خارج النص…..يوسف عبد المنان يكتب : حمدوك والديمقراطية

0 1

 

 

 

الاتفاق الذي تواثق عليه قائد مليشيا الدعم السريع وقائد تحالف صمود أي بين حمدوك وحميدتي لتصعيد المواجهة ضد أكثرية الشعب السوداني ،بتصعيد العمليات العسكرية في كردفان والنيل الأزرق ومحاولة الاقتراب من الخرطوم من جهة ذلك ببندقية حميدتي مقابل تصعيد النشاط السياسي داخلياً وخارجياً لمجموعة صمود التي يقودها حمدوك ،وكل من حمدوك وحميدتي بيادق وأدوات تستخدمها دولة الإمارات العربية من أجل إسقاط النظام في السودان وتنصيب نظام موالي لها وتغيير السودان اجتماعيا من دولة محافظة إلى أخرى علمانية.

ولكن من المثير للسخرية إن حمدوك يتحدث عن العودة للمسار الديمقراطي والحكم المدني ويزعم حمدوك بأنه رئيس وزراء منتخب من الشعب السوداني الذي لم ينتخب حمدوك يوماً في كل الحقب الديمقراطية السابقة وجاءت بشخص حمدوك توازنات داخل تحالف قوى الحرية والتغيير بعد سقوط نظام الإنقاذ ولم نستخدم صفة رجل اقتداءً بعبدالرحمن شلقم وزير خارجية ليبيا الأسبق حينما كتب كتابه الشهير أشخاص حول القذافي فقال شلقم اخترت أشخاص بدلاً عن رجال حول القذافي لأننا جميعا كنا مجرد أشخاص لانتصف بأي من صفات الرجولة وهكذا حمدوك الذي يحرض المليشيا ويدعم القتل والنهب والسلب وحرق القرى والتصفيات العرقية التي اعترفت بها الأمم المتحدة في الفاشر حيث قتل سته آلاف مدني ولاتزال شهية حميدتي ومن خلفه حمدوك مفتوحة لقتل مزيد من الشعب السوداني بزعم أنهم دعاة ديمقراطية تدعمهم دولة ديمقراطية هي الإمارات.

وبالنظر الي تحالف صمود الذي يقوده حمدوك فإن أغلب مكوناته باستثناء نصف حزب الأمة فبقية المكونات هي تنظيمات غير مفحوصة في اختبار الجماهير وأغلبها من الأحزاب الصفرية التي لم يسبق أن منحها الشعب تفويضاً لتمثله ولو على مستوى الأحياء ولجان القرى أما حمدوك الذي طرده الراحل محمد ابراهيم نقد زعيم الحزب الشيوعي لأسباب نمسك عن ترديدها فإنه شخص بلا هوية فكرية بعد طرده من الحزب الشيوعي وبلا حزب وبلا قاعدة اجتماعية تحمله للانتخابات الا إذا تفضّل عليه البعض وأفسح له دائرة في الخرطوم على طريقة التحالف الذي أسقط الترابي في دائرة الصحافة جبرة.

الأحزاب التي تصطرع الآن في الساحة وقد جمدت الحرب أنشطتها وتركتها في الظلمات إذا ماجرت انتخابات حرة ونزيهة فإن الساحة لن يسودها الا التيار الإسلامي إذا أصلح حاله وتجاوز صراعاته وطرح برنامجاً يخاطب قضايا العصر ويتجاوز حقبة الإنقاذ بما لها وماعليها، ومن بعد التيار الإسلامي يأتي الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي أحسنت قيادته الوقوف في الحرب سنداً للجيش ولم تساوم أو تبيع نفسها لشيطان المال لكن الحزب الاتحادي الديمقراطي يعاني من أمراض تنظيمية طالت وأقعدته عن الانطلاق بما يوازي حجمه أما حزب الأمة فإن المستقبل مع تيار الدومة وعبدالرحمن الصادق واسماعيل كتر والفريق صديق ولكن الجناح الذي يقوده برمة فقد هلك مع (دنيا زايلي ونعيمك زايل) ،وسط هذا الخضم السياسي فإن حمدوك الذي يتحدّث بلسان الديمقراطية، حمدوك هذا لايستطيع مخاطبة طلاب مرحلة الأساس بمحلية سنكات فكيف له الحديث عن الديمقراطية على سنان المدافع وبأقدام اللصوص والنهّابين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.