(المدقاق الإخبارية) تتحصل علي وثائق خطيرة بشأن مجزرتي بروش وجبل حلة بشمال دارفور (3 – 4)

0 166

خاص : المدقاق الإخبارية

تحصلت (المدقاق الإخبارية) علي وثائق ومعلومات مهمة وخطيرة ، تكشف حقائق وملابسات الإستهداف الممنهج لكيان (البرتي) وإرتكاب مليشيا الدعم السريع الإرهابية للمجزرتين البشريتين يناير الماضي بكل من بروش وجبل حلة في محلية أم كدادة بشمال دارفور .

مع الأسف الشديد جاء إرتباط الناس بالدعم السريع وبالا علي حساب تعايشهم وتواثقاتهم الإجتماعية فكانت هنالك مواثيق وعهود تضبط عمليات التعايش والتصاهر بين هذه المكونات المتداخلة سكانيا ومحلية ام كدادة نموذجا لذلك في وحداتها الإدارية (الأربعة) وقد ظلت تعيش إستقرارا ولكن يبدو من خلال الوثائق التي تحلصنا عليها أن المليشيا كانت تخطط لتفتيت هذا النسيج الإجتماعي منذ أن كانت تعرف ب(الجنحويد) .

وبالتالي فإن محلية أم كدادة كانت مستهدفة في نسيجها الإجتماعي القوي المترابط وهي من المناطق التي ظلت تشهد إستقرارا وينتشر فيها التعليم بصورة كبيرة جدا ومن اوائل المناطق التي أعلنت نهاية الأمية في دارفور ومن اوائل المناطق التي جمعت السلاح في بداية التسعينات من القرن الماضي ، ولذلك خططت لها هذه المليشيا باكرا لإستباحتها لعدة أسباب كما ذكرنا في الحلقة الأولى ، وقد بدأت المليشيا بتنفيذ اجندتها القبلية بحرق بعض القرى وإجبار المواطنين علي النزوح واستهدفت تصفية الشباب خاصة بصورة إثنية .

ولذلك جاء هجومها المخطط والممنهج علي مدينة بروش السبت 25 يناير 2025 من نفس القوة التي شاركت علي مجزرة جبل حلة مع إضافة آخرين بلغت جملتها (40) عربة قتالية مدججة بالثنائيات والرباعيات والدوشكات وعدد من الأسلحة الأخرى الثقيلة والخفيفة ، جاءت في شكل (أربعة) وثبات قتالية شرسة
في مواجهة مواطنين لا يملكون غير الدفاع عن أنفسهم واسرهم وممتلكاتهم بما تيسر لهم، خلفت مجزرة بشرية راح ضحيتها (81) من المواطنين قتلي و(22) من الجرحى ، ونهب بعض الممتلكات وحرق بعض المنازل ، وبلا شك فإن ماحدث في منطقة بروش جريمة ضد الإنسانية وترتقي لأن توصف جريمة إبادة جماعية لمواطنين عزل .

كشفت التسريبات الصوتية وبعض المستندات وإفادات شهود عيان أن مجزرة جبل حلة تمت بصورة إثنية قتل بموجبها الناس عزل أبرياء بينهم أطفال وعجزة بعضهم جاءوا من بلداتهم الزراعية وآخرين قادمين من القرى وفي طريقهم للسوق ، ويبدو ذلك واضحا من خلال الفيديو المصور والمؤثق من قبل المدعو (جدو قسم السيد) وهو مسؤول عن ذلك يستوجب المسلءلة وهو يعرض جثث القتلي ويكمل بنهايته أنهم (150) قتيل ، فإن معظم هؤلاء الشهداء جاءوا بجثثهم من أماكن متفرقة لهذا (الخور) الذي يقول المواطنون إنه لحمايتهم من تعديات المليشيات بعرباتهم القتالية وبطشهم .

وبالتالي من خلال الوثائق والمعلومات والمعطيات تؤكد جميعها أن مجزرة بروش هذه ومن قبلها مجزرة جبل حلة تمت بصورة متفق عليها مع قيادة الدعم السريع وبمؤامره ومباركة من عمد العموديات الثمانية بإدارية أبو حميرة التابعة لمحلية أم كدة في شمال دارفور ، بعضهم باركها مكرها ولذلك هي مسؤولية قيادات مليشيا الدعم السريع المتمردة والتي تتخذ من أبوحميرة قيادة لها لتنفيذ مخططهم وأجنداتهم القبيلة تجاه قبيلة البرتي وقبائل أخرى .

علي كل فإن (المدقاق الإخبارية) تحصلت علي كثير من الوثائق وقوائم لأسماء الذين شاركوا في المجزرتين بكل من جبل حلة وبروش وإفادات شهود عيان تؤكد بأن كل تحركات هذه المجموعة التي تتبع لمليشيا الدعم السريع المتمردة كانت مرصودة وتؤكد مسؤوليتهم عن هذه الجرائم .

نواصل الحلقة الأخيرة..!

الأربعاء السادس من فبراير 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.