خارج النص….. يوسف عبد المنان يكتب : أين إعلامنا؟؟
تسابقت قنوات الجزيرة الإخبارية والجزيرة مباشر والحدث والعربية لتغطية الأوضاع في المناطق التي تم تحريرها مؤخراً في كردفان خاصة إقليم جبال النوبة واحتفت مواقع التواصل الاجتماعي جسارة المراسل نزار بغداوي وهو يمتطي عربة دفع رباعي وينقل صوراً لرتل من العربات في الفضاء بين الدلنج هبيلا وصور المواطنين على ظهور “التكتك” و “اللوري” الذي اندثر في العالم كوسيلة لنقل البشر وتعرّض فريق الجزيرة لاستهداف في الدلنج بصاروخ أطلقته مسيرة قبل أيام ولكن ظافر الجزيرة عبدالباقي مضى إلى كادقلي يوم أمس وسط احتفاء المواطنين بقناة اجنبية في غياب تام للإعلام الوطني الغارق في قضية لجنة إبراهيم جابر وترسية عطاء إعادة تأهيل جسر الحلفايا وتوجيه النقد لمستشارين في مكتب رئيس الوزراء حتى أصبح إعلامنا أداة في صراعات أقطاب سلطة بلا مشروع سياسي وبلا خطة لإنقاذ البلاد من الآثار المدمرة للحرب.
وزارة الاعلام بلا إمكانيات ووزيرها لايستطيع الحصول على ثلاثة سيارات لاندكروزر لترحيل صحافيين من الخرطوم لجنوب كردفان بينما وزارة الشباب والرياضة تعقد مؤتمراً في عطبرة وتاتي بصحافيين من مصر تذاكر طيران وإقامة في فنادق بورتسودان وعودة مرة أخرى بينما الصحافيين في أمدرمان ،وأي وزير يملك في بيته ثلاثة عربات إحداهما للرحلات إلى الولايات ولايزال جبريل إبراهيم يدفع الدولارات للفنادق في بورتسودان نظير إقامة المستشارين وبعض الوزراء لشهَور تطاولت .
وأمس كان الفريق ياسر العطا في الأبيض لإعلان بداية مرحلة جديدة من عمليات القضاء على الجنجويد ولم يرافق العطا أي صحافي فهل المشكلة والقصور في همتنا نحن أم هذا القصور والإخفاق مسؤلية الوزارة والمؤسسات الاعلاميه القادرة على الفعل ولكنها عاجزة عجز القادرين على التمام
للحق ظل المستشار عادل سنادة يغطّي عورات الحكومة ويسعى حثيثاً لتغطية بعض الأنشطة ويقود مبادرات إعلامية مثمرة ومنتجة وبدعم محدود جداً من بعض المسؤلين عن غير الإعلام وقد حقق نجاحات بقدر اجتهاده ولكنه يظل اجتهاد فرد لا خطة مؤسسة، ووزارة مثل الإعلام وحتى المؤسسات السيادية التي تفتقر للسان الذي ينطق بحالها لم تسعى يوما لمد يدها للإعلام الوطني الذي يشعر بالأسى والتقصير والإعلام الأجنبي يصول ويجول ويدعم المعركة العسكرية أكثر من إعلامنا الذي يقف مع الجيش ومع معركة الكرامة لكنه قاعد في مواقعه وقد فضل الله القائمين على القاعدين درجة.
الأيام القادمات من شهر رمضان هي أيام جهاد وحصاد وقضاء على المليشيا واستعادة الأمن والأمان للقرى والمدن في كردفان فهل نشهد نهوضاً للإعلام بإرادة ودعم وتمويل الدولة أم يقصر الإعلام دوره في النقل عن الآخرين وحضور الافطارات الجماعية التي لو كنت في مقام الوزيرة لمياء عبدالغفار لأصدرت توجيهات بمنع الوزارات من إقامة الافطارات ومنع الوزراء من حضور حتى افطارات المؤسسات غير الحكومية وفي ذلك دعم مباشر لعمليات الكرامة.