دقلو في تشاد .. الشينة منكورة ..! 

ترصد وتحليل : المدقاق الإخبارية  

0 80

إتهمت الحكومة التشادية رسميا في بيان لها الجمعة 16 يناير الجاري ، مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة بخرق بعض عناصرها حدودها مع السودان وشن عمليات عسكرية داخل أراضيها الخميس 15 يناير 2026 مستهدفين قواتها المسلحة وأجهزة أمنها ، فضلا عن المدنيين التشاديين ، مما أدى لمقتل (7) من جنودها وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

 

بينما رصدت (المدقاق الإخبارية) مقطع فيديو مصور لعناصر قالوا إنهم يتبعون للمليشيا المتمردة وهم فرحين ومبتهجين ويؤكدون دخولهم الأراضي التشادية بواقع (10) كلم وذكر أحدهم أن عناصر من الجيش التشادي شاركت في معركة جرجيرة ، مشيرًا إلى امتلاك قواته أدلة وبراهين على ذلك وتداولت منصات إعلامية صورا لآليات عسكرية تحمل لوحات تشادية قيل إنها دمرت خلال المعركة ذاتها..!.

 

مما يؤكد أن العملية تمت بقصد متعمد ضد مكونات قبلية مشتركة بينهم قبائل الزغاوة ، فيما أصدرت مليشيا الدعم السريع امس بيانا باسم مايسمى بالناطق الرسمي لها بعدما طفح الكيل ، وعلي شاكلة الشينة منكورة بعد مواجهتهم بالحقائق ، ويبدو أن هذا تم من قبل خبراء للكفيل الإماراتي بناء علي بيان حكومة تشاد القوي نصحوهم بذلك ، أكد من خلاله الفاتح قرشي إن مليشياتهم تتأسف للأحداث المؤسفه إلتى وقعت الأسبوع الماضي، نتيجة للاشتباكات مع القوات المسلحة التشادية واصفا إياها بأنها غير مقصوده مع كامل احترام الدعم السريع لسيادة جمهورية تشاد وحدودها المعترف بها دوليا ..!.

 

في الواقع لم تجد قيادة مليشيا الدعم السريع من سبيل مع تهديدات الشعب التشادى الذي صب جام غضبه علي الرئيس محمد إدريس اتنو دبي الذي كرمته المخابرات الدولية بنيل جائزة السلام الإفريقية للعام 2026م ، لم تجد المليشيا من بد إلا الإعتراف صراحة حتي لا تفسد للرئيس التشادي بهجته وهو يعد مكسبا كبيرا وداعما لهم .

 

ولذلك قالت المليشيا إنها تتحمل كامل مسؤولياتها عن الحادث بعد التحقيقات الدقيقة التى أجرتها، وستواصل لمزيد من التحقيقات وقالت إنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للمحاسبة وفق الضوابط المتبعة في مثل هذه الحوادث المشابه لمنع تكرارها مستقبلا ، ولكنها حسب مراقبون مجرد كلام وقالوا أن إستفزازات المليشيا لا مستمرة واصفين الإعتذار بإنه مجرد خدعة، فيما قال آخرون أن المليشيا غير منضبطة وبها عناصر خارجة عن القانون مرتزقة مستوردة من بعض الدول وليست لدى المليشيا أي كنترول عليها ..!.

 

علي كل علي غرار رمتني بدائها وانسلت ..! وجهت مليشيا الدعم السريع اتهامها لحركتي مناوى وجبريل اللتان تقاتلان في صف القوات المسلحة للتملص من الجريمة، وقالت أن المجموعات التي تنتمي لهاتين الحركتين ظلت تتخذ من الأراضي التشادية البعيدة عن اعين الحكومة مواقع تنطلق منها لمهاجمة مليشياتهم ، وقالت ان الحادث مع القوات التشادية لم يكن مقصودا وإنما حدث بالخطأ ، وانه تم أثناء عمليات ميدانية بالحدود، مما اوقعها في مواجهة مع القوات التشادية ونتيجة لتشابة طبيعة الأراضي والمناطق الحدودية بين البلدين .

 

وبالطبع لا تخلو أي إتهامات للمليشيا دون إقحام الإسلاميين فيه ، ولذلك قالت أنما حدث بسبب فتنة من قبل القيادات البارزه بجيش الإخوان المسلمين بالسودان وتنفذه قيادات حركات (مناوى وجبريل) ، ولما طفح الكيل علي تشاد فوصلها قائد ثاني المليشيا عبد الرحيم دقلو

في زيارة مفاجئة أمس الأول الإثنين (غير معلنة) الي إنجمينا لإحتواء تداعيات الحادثة الخطيرة التي كادت أن تتسبب في مواجهة مباشرة بين المليشيا والجيش التشادي ..! .

 

ووفقا للمصادر، أجرى دقلو لقاءات محدودة قدم خلالها تفسيرات واعتذارات غير رسمية للسلطات التشادية، في محاولة لتفادي تصعيد عسكري على الحدود الغربية للسودان والحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة مع إنجمينا، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على المليشيا ولا تخلو العملية من رشاوى لبعض الشخصيات التي تقود الواسطات ..!.

 

علي كل لم تكن هذه المرة الأولى فقد ظلت المليشيات تتخذ من الأراضي التشادية مكانا للتدريب والتسليح والتشوين الذي ظل مستمرا عبر مطار ام جرس وغيرها ومعبر أدرى وبكل أسف تكررت حوادث القتل والنهب العابرة للحدود وليست المرة الاولي ، ويعتقد خبراء عسكريون أن مقتل الجنود (السبعة) التشاديين خلقت رأي عام سالب ضد المليشيا وربما تشكل نقطة تحول خطير في شكل التعاون وخشية فقدان المليشيا للعمق التشادي الذي يمثل بعدا استراتيجيا مهما في معادلة الصراع خاصة مع تضييق الخناق العسكري والسياسي على المليشيا داخل السودان وخارجه، ولذلك جاء هذا التحرك السريع من قبل عبد الرحيم دقلو لإحتواء الموقف ..!.

 

وقالت مصادر ل(دارفور24) ،

أن دقو أبلغ مسؤولين تشاديين خلال الزيارة بمعلومات تفيد بمشاركة جنود تشاديين في معركة جرجيرة ، فيما ردت القيادة في انجمينا بأن وجود هؤلاء يأتي في إطار التحشيد القبلي الذي تشهده مناطق شرق وشمال شرق تشاد بسبب توغل مليشيا الدعم السريع داخل تشاد لا سيما وأن المعارك التي اندلعت في مناطق جرجيرة وكرنوي قرب الحدود وأدت إلى توتر أمني مع التحركات العسكرية المكثفة والاستعدادات لاشتباكات محتملة بين مليشيا الدعم السريع وقوات الجيش السوداني مدعومة بقوة مشتركة

من الحركات المسلحة .

 

وقالت ذات المصادر إن حدة التوتر تصاعدت عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع على منطقتي أبوقمرة وجرجيرة، الواقعتين ضمن نطاق ما يُعرف بـ(دار زغاوة) أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور مما أسهم في ارتفاع النبرة القبلية المصاحبة لسير العمليات العسكرية في المنطقة ل. أجل إستردادها من قبضة المليشيا المتمردة ولذلك جاءت تلكم المطاردات التي أجبرت مليشيا الدعم السريع تجاوز الحدود لداخل تشاد .

 

بينما أكدت مصادر ميدانية أن

القوة التي هاجمت الطينة واستعادت جرجيرة ضباط منشقين من تحالف تاسيس تتبع لحركتي العدل والمساواة جناح سليمان صندل وتجمع قوى تحرير السودان جناح الطاهر حجر وتعود أصولهم إلى مناطق دار زغاوة .

 

غير أن مليشيا الدعم السريع دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المناطق المحيطة بمدينة الطينة استعدادا لشن هجوم محتمل عليها ، وأفادت أيضا أن قائد المليشيا محمد حمدان دقلو (حميدتي) أصدر توجيهات صارمة لعناصره بضرورة ضبط النفس وعدم ارتكاب أي انتهاكات بحق المدنيين ولكنها مجرد أحاديث تقال فلا ضابط لهذه المليشيا التي تعتمد علي الإنتهاكات القبلية والغنائم ..!.

 

إلا أن الحكومة التشادية بذاتها متخوفة من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة قبلية عابرة للحدود، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية وتداخل العوامل القبلية والسياسية والعسكرية بين السودان وتشاد ، والتقى الرئيس التشادي ديبي عدد من اللاجئين السودانيين في تشاد شهودا مباشرين على أعمال العنف الدائرة في بلادهم معلنا تضامن تشاد الكامل مع معاناة الشعب السوداني ومؤكدا أن بلاده ستتصدى بحزم لأي محاولة لجرها إلى دائرة الصراع .

 

علي كل حذر الرئيس التشادي من نقل الحرب إلى التراب التشادي واصفا إياه بالأمر غير المقبول مؤكدا جاهزية القوات التشادية وفي حالة استعداد دائم للدفاع عن سلامة الأراضي الوطنية وحماية المواطنين في ظل التحديات الأمنية المتزايدة بالمنطقة ، مجددا أن بلاده لن تسمح بانتقال الصراع السوداني إلى داخل حدودها تحت أي ظرف من الظروف وأن أمن واستقرار البلاد يمثلان أولوية وطنية لا يمكن التهاون فيها .

 

# الدعم السريع وتحالف تأسيس مليشيات إرهابية متمردة .

# الإمارات دولة عدوان راعية للإرهاب .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.