خطة حمدوك للسلام في السودان ..!.
كتب : إبراهيم عربي
إستهجن كثيرون خطة (نداء سلام السودان) التي أطلقها الدكتور عبد الله حمدوك رئيس تحالف (صمود) ، أمس الثلاثاء الرابع من مارس 2025 ، والتي قال إنها خطة لوقف الحرب في البلاد .
في الواقع خطة حمدوك تغافلت عن خارطة الطريق التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة
للتحول المدني والدستوري تركيزا على الثوابت الوطنية والتي وجدت القبول داخل اروقة مجلس الامن الدولي وقمة الدول العربية بالقاهرة أمس .
علي كل فإن مبادرة حمدوك وجدت الرفض والإنتقاد حالما أطلقها إعلاميا ، بينما حذر الدكتور السني محمد أحمد إمام بشدة من سرقة إسم مبادرتهم المطرحة منذ يونيو الماضي ، مؤكدا أن مبادرتهم لها عضويتها داخل وخارج السودان وهو رئيسها ، لتحقيق السلام الإجتماعي الداخلي والمصالحة الوطنية لمرحلة ما بعد الحرب .
من الواضح أن حمدوك وقع أسيرا لأنصاره وصدق مزاعمهم بإنه لازال رئيس وزراء السودان والمعروف إنه قدم إستقالته وقبلها الشعب ، ولكن لا يخالجني شك أن الخطة التي أطلقها حمدوك جاءت بإيعاز من قبل دولة الإمارات التي يعمل موظفا لديها، تريد بها إنقاذ مليشياتها ومرتزقتها الذين جاءت بهم للحرب في السودان ولازالت تدعمهم لوجستيا وماديا وسياسيا في وقت قطعت فيه الحرب شوطا لمراحلها النهائية .
وبالتالي في تقديري أن دعوة حمدوك في هذا الأثناء محاولة خسيسة منه لإنقاذ هذه المليشيات التي تعاني نهايتها في ظل تقدم القوات المسلحة علي كافة الجبهات، وبالطبع دعوة غير مقبولة وليست مرحب بها والشعب قال كلمته لحسم هذه المليشيات الإرهابية وكل من يؤيدها او يساعدها او يدعمها وعلي رأسهم بن زايد الإماراتها وكل المتحالفين مع المليشيا وما (صمود) إلا وجه آخر لتحالف نيروبي علي شاكلة (أذهب للقصر رئيسا .. وانا سأذهب للسجن حبيسا..!).
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أين كان حمدوك هذا عندما كانت هذه المليشيات التي تحالف معها وهي تنتهك حرمة المواطنين وهو يلتذذ بتعذيبهم ، هذه المليشيا التي إغتصبت الفتيات والنساء وسبت أخريات بدول إفريقيا ، وقتلت ما قلت من الرجال والنساء والاطفال ونهبت ممتلكاتهم وأفقرتهم حتي الكفاف وإحتلت بيوتهم وشردتهم مابين نازح ولاجئ .
أين حمدوك من المجاعة الممنهجة التي أحدثتها هذه المليشيا التي تحالف معها التي أغلقت الطرق وحرمت المواطنين من الزراعة وممارسة حياتهم الطبيعية .
أين حمدوك من مجزرة الجنينة وأردمتا وأين هو من مجازر الطويشة وجبل حلة وأين هو مجاز الجزيرة في ود النورة والهلالية وتمبول والسريحة وغيرها ومجازر قرى كردفان المتعددة والنيل الابيض وغيرها ، وأين هو من تقرير منظمة اليونسيف الصادر أمس الذي أثبت ان مليشيا الدعم السريع الإرهابية اغتصبت أطفال وارتكبت معهم أبشع الجرائم ضد الإنسانية .
بأي حق واي صفة يدعو حمدوك في خطته لاجتماع مشترك بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي علي أن ينضم إليهم البرهان وحميدتي والحلو وعبد الواحد نور للتوصل ل(هدنة إنسانية) ، ووقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
يعتبر هذا بمثابة خلط أوراق ، فالبرهان هو ليس قائد للجيش فحسب بل هو القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة وبالامس كان حضورا في القمة العربية بهذه الصفة ، إما الوصف الحقيقي لي حميدتي هو المتمرد حميدتي قائد مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية ، والحلو هو قائد الحركة الشعبية – شمال المتمردة ، وعبد الواحد نور قائد حركة تحرير السودان المتمردة .
علي كل فإن خطة حمدوك هذه مجرد مغالطات لرفع معنويات رفاقه الذين يحتفلون في نيروبي بتوقيع دستورهم العلماني ، ولكن عليهم أن يستعدوا للمأتم خلال (48) في الخرطوم والنيل الأزرق وبالتالي تصبح خطة حمدوك كما وصفها أحد السياسيين (بندق في بحر) .
الرادار .. الاربعاء الخامس من مارس 2025 .