداروه الثمن وقد تركت العملية إستفاهمات وتعجب ..!.

علي كل ظل محور الفاو يشكل علامات إستفهام ولازال المتحرك في محطة محلك سر ..!، يتقدم ومن ثم يتراجع ليتقدم ثانيا مابين كبري ود المهيدي وقري الفاو ومنطقة الشبارقة
الإستراتيجية أصبحت الرؤية ضبابية ، وأخيرا نفذت القوات المسلحة
ضربات جوية مكثفة موجعة للمليشيا دمرت آليات ثقيلة وأوقعت فيها خسائر كبيرة في الأفراد والمتحركات والعتاد ، وتؤكد المعلومات سيطرة الجيش علي الشبارقة وأربكت حسابات المليشيا فارتفعت بموجبها سقوفات أهلنا بالجزيرة مدني جوة مدني جوة ..!.

في الواقع كل المؤشرات تؤكد أن التطورات الميدانية الأخيرة أحدثت تغييرا في تكتيك مسار العمليات العسكرية وربما يحل الجنرال كباشي اليوم أو غد موجه المتحركات ، وسط توقعات بتحرير ود مدني وكل الجزيرة والمنطقة (×) ، غير أن أهلنا في الجزيرة قد عيل صبرهم وأصبحت (فورة البرمة صعبة عليهم ..!) .
الرادار .. الأحد الخامس من يناير 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.