محافظة هبيلا بعد التحرير من المليشيا والحركة الشعبية ….العودة الطوعية والزراعة مطالب المرحلة
*الجهاز التنفيذي والمؤسسات والمصالح الحكومية والمكونات المجتمعية تزور محافظة هبيلا الإنتاج*
*تقرير: عبد الوهاب أزرق*
“٢٥” شهرا أو تزيد قليلا الفترة التي عاثت فيها مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية فسادا في أرض هبيلا الإنتاج حيث عمل التمرد دمار في كل شئ البنى التحتية والمؤسسات الحكومية والخدمية و نهب ممتلكات المواطنين وافرغ الأسواق وشرد الأسر وهام الجميع في الأرض ، حيث نزح المواطنون من هبيلا وقراها في التنقل الزلطاية ، القراديد ، السماسم ، الكرقل ، إلى الدلنج ومدن السودان الأخرى ، وبفك الحصار عن هبيلا عبر القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها كان فتحا جديدا لطريق هبيلا ـ الدلنج ومعه بدأت البشريات في تحقيق حلم العودة الطوعية إلى أرض الأجداد وارض الإنتاج ، حيث قام وفد من الجهاز التنفيذي لمحافظة هبيلا ، والمؤسسات الحكومية الخدمية ممثلة في الخدمات الصحية ، مفوضية العون الإنساني ، الإدارة الأهلية ، الشباب ، المزارعين بزيارة إلى رئاسة محافظة هبيلا في غرة شهر رمضان المبارك حيث التقوا بالقوات المسلحة السودانية العميد الركن محمد رحمة و العقيد قائد ثاني المتحرك. ونستعرض بين السطور أهم ملامح الزيارة.
*التهنئة بالإنتصارات*
قدم وفد محافظة هبيلا التهنئة والتبريكات إلى القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها من القوات المشتركة و البراء بن مالك ، لواء مسك الختام ، عرين الاسود ، والمستنفرين ، وكافة القوات التي شاركت في تحرير هبيلا من دنس المليشيا والحركة الشعبية ، مباركين التحرير الذي جاء بعد تضحيات وبطولات وبسالة ، وترحموا على أرواح الشهداء وتمنوا الشفاء العاجل للمصابين والعودة للمفقودين.
*كلام الجيش*
رحب قائد القوات بهبيلا العميد الركن محمد رحمة الله بالزيارة ووصفهم باصحاب البلد وقال من اليوم نحن ضيوف ، كاشفا عن حجم الدمار والخراب الذي خلفه التمرد الذيخ يعمل من أجل تدمير كافة مرافق الحياة ، وأضاف رغم الدعم والإعداد الذي وجده التمرد تم دحرهم و طردهم من هبيلا.
*إلا الخائن*
وأكد رحمة الله أن تحرير هبيلا هو بداية عودة الحياة لها ، واعدا بأن قريبا بإذن الله تعالى سوف تكون العودة الطوعية بعد إزالة كل المهددات الأمنية ، وقال إن هبيلا لكم والسودان يسع الجميع إلا الخائن ، مطالبا بتقوية الوحدة و البعد عن القبلية وتفعيل الإستنفار ، وتابع انتصارنا لأننا متمسكين بالاخلاق ، فيما عمل التمرد على تدمير المساجد واساء التعامل معها ، واصفا ما حدث بالإبتلاء ولا بد من العودة إلى الله تعالى.
*الحرب درس*
قائد ثاني هبيلا دعا إلى الترابط واعلاء قيم الوطنية والعمل بوحدة ، مبشرا بأن العودة سوف تكون قريبا بشروط المجتمع ولا مجاملة ، وتابع الزول الوطني والبعمل للبلد هو مواطن حقيقي ولا مكان للخونة.
*بلد إنتاج*
ممثل حكومة محافظة هبيلا الأستاذ والضابط الإداري آدم حسين رمضان أوضح أن محافظة هبيلا بها أربع وحدات إدارية ، هبيلا ، الكرقل ، حجر الجواد ، و كرتالا ، معربا عن فرحة الحكومة والمواطن بعودة هبيلا وطرد المليشيا والحركة الشعبية ، ناقلا تهاني وشكر شعب هبيلا إلى القوات المسلحة السودانية التي قاتلت من أجل بسط الأمن والإستقرار ، وقال حسين إن هبيلا ذات تنوع إقتصادي وهي سلة غذاء السودان لما بها من مشاريع زراعية ومساحات شاسعة وغابات تنتج المحاصيل الزراعية والغابية ، وأختتم بالقول اقتصادها يضخ الإقتصاد السوداني بأموال كثيرة.
*المواطن يريد العودة*
منسق مفوضية العون الإنساني بمحافظة هبيلا الأستاذ ملك حسين عبد الله وصف تحرير هبيلا بالخطوة العزيزة والنصر المؤزر لكل السودان ، مبينا أن زيارة هبيلا بعد التحرير لتقديم التهنئة و كيفية العودة الطوعية التي تحتاج إلى اساسيات إزالة مخلفات الحرب والنظافة واصحاح البيئة ، و توفير الخدمات من صحة ، مياه كمرحلة أولى وتباعا بقية الخدمات ، منبها أن المواطن يريد الرجوع والعودة إلى دياره لجهة أنه منتج بالفطرة ويريد أن يلحق بالموسم الزراعي للعام ٢٠٢٦م لأن شعاره الإنتاج والإنتاجية.
*مناشدة و إحتياجات*
ناشد منسق مفوضية العون الإنساني بهبيلا جميع الجهات والمؤسسات والمنظمات والخيرين بتقديم الدعم و المساهمة في إعمار هبيلا وتهيئة البيئة للعودة الطوعية ، معددا الإحتياجات بتوفير الخدمات الصحية والمياه وشدد على توفير ادوات ومعينات الزراعة من وابورات زراعية ومواد الإيواء.
*بنيات صحية مدمرة*
كشف ممثل الخدمات الصحية بمحافظة هبيلا الأستاذ علاء الدين يعقوب ساندير أن جميع المؤسسات الصحية المستشفى والمراكز والوحدات الصحية قد تعرضت للدمار والتخريب الممنهج ، منبها أن إعادة عمل المؤسسات يحتاج إلى شغل كبير بتكاتف الجميع ، ولفت الإنتباه إلى ضرورة إزالة مخلفات الحرب وعمل حملات إصحاح البيئة والنظافة حتى تتم العودة الطوعية بسلام ، مناشدا كل من يستطيع أن يقدم أن يساهم في توفير الخدمات الصحية وركز على وزارة الصحة الاتحادية و الولائية و المنظمات والخيرين وأبناء المنطقة.
*نريد العودة*
ممثل الإدارة الأهلية مك مكوكية التردة المك رحال الفحل هنا القوات المسلحة بتحرير هبيلا وبفضلهم أصبحت البلد آمنة ومستقرة وفي امان واليوم نعود ونريد العودة الطوعية للمواطنين لإعمار البلد ، واصفا ما حدث بالدمار الشامل يحتاج إلى شغل كبير من المجتمع والحكومة والمنظمات وأبناء المحافظة.
*الخدمات مطلوبة*
ممثل مكوكية هبيلا والمك المكلف النور علي تيراب شكر القوات المسلحة الذين ثبتوا البلد ، لافتا أن النازحين من هبيلا بالدلنج يريدون العودة للزراعة وهذا يتطلب توفير الخدمات ، وترحم على الشهداء و تمنى الشفاء العاجل للمصابين والعودة للمفقودين.
*موسم زراعي*
ممثل المزارعين فطر جمعة مؤمن طالب بالسماح لهم بالزراعة هذا العام مؤكدا قدرتهم على الزراعة لجهة أنها الأساس في توفير الغذاء ، متاشدا بضرورة العودة الطوعية وقتح المشاريع الزراعية حتى تعود هبيلا لسابق عهدها .
*الشباب جاهز*
ممثل الشباب ضديق أحمد علي وممثل شباب التردة أكدا على قدرة الشباب على القيام بحملات النظافة واصحاح البيئة وإزالة آثار الحرب يالتعاون والتنسيق والترتيب مع الجهات ذات الصلة ، واصفين الدمار والخراب بالكبير ، وحتما سوف تعود هبيلا لسابق عهدها بالإرادة والعزيمة ، وناشد صديق مجلس السيادة بالقول هبيلا محتاجة لوقفتكم ودعمكم للإعمار .
*إمراة صامدة*
كانت الحجة حواء حسين انموذجا للصمود في هبيلا حيث أنها لم تخرج منها ولم تنزح ظلت باقية واستقبلت الوفد بالدموع والسلام بحفاوة ، متمنية عودة الأهل بالقول تعالوا راجعين.
*من المحرر*
تحرير هبيلا فتح ٱفاق لواقع اقتصادي أفضل وهي أكبر مساحة زراعية في جنوب كردفان ومنها بإذن الله تعالى لم يحدث الجوع كما حدث في الدلنج سنوات الحصار والمجتمع قادر على الزراعة لتجنب إنتظار الاغاثة وجشع التجار وغلاء الأسعار.