ملابسات جسر الحلفايا 

الرادار / كتب : إبراهيم عربي 

0 73

من الواضح أن الملابسات التي أثيرت بشأن صيانة وتأهيل كبري الحلفاية ليست كل الحقائق التي يجب أن تقال بشأن أداء اللجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم التي يرأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر ، الذي نفى أي علاقة للجنة بعقود إعادة تأهيل المشروعات التنموية في العاصمة القومية ،

والتي كانت تفتخر بها اللجنة

ضمن إنجازاتها ، وقالت أن المسؤولية القانونية والإدارية لتوقيع تعاقدات عمل الطرق والكباري من إختصاص وزارتي المالية الإتحادية والنقل والبني التحية (الوزارة المركبة) ولكن يبدو أن ملابسات كبري الحلفايا كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ..!.

 

علي كل فقد أشدنا في مقال سابق لنا بعمل لجنة الجنرال إبراهيم جابر وبإنجازاتها وقلنا إنها إستطاعت أن تخلق من الفسيخ شربات ..! ، ولكنها خزلتنا فقالت في مؤتمرها الصحفي المحدود إنها فقط تتابع المواعيد المضروبة لتنفيذ المشروعات وليست لها علاقة تنفيذية مما جعلنا نتراجع بأننا نسبنا الفضل إليها (سمبلة) ، وبالتالي يجب أن ننسب الفضل لأهله في التنفيذ ولكن بالطبع لا تراجع عن موقفنا بضرورة الشفافية وضبط وإحكام عملية المتابعة والمراجعة والرقابة للتؤكد من تنفيذ المشروعات في مواعيدها وبجودة عالية وفقا للمواصفات المطلوبة ..!.

 

اعتقد ان لجنة جابر هذه تم تجميدها وليس حلها بصورة رسمية ولا يزال الجدل يدور بشأنها داخل دهاليز مجلس الأمن والدفاع الذي أوصي بها وفقا لقراره رقم (153) ، وبالتالي تعتبر قائمة من الناحية القانونية ولكنها في الواقع توقف عملها وتشتت عضويتها بقرار مجلس الوزراء المسرب ..!.

 

علي كل اللجنة الفنية العليا لصيانة وتأهيل كبريي الحلفايا وشمبات تكونت بقرار من وزير التنمية العمرانية والطرق والجسور السابق صلاح حامد اسماعيل الولي سبقت تكوين لجنة جابر وسافر الوزير الي الشقيقة مصر يونيو 2025 علي رأس وفد اللجنة برئاسة المهندس مستشار/ جعفر حسن آدم بلل المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور ، ولكن حالما أعلن البروف كامل إدريس تكوين حكومة الأمل وتعيين سيف النصر التجاني وزيرا للبنى التحتية والنقل وبالتالي أصبح الولي خارج الوزارة .

 

غير أن اللجنة واصلت مهامها بالقاهرة ووقعت إتفقا مع الهيئة العامة للطرق والكباري بمصر لعمل دراسة للكبريين ويبدو أن الأشقاء في مصر بنوا آمالهم علي الظفر بعقودات إعادة إعمار العاصمة ، فابتعثت شركة إستشارية (محرم باخوم)

علي حسابها لزيارة الكبريين ومن ثم إعداد الدراسة لكبري ، ولكنها حالما علمت أن هنالك إزدواجية بوجود لجنة جابر وأن هنالك شركة تركية جاءت لذات الغرض فتراجعت مصر وتمت الماطلة ، وفي الأثناء أقال وزير البنى التحتية والنقل الجديد سيف النصر التجاني ، المدير العام للهيئة رئيس اللجنة الفنية العليا بصورة تحفها الغموض وتعطل عمل اللجنة لفترة رغم تعيين المهندس أحمد عثمان مدير عاما للهيئة ورئسيا للجنة الفنية العليا وفقا لمنصبه .

 

علي كل نفت اللجنة الفنية العليا المكلفة بتأهيل الجسور وهي لجنة فنية متخصصة تضم خبراء واستشاريين تم تشكيلها فبراير 2025 ، نفت تبعيتها للجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم ، وأكدت أمس الاول السبت في مؤتمر صحفي لها ​بقاعة الخطوط البحرية السودانية (سودان لاين) تبعيتها

مباشرة لوزير البنى التحتية والنقل ، وكشف المهندس أحمد عثمان الشيخ مدير الهيئة القومية للطرق والجسور ورئيس اللجنة الوزارية عن كل الملابسات بالتفاصيل ، كاشفا عن خطة تفصيلية لصيانة وتأهيل جسري شمبات والحلفايا .

 

وقال المدير العام أن اللجنة قررت إسناد العمل لشركات وطنية ، حيث تم ترشيح شركتي (A&A) و (IBC) للقيام بأعمال الفحص والتأهيل ، مع اختيار شركة (إتقان) للاستشارات الهندسية للإشراف الفني من قبل المدير العام السابق بتكلفة مالية ​بلغت (35.1) مليار جنيه مع شركة (IBC) لتصل القيمة الإجمالية للمشروع مع الإضافات الفنية إلى (41.1) مليار جنيه سوداني منها (ستة) مليون جنيه ضرائب ، تتكفل بها وزارة المالية بالكامل دون أي التزامات بالعملة الصعبة (الدولار) .

 

ولكن يبدو بأن الجدل الذي لازم ملابسات عقد تأهيل كبري الحلفاية ينحصر في ثلاثة نقاط أساسية :

أولا : كيفية تأهيل شركة خاصة دون غيرها من بقية الشركات والتي ليست جديدة علي عمل الهيئة وهو نظام متبع في حالات الطوارئ وقد نفذت بها عدد من المشروعات الإستراتيجية ومنها إنشاء طريق الكرامة (القضارف – الحواتة – أم رخم – الدندر) بطول (150) كلم تقريبا في (45) يوم شاركت فيه (13) شركة مؤهلة مما كان له الفضل في نقل التشوين لتحرير الكثير من المناطق .

ثانيا : قيمة العقد (41) ونيف مليار جنيه مايعادل (11) مليون دولار وربما يراه كثيرون مبلغا كبيرا لمجرد صيانة جزء من الكبري مقارنة بتكلفة إنشاء كبري جديد ، لا سيما وأن المبلغ كافيا لتشييد أكثر من (عشرة) كلم من الطرق مسفلتة بالكامل . ثالثآ : دور وزارة العدل باعتبارها الجهة الرقيبة على العقود الحكومية، والمسؤولة عن التأكد من إجراءاتها وفق القانون ولايزال العقد تحت إجراءات التوثيق ويجب ألا يتم دفع أي مبالغ مالية قبل إكتمال عملية التوثيق ، وقد يتسبب التأخير في جدل بين الطرفين .

# الدعم السريع وتحالفاته مليشيات إرهابية .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

الرادار  .. الإثنين 16 فبراير 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.