من الواضح أن إنتهاك مليشيات آل دقلو الجنجويدية الإماراتية الإرهابية المتمردة وتحالفها تأسيس لمنطقة مستريحة جاء مدبرا ومخططا له بعناية لإغتيال الشيخ موسى هلال وأبناءه وبعض القيادات تحت تعليمات الكفيل ، أشرف عليها عبد الرحيم دقلو تحت مسؤولية حميدتي شخصيا هذه المرة إستبقه بحضور ولقاء في يوغندا ليؤكد إنه موجودا وليس غائبا أو شبحا ولذلك يجب أن تطاله المسؤولية والعدالة الشخصية مثلما يجب أن تطال الدعم السريع وتأسيس معا مليشيات إرهابية .
بكل أسف إستباحت المليشيات منطقة مستريحة وتمت تصفية حيدر بن الشيخ موسى هلال بصورة بشعة بعد أن أسروه وقيدوه وهو في لباس مدني مثلما قتل آخرين العشرات من الرجال والنساء والأطفال وجرح العشرات أيضا ونهبوا ممتلكات أهلها وشردوهم بصورة ممنهجة وقامت بتدمير المركز الصحي الوحيد، فيما تعرُّضت الكوادر الطبية العاملة للاعتداء، بجانب اعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة (حسب شبكة أطباء السودان) .
ربما قصد الكفيل الإماراتي من ظهور حميدتي في يوغندا تحت ضيافة حكومتها بعد عمليات الذكاء الإصطناعي والتجارب الإماراتية التي شغلتنا فأخفت الحقائق عن العالم لثلاثة سنوات إرتفعت معها الشكوك والتكهنات بشأن مقتل حميدتي ، كانت تلك خطة إماراتية أبعدت الرجل من شبح الإدانات الدولية والإقليمية ، وجاءت الآن لتتبرأ من تلكم الإتهامات لإلصاقها به ، وقد أربكت المشهد بهذا الظهور عقب صدور عقوبات في مجلس الأمن الدولي طالت كل من عبد الرحيم دقلو ، جدو حمدان (ابنشوك) ، الفاتح عبد الله (أبو لولو) ، تجاني إبراهيم (الزير سالم)، ولكنها بكل أسف تجاوزت دون إدانة حميدتي كما تجاوزت الدعم السريع وتأسيس جماعة إرهابية .
لا أعتقد حديث بولس مستشار ترامب حينما قال إنه عجز في التواصل مع حميدتي كان من فراغ بل قصد به ظهور الرجل وتمرير أجندته وهو يعلم أن الإمارات أسكتت حميدتي وأخفته تحت الإقامة الجبرية بعيدا عن الإدانات ، فالآن حميدتي متهم بما حدث في مستريحة والطينة وبالطبع كل ماقبلها في ود النورة والفاشر والجنينة والهلالية والخرطوم وفي كردفان وغيرها .
علي كل في تقديري أن الهجوم علي الشيخ موسى هلال في مستريحة كان مدبرا ومخططا له بعناية مثلما خطط له حميدتي نهاية العام 2017 حينما إستغل حميدتي تمجيد الرئيس البشير لهم في لقاء جماهيري بأم القرى في جنوب دارفور التي سلبوها من أهلها الفور بعد أن طردوهم منها ، إستغل حميدتي الظرف للهجوم علي مستريحة واعتقال موسى هلال وقد جاءوا به مقيدا بعد أن قتلوا أحد أبنائه واعتقلوا معه آخرين .
بلاشك تعددت الأسباب لإنتهاك المليشيا لمنطقة مستريحة ، إذ لم يهادن الشيخ موسى بل أعلن تأييده للجيش فقواته حرس الحدود لا تزال جزء من القوات المسلحة ولم يتم حلها مع الدعم السريع عندما تمرد حميدتي بها، وثانيا أن موسى هلال زعيم المحاميد (أولاد جلول) أحد أفخاذ قبيلة الرزيقات الحاضنة الرئيسة للمليشيا المتمردة وهم ضمن (16) فخذ للمحاميد ويقال إنهم يتفوقون عددا من الماهرية الذين يمثلون عماد الدعم السريع ، ثالثآ كان مقتل العمدة حامد علي من داخل مكون المحاميد جاء بمكيدة أراد منه آل دقلو شق صف المحاميد ليصبح بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير .
وليس ذلك فحسب فمن المعلوم أن أبناء المحاميد كانوا الأكثر عطاء في حصار الفاشر وغيرها والأكثر شراسة وقتالا حيث إستمالهم حميدتي بالمال وعلي رأسهم إدريس حسن الذي إنتهك حرمات أهله بالهجوم علي مستريحة فضلا عن النور القبة والسافنا وآخرين ، وبل حاول عبد الرحيم دقلو شق عصا المحاميد في الجنينة ونيالا والضعين ليخلق منهم قيادات بديلة للزعيم موسي وبل مقتله للسيطرة علي كل القبائل الحواضن في دارفور .
علي العموم فمالم يتحسب له هؤلاء الذين غرر بهم من أبناء المحاميد أن التعليمات صدرت من قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو لإجتياح دوامرهم في مناطق (بارك الله ، القبة ، آمو ، أم سيالة ، مورو) وبل التخلص من أبناء المحاميد جميعهم داخل الدعم السريع وما مستريحة إلا الخطوة الأولى .
# الدعم السريع وتأسيس مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار.. الأربعاء 25 فبراير 2026 .