في الواقع لم نرصد من قبل عبر (الرادار) ، بيانا للواء ركن محمد الخضر قائد الفرقة (السادسة) مشاة الفاشر (شنب الأسد) ، إلا هذا البيان بمناسبة صدهم هجوم مليشيا الدعم السريع المتمردة علي الفاشر والذي اسماها (الانتصارات في معركة البطولة والشرف رقم (208) ، مؤكدا صمود وجاهزية قواتهم في أعلى مستوياتها لادارة المعارك في الفاشر بحنكة واقتدار، معاهدين بأن الفاشر ستبقى ملحمة في تاريخ السودان .
بلا شك للبيان مكانه وزمانه ووضعه الخاص ، ليؤكد أن الأمر جلل والحدث عظيم ، فقد ظل اللواء ركن الخضر قليل التصريحات ولكنه شديد البأس عند النزال مع رفاقه من الضباط وضباط صف والجنود بالقوات المسلحة والمشتركة والقوات المساندة لهم من مجاهدين ومستنفرين ومواطنين نذروا أنفسهم وأقسموا ألا يفرطوا في تراب الوطن ..!.
فقد صدت الفاشر الهجوم الغادر (208) الذي شنته المليشيا أمس الإثنين 28 ابريل 2025 من أربعة محاور واستمر لأكثر من سبعة ساعات متواصلة ، حشدت لها المليشيا كل طاقاتها من مختلف الأصقاع مستخدمة الآليات الثقيلة والقتالية الحديثة ، ومختلف المدفعيات والطائرات المسيرة وغيرها من العربات المصفحة ، وقد نجا عبد الرحيم دقلو من القبض عليه حيا بإعجوبة بعد أن تكبد خسائر كبيرة مئات القتلى بينهم قادة الهجوم ومئات الجرحي وعشرات من الأسرى بينهم عناصر من قوات المليشي الهادي إدريس وربما رفاقه المليشيين صندل والطاهر حجر ، كما فقدت كميات كبيرة من العدة والعتاد ..!.
علي كل فالتاريخ يسجل للفاشر أرضا وشعبا هذا الصمود رجالا ونساء فقد هلك دونها معظم قادة الهجوم عليها بدأ من المليشي علي يعقوب وغيره وأعدادا كبيرة من عناصر المليشيا المغرر بهم الذين زجت بهم إداراتهم الأهلية المساندة للمليشيا المتمردة في هذه المحرقة تحت كشكشة الدولار ، رغم أن عقلاء القوم صدحوا بالرأي وجهروا به بعض الأعيان وقالوا (الفاشر كملت عيالنا تب ..!) .
وبالطبع بيان اللواء الخضر لا يعني أن هنالك تقصير عسكريا فقد قال لي من أثق فيه من القيادات الفاشر ستظل عصية برجالها ونساءها وبها تمتلك من العتاد ما يكفيها عاما كاملا ، وبالطبع ليس هنالك قصورا إعلاميا فقد ظلت المراسل حربي آسيا الخليفة إمرأة بألف رجل والناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح (مسار دارفور)، العقيد أحمد حسين أدروب عند الموعد تماما كما ظل المواطن الجسور جارالنبي الذي صدح بالحق وكل الذين ظلوا يحملون القلم والكمرة في الميدان ، لا يعني بالطبع أن هنالك تقصيرا ولكنها لخصوصية المعركة مكانا وزمانا وبلا شك ستظل (الفاشر آداب العاصي ..!).
ستظل الفاشر عصية علي المليشيا الإرهابية مثلما قالها القائد العام البرهان مخاطبا الخدمة المدنية اليوم ، محييا صمود الفاشر قائلا : (نحن ماضين لتطهير كل شبر من أرض الوطن وليست الحرب ضد قبيلة بل ضد مليشيا متمردة إرهابية ..!)، وأطلق العنان بما يشبه الرد علي أعوانها (ما في زول بسوقنا ولا بوجهنا حيث يقاتل معنا الشعب وبوصلتنا التي تقودنا وتوجهنا هي بوصلة الوطن ..!) .
علي أي حال لا اعتقد أن المليشيا التي ظلت تنتهج الإنتهاكات سلوكا أصيلا لها أن ترعوي للنصح ، ولا اعتقد أن هذه الإدارات الأهلية المساندة لها ستكف عن محاولاتها اليائسة ولن يكف عبد الرحيم طاحونة من تهوره ولن يكف بن زايد الإمارات عن دعمه للمليشيا ولن تكف تشاد وغيرها عن تسخير أراضيها تحت مزيد من الدرهم والدولار ، وعليه فإنه علي متحركات القوات المسلحة المتجهة لكل من الضعين ونيالا والجنينة وزالنجي والفولة والدبيبات وغيرها من كردفان ودارفور والجيوب في غرب وجنوب أم درمان وشمال النيل الأبيض رفع وتيرة إيقاعاتها لحسم المليشيا المتمردة حالا ..!.
وبالتالي نضم صوتنا لبيان اللواء الخضر إستعجال متحركات القوات المسلحة المتخصصة والتي ظلت تنخر الفيافي من كل فج نحو الفاشر أن تزيد من إيقاعها كل القوة الفاشر جوة ..!.
الرادار .. الثلاثاء 29 أبريل 2025 .