إغتيال خالد مختار ..؟!

الرادار : إبراهيم عربي

1

اغتالت أيادي الغدر الآثمة مساء أمس الجمعة السابع من أغسطس 2026 الضابط الإداري خالد مختار حسن، الدستوري البرلماني – مقرر المقاومة الشعبية في محلية العباسية تقلي بطلق ناري فارق الحياة بمستشفي العباسية دون رفيقه إبراهيم أبو القاسم (مساعد) الذي فارق الحياة في الحال ، وجرح زميلهما كمال عبد الرحمن الزئبق (سائق) .

الحادثة وقعت بعد المغرب بمنطقة التبلدية الصغرى عند خور جومت (7) كلم شمال غرب مدينة العباسية في كمين من قبل عناصر مسلحة تستخدم مواتر إستهدفوا التراكتور الذي كانوا يستقلونه دون الآخر الذي تركوه ليمر في سبيبه ، فقتلوا خالد ورفيقه ونهبوا اسلحتهم وممتلكاتهم وتركوا التراكتور في مكانه وهربوا ، مما يزيد من تعقيد ملابسات الحادثة وتحديا كبيرا أمام إجهزة المباحث والإستخبارات والمخابرات والتي ظلت تعمل بكفاءة أربكت صفوف المليشيا ، الحادثة تشابه ملابسات إغتيال الشهيد بلندية .. نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والشفاء العاجل للجرحى .. إنا لله وإنا إليه راجعون .

بالطبع لا أود الحديث عن ولاية جنوب كردفان التي أعرفها جيدا أرضا ومجتمعا وأعرف تقاطعاتها (إثنيا وثقافيا ، جغرافيا ، أمنيا ، سياسيا ، إقتصاديا) ما كنت أو الحديث بشأن إقالة الوالي الضابط الإداري محمد إبراهيم عبد الكريم (إبن النيل الأبيض) وتعيين الفريق شرطة محمد عبدالرحيم كافي (إبن الولاية – كادقلي) واليا لجنوب كردفان ، التي أطلق عليها الأستاذ علي عثمان نائب الرئيس السابق ولاية (محسودة ومقصود وموعودة ..!) ، كما لا أو الحديث عن المنطقة الشرقية التي أعرفها شبرا شبرا ويطالب أهلها بولاية وسط كردفان وأتعاطف معهم بلا شك في حقهم المشروع .

من المعلوم أن المنطقة الشرقية كانت حتي عهد قريب ، تتبع أمنيا وعسكريا للفرقة (الخامسة) مشاة الهجانة بالأبيض وتنفيذيا تتبع لحكومة الولاية في كادقلي ، قبل تأسيس الفرقة (العاشرة) مشاة في أبو جبيهة وبذلك أصبحت المنطقة الشرقية بتضافر مجتمعها تحت إمارة تقلي الإسلامية والكواهلة والحوازمة وكنانة وأولاد حميد ومكونات (bbf) وغيرهم، الأكثر أمنا بالولاية الوحيدة التي كان يمكن أن يتجول فيها الوالي متمددا أمنيا وإقتصاديا ومجتمعا بدلا عن كادقلي الحجر وتوأمتها الدلنج ذات الحظوة إتحاديا وولائيا حيث إغتصب قياداتها حقوق الآخرين جورا وظلما تحت ستار الإثنية والمحسوبية والشللية ..! وبإغتيال خالد محتار أصبح هنالك الكثير الكثير ليقال ..!! .

علي العموم تباينت ردود الأفعال وسط المكونات المختلفة بشأن الوالي الجديد ، إنقسمت بين مؤيد ورافض، ولكنني إكتفي تماما بالمقال التحليلي الإستراتيجي الذي
خطه اللواء ركن م. دكتور/ محمد هارون حمادة هلال الدفعة (30)،
إبن الولاية عن جنوب كردفان من حيث الوضع الجيوبولتيكي ، من حيث الموقع الجغرافي ، الموارد ، البيئة الإقليمية والدولية ، والوضع السياسي وتقاطع الأجندات الدولية والإقليمية والداخلية ، وما نود تأكيده أن جنوب كردفان كانت ولاتزال في أمس الحاجة لتعيين والي عسكري (سياسي مالي قاشو ..!) من أبنائها من المحليات الشرقية ولكن …!.

علي كل فإن إغتيال خالد مختار من قبل جماعة مسلحة عقب يوم من تسلم الوالي الجديد لمهام عمله يمثل تحديا أمنيا كبيرا للوالي شخصيا وإختبارا حقيقيا له ، وبالطبع لأجهزة الولاية الأمنية والمجتمعية ، لا سيما وأن الحادثة تمت في منطقة مشاريع زراعية مهمة لولاية تمر بأزمة غذائية وتهددها المجاعة وتتواجد فيها مجموعات من شتات الدعم السريع وتأسيس والحركة الشعبية (الحلو) تحولوا لعصابات نهب مسلح وقطاع طرق تهدد المنطقة ، وبالتالي يمثل هذا تحديا للفرق (الخامسة مشاة والرابعة عشر مشاة والعاشرة مشاة والثامنة عشر مشاة) وبالطبع المطلوب التعاون والتنسيق لوضع حد لهذه العصابات ، اليوم إغتيال خالد مختار لا أدري من سيكون غدا ..؟!.
الرادار .. السبت الثامن من أغسطس 2026 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.