فائز عبدالله يكتب:كفاية متاجرة.. الخطوط ليست دكاناً والدولة ليست سمساراً

1

 

في عز الفقر و الجوع وفي عز المرض وفي عز صفوف الخبز و البنوك و الوقود الطويلة يخرج علينا البعض المختصين في شأن الدولة من يمنح “تمليك خطوط” لأشخاص بعينهم ليوردوا الدقيق والدواء والوقود عبر شركات خاصة.

أي منطق هذا الذي يحول معاناة المواطن إلى عطاءات ويحول أزمة الدولة إلى امتيازات؟

الدقيق حق، والدواء حق، والوقود حق، ليست سلعاً تُمنح كمكافأة ولا كرشوة سياسية ولا كترضية لفلان وعلان.

حين تُملك الخطوط لأفراد تتحول الدولة من راعٍ إلى وسيط، ويتحول المواطن من صاحب حق إلى متسول على أبواب الشركات.

النتيجة معروفة: احتكار، وغلاء، وتهريب، وسوق سوداء تدار بختم رسمي.

على الدولة أن توقف فوراً سياسة تمليك الخطوط، وأن تعيد ملف الغذاء والدواء والوقود إلى الدولة، إلى الشفافية، إلى المنافسة الحرة، إلى الرقابة.

نريد توريداً مؤسسياً لا توريداً شخصياً، نريد عطاءات معلنة لا صفقات خلف الكوالين، نريد أن يصل الدقيق للمخبز والدواء للصيدلية والوقود للطلمبة دون أن يمر على جيب تاجر أزمة.

الوطن لا يبنى بتمليك الخطوط، الوطن يبنى بعدالة التوزيع.

كفاية ترفيعاً للتجار الأزمات على حساب الفقراء، وكفاية تحويلاً لوجع الناس إلى أرباح.

الشعب قال كلمته: أوقفوا تمليك الخطوط قبل أن تملكونا نحن لهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.