(الصياد) … الرجال مواقف (6)
كتب : إبراهيم عربي
في الواقع أن هؤلاء الرجال الذين اعلنوا من كوستي مواقفهم الواضحة ضد إنتهاكات مليشيا الدعم السريع الإرهابية في حق أهاليهم في الرهد وأم روابة (الإستراتيجيتين) ، تلاقحت أفكارهم في إجتماعاتهم هناك بالإستنفار والتي تكللت بمولد متحرك الشهيد الصياد ، ناقش هؤلاء الكثير من الوقائع والمعطيات التي جعلت المدينين مسرحا لعبث المليشيا المتمردة .
أصبحت (الرهد وأم روابة) أول مدينتين خارج الخرطوم تحتلهما المليشيا المتمردة بعد أن إنتهكت حرمات أهلها وشردتهم بين لا جئ ونازح ، واحتلت بيوتهم وجاءت بأسر منسوبيها من مناطق حواضنهم تحت مزاعم حماية الديمقراطية وجعلت منهما نموذجا سيئا لإدارتهم المدنية ، إحتلتلا لا يقل عما فعلته إسرائيل في فلسطين .
مع الأسف الشديد ساعدتهم بعد الشخصيات من منتسبي الحرية والتغيير (قحت) من أبناء الرهد وأم روابة الذين سرقوا لسان أهل الدار نظارة عموم الجوامعة ، منذ إتفاق أبو الغر الذي تم بينهم
وقادة المليشيا قبل تمردها
في فبراير 2023 قبل الحرب وتم توقيع الإتفاق رسميا منتصف يونيو 2023 بعد أن إحتلت الدعم السريع مدينة الرهد (أبو دكنة) وأتبعتها بأم روابة (عروس النيم) .
علي العموم تداولت تلكم الإجتماعات بمرارة دور بعض الشخصيات السالب
فيما حدث بالرهد وأم روابة بينهم مسؤولين سابقين بحكومة الإنقاذ وإدارات أهلية وشيوخ طرق صوفية وتجاز وموظفين وأعيان وقيادات منظمات مجتمع مدني ومنظمات طوعية ومواطنين .
وكان بكل أسف علي رأس هؤلاء والي جنوب كردفان السابق موسي جبر محمود الذي لعب دورا ماكرا مستشارا للمليشيا حيث جاء الرهد من الأبيض وأقام في منزل مواطن وظل هناك طوال الفترة الماضية مع نفر من زمرته قبل ظهوره في إجتماعات نيروبي في إفادات مع تراجي مصطفي وما أدراك ما تراجي ..!.
ظهر جبر منتقدا الحكومة التي جعلت منه واليا رغم إنه تقلب في حكومة الإنقاذ كيفما شاء ، ظهر في نيروبي داعما لفضل الله برمة رئيس حزب الأمة القومي الذي سقط وهو في أرذل العمر ، فقد تكشفت إدعاءات جبر وكان يدعي إنه تكنوقراط وليس تابعا لحزب الأمة ، ودافع عنه وقتها الجنرال كباشي كثيرا واليا لجنوب كردفان ودعمه لتسهيل مهمته حتي طالب أهالي الولاية كباشي بإقالته قبل الحرب .
علي العموم هذا التعاون مع المليشيا المتمردة الإرهابية من قبل هؤلاء العملاء والطابور الخامس عزز سيطرتها وبل أقامت لها عدة مؤتمرات بداخل الرهد وأم روابة والله كريم وغيرها مما هيأت للمليشيا المتمردة الولاية الكاملة علي المحليتين والعبث بمقدرات أهاليها الخاصة والعامة .
في الواقع منذ أن أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة قرارا حل بموجبه قوات الدعم السريع معتبرا إياها مليشيا متمردة ، إستثني منهم المنتمين لحرس الحدود ، ربما لأهداف وحسابات لها ما بعدها ..!، أمرا في الوقت ذاته بإنهاء إنتداب (480) ضابط من القوات المسلحة للدعم السريع وعودتهم لوحداتهم وبالفعل نفذ معظمهم القرار فورا ماعدا قليل منهم ، اللواء عثمان حامد (عمليات) وحسن محجوب وعصام فضيل وعمر حمدان وآخرين وبالتالي أصبح هؤلاء مع الأسف جزء من المليشيا المتمردة الإرهابية .
ومنذ وقتها أعلنت قيادات عسكرية بالمعاش وبعضهم كانوا داخل المعتقلات بسبب مواقفهم المعلنة بشأن الدعم السريع ، ومنهم اللواء الركن نصر الدين واللواء الركن بكراوي واللواء الركن الشهيد بحر أحمد بحر أحد المشاركين مع إخوانه في فكرة متحرك الصياد وآخرين ، أعلنوا باكرا وقوفهم دفاعا عن الوطن وطالبوا رئيس مجلس السيادة بإعلان التعبئة العامة والإستنفار . نواصل …
الرادار .. الأربعاء 12 مارس 2025 .