الكشف عن كواليس مفاوضات جدة
متابعات : المدقاق الإخبارية
وصف رئيس وفد التفاوض في جدة الفريق ركن بحري محجوب البشرى احمد رحمة قائد القوات البحرية وقائد المنطقة العسكرية بالبحر الأحمر الحرب في السودان ب(الخيانة) وقال خلفها أطراف دولية استخدمت فيها مليشيا الدعم السريع بعد أن فشلت الوسائل الناعمة في السيطرة على البلاد .
وقال رئيس وفد تفاوض القوات المسلحة لأول مرة وقد ازاح النقاب عن كواليس مفاوضات جدة بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع المتمردة ، قال
ان الدعم السريع خطط للاستيلاء على السلطة بتحريك قوات الى مروي قبل ستة أشهر دون علم القوات المسلحة وكانت الحجة أن القوة لتامين سد مروي بينما كان الهدف مطار مروي وتم إعادتها ثم حاولوا تطويق سلاح المدرعات وتم إبعادهم بواسطة اللواء نصر الدين ثم قام حميدتي بتدريب خفر سواحل وتم منعه لوجود قوات خفر سواحل معترف بها دوليا .
واعتبر البشرى أن كل ذلك كانت وسائل ناعمة وإن المعلومات عن أهدافها كانت متوفرة للاستخبارات العسكرية وإن الخطة كانت تقوم بتفكيك الدعم السريع بصورة هادئة معتبرا إن يوم 15 أبريل كانت خطوة من الدعم السريع لاستلام السلطة بالقوة بعد فشل الاساليب الناعمة .
وقال كانت هناك أخطاء استراتيحية منذ العام 2013م عندما بدأت الحكومة انذاك بشرعنة الدعم السريع وتقويته بالعدة والعتاد على حساب القوات المسلحة وعندما قامت الحرب كان الموقف على الأرض يحتاج لحكمة واستخدام وسائل التفوق وهي الطيران والمدرعات والدفاع عن المقار الاستراتيجية .
وقال البشرى (بعد اندلاع الحرب بأيام أعلنت مفاوضات جدة وكلف برئاسة الوفد وكان حينها بالقيادة العامة وتم الاتفاق على هدنة لساعتين لينتقل وفد الجيش والدعم السريع الى سلاح الاشارة ومنه لقاعدة وادي سيدنا موضحا أن قناصة بالديار القطرية وفندق قصر الصداقة استهدفوا عربتهم اثناء مرورها بجسر النيل الأزرق وكان أول إشارة بانهم غير صادقين .
وكشف البشرى تفاصيل المفاوضات قائلا (ان وفد التمرد لم تكن له خبرة في التفاوض وإن الاتفاق الذي وقع كان جزءا) من ورقة القوات المسلحة التي قدموها وتم الاتفاق على خروجهم من الاعيان والمنازل والتجمع في معسكرات وتم الاتفاق على هدن لتنفيذ الاتفاق ولكنهم خرقوها لذلك رفضوا أي هدنة بعدها لأنها كانت تشتغل لاعادة التموضع ونقل الامداد .
وتابع حاليا تم تنفيذ الاتفاق بالقوة وأي اتفاق ثاني سيكون على محو المليشيا من السودان وقال أن الجيش دخل المفاوضات ليجنب الشعب الممارسات التي حدثت وأنهم إقترحوا على المسهلين أن يتحولوا الى وسطاء ولكن عجزوا من السيطرة على المليشيا واعتبره السبب المباشر في فشل منبر جدة .
وقال جرت محاولات لاحالة منبر جدة الى جنيف للتملص من إتفاق جدة وقالوا ان المنبر لمناقشة الوضع الإنساني وقد فطنت الحكومة لذلك فارسلت وفد مدني مختص في الشأن الانساني وإنه لاعلاقة له بوفد جدة وقد رافقه كمستشار وأنهم رفضوا أن يكون التفاوض داخل مباني الامم المتحدة معتبرين إياه إعتراف بالمليشيا المتمردة وتم تحويل التفاوض لاحدى الفنادق .
وقال أن طيلة المفاوضات لم يأتيهم إحساس بانهم مهزومين وكانوا يتفاوضون بقوة اعتقد حيالها الأمريكان إننا لا نقدر الموقف وقال إن الجيش لو أنجر في بداية المعركة للمواجهة لكان على السودان السلام وأنهم يمتلكون خطط دفاعية نتائجها واضحة على الارض .