في الواقع لا نود أن نقصم ظهر نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة لزياراته النوعية بالخرطوم ، فهي محل تقدير وبالطبع جولات تفقدية ميدانية مهمة ومطلوبة من القيادة (ليس من رأى كمن سمع..!)، ولها وضعها ومكانتها لتخفيف تداعيات وطأة الحرب التي وقعت علي هؤلاء بتمرد حميدتي بالدعم السريع ذراعا للدولة كمخلب قط لأجندة خارجية ومصالح ذاتية ..!.
علي كل وقف نائب القائد العام أمس الأربعاء الرابع من فبراير 2026 في زيارتين ميدانيتين مهمتين، متفقدا أوضاع الوافدين في محليتي (كرري وأمبدة) مثمنا جهود حكومة الخرطوم ومواطنيها لاستضافتهم وتقديم الدعم لهم ، مؤكدا أن القوات المسلحة والقوات المساندة في معركة الكرامة ماضية في تطهير كامل تراب الوطن ، مبشرا بوضع ترتيبات جادة لعودة الوافدين إلى مناطقهم في ولايات دارفور وكردفان فور تأمينها، تمهيداً لانطلاق عمليات الإعمار والتعافي والتي ينتظرها الجميع .
من الملاحظ أن الجنرال كباشي إستخدم مفردات منتقاة تتناسب مع الوصف الصحيح والدقيق للحالة التي يجب التعامل معها علي هذا المفهوم ، ولذلك إستخدم مفردة (الوافدين) وليست (النازحين) مثلما إستخدم في زيارته لجنوب الحزام في منطقة النصر في محلية جبل أولياء مفردة (السكن الإضطراري) بدلا عن (السكن العشوائي) ، وبالتالي كان لابد لنا من البحث في المراجع والمناهج والأدبيات والإستخدامات الشائعة لها ..! .
النازحين هم أشخاص أُجبروا على ترك منازلهم هربا من النزاعات أو الكوارث أو الخطر الفوري مع أمل العودة لها عند زوال الاسباب وبالتالي هم نازحين من مناطقهم ، وبقي هؤلاء داخل حدود دولتهم ولم يعبروا حدودا دولية ليصبحوا (لاجئين) ، وبالتالي يمثل هؤلاء عبئا ضاغطا على البنى التحتية للمناطق المستضيفة وبالطبع تقع مسؤولية حمايتهم على عاتق الحكومة الوطنية وغالبا ما يمرون بمراحل مختلفة من عدم الاستقرار .
بينما الوافدين هم أفراد إنتقلوا لهذا الموقع الجديد عليهم طلبا للأمن إن كان مراكز إيواء أو غيرها كما وجدهم كباشي وافدين بمحليتي أم بده وكرري ، نزحوا من مكان ما أو بلد أو منطقة داخل حدود الوطن، بينما يطلق المجتمع الدولي تعريف اللاجئين علي النازحين العابرين للحدود وتتباين المسميات بين الدول حسب فقه الدولة التي وفدوا إليها ، وعادة ما يطلق هذا المصطلح (نازحين) على من وصلوا من مناطق أخرى إلى منطقة آمنة بحثا عن استقرار أو مساعدات إنسانية .
علي كل يعد مفهوم النزوح بشكل عام من الأدبيات والمفاهيم حديثة النشأة؛ إذ إن مفهوم النزوح من أكثر المفاهيم اتساقا بمفهوم اللجوء دوليا ، ويُشار الى عملية النزوح بأنها تختلف في المضمون عن عملية اللجوء؛ إذ إن النازحين هم أشخاص نزحوا ولم يعبروا حدودا دولية كاللاجئين، ولكنهم بقوا (مهجرين) داخل أوطانهم؛ أي نزحوا من منطقة إلى منطقة أخرى داخل بلدهم .
وبالتالي نحتاج الي تعريف دقيق لضبط المصطلحات الذي تليق بوصف هؤلاء مكان زيارة الجنرال كباشي التفقدية في كل من محليتي (كرري وأم بده) الذين تعهد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بالعمل لتأمين احتياجاتهم ومعلنا عن حزم دعم ومعينات غذائية خاصة لهم مع اقتراب شهر رمضان وتجويد الخدمات وضمان وصول الدعم لهم حتى موعد عودتهم إلى ديارهم .
نخلص الي أن النازحين همَ المهاجرين من بلد طارد كمثل هؤلاء لظروف قاهرة ، وبالتالي
وفدوا الي ولاية الخرطوم حيث يلتمسون الأمان ، وبالتالي هم وافدين عليها وفقا لتلك الأسباب والظروف الموضوعية المذكورة وسيعودون الي مناطقهم بزوال الأسباب ونهاية المسببات بالأمن والخدمات لأجل الاستقرار .
# الدعم السريع مليشيا إرهابية متمردة .
# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .
الرادار .. الخميس الخامس من فبراير 2026 .