في يوم الخميس ١٧ اغسطس٢٠٢٦ نعي الناعي بروفسير تجاني عبد القادر حامد الذي صعدت روحه الي بارئها في الدوحة عن عمر ناهز ٧٥ عاما.
رحيل بروفسير تجاني عبد القادر هو نهاية لمسيرة حافلة بالعطاء والإسهام في الفكر الاسلامي
* أكثر من ستون كتاب وعدد لا يحصي من المقالات الهادفة والأوراق العلمية. البحوث المحكمة المنشورة في عدد من الدوريات.
* حاضر في العلوم السياسية والفكر الإسلامي في عدد من الجامعات العالمية واشرف علي عدد كبير من رسائل طلاب الدراسات العليا لنيل درجات الماجستير والدكتوراه
* بروف تجاني من مواليد ام دم بكردفان وكان من اميز قيادات طلاب جامعة الخرطوم وأعمق المفكرين الإسلاميين صاحب منهج متفرد في التحليل وفهم السياسة نال بكلاريوس الشرف في الفلسفة من اداب جامعة الخرطوم وماجستير الفلسفة من نفس الجامعة والدكتورة في العلوم السياسية من جامعة لندن ١٩٨٩ والدكتوراه في محاسبة المصارف الإسلامية من جامعة هل.
* عرفت د.تجاني عبد القادر في أواخر السبعينيات من القرن الماضي وانا طالب ثانوي كان هو يقود اتحاد طلاب جامعة الخرطوم في أحلك ظروفه حيث كان مثالا للقائد المحنك ثاقب النظر عميق الرؤية الثابت علي الحق، تخرج في كلية الآداب جامعة الخرطوم بدرجة الشرف اول ما قرات له رسالة صغيرة عميقة بعنوان “الجامعة والتغيير الاجتماعي” برزت فيها قدراته التحليلية العالية ورجاحة عقله وعلو كعبه في التفكير والتحليل تم نشر الرسالة علي نطاق واسع .
* تواصلت مع بروف تجاني في رمضان الماضي ١٤٤٧ هج ليكتب تقديم لكتابي. ” تأملات قرآنية” فوافق واتحفني بتعليق يزين الكتاب الان سانشر التعليق للجمهور.
* رحل بروف تجاني وترك تراث يضم أكثر من ستين كتاب منشور وعدد لا يحصي من المقالات والأوراق العلمية المحكمة ومشاركات مميزة في محافل عديدة وبفقده يفقد السودان والعالم الإسلامي ثروة فكرية عظيمة ويكون قد ترك ثغرة يصعب سدها وفي الحديث روي عبد الله بن عمرو وأخرج البخاري ومسلم والترمذي أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال :
[ إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ ، ولَكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ ، حتَّى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا ، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا]
بروف تجاني ثروة فقدناها ولا نستبعد يد الغدر في رحيله خاصة بعد رؤاه الأخيرة في حرب الكرامة واراءه في تثبيت الدولة وحرب السودان وما بعدها.
رحم الله بروف التجاني وتقبل منه ما قدم لأمته وانا لله وانا اليه راجعون