لاءات البرهان ثانيا

الرادار / كتب : إبراهيم عربي  

0 44

بالأمس جدد البرهان ذات اللاءات التي أطلقها قبل عام بالضبط في ذات التوقيت 24 أغسطس 2024 في لقاء له مع الإتحاد العام للصحفيين السودانيين الوطنيين في بورتسودان تحت لافتة الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بقيادة الأستاذ الصادق الزريقي، لأول مرة منذ إندلاع الحرب منتصف أبريل 2023 قال البرهان (لا مهادنة مع المليشيا ولا إستسلام ولا إعتراف بها ولا عفا الله عما سلف ..!) .

جددها رئيس مجلس السيادة  الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة بالأمس 24 أغسطس 2025 عند تقديمه واجب العزاء في شهيد الوطن مهند إبراهيم فضل وإخوانه الذين عطرت دمائهم منطقة أبقعود بشمال كردفان، قالها البرهان بعبارات تقرأ في ذات السياق ، جدد إستمرار القتال للقضاء علي المليشيا المتمردة وقال أن الشعب لن يقبلهم ولن يقبل من يدعمهم أو من يساندهم ، قاطعا بألا مجال للتعايش مع المتمردين  وداعميهم مستقبلًا .

ولا اعتقد تصريحات نائب رئيس مجلس السيادة الجنرال مالك عقار تختلف عنها حينما قال أمس في ذات التوقيت من أم درمان ، أن حرب البندقية على مشارف النهاية وتنتظرنا حربا كبرى لنزع السلاح والمصالحات الإجتماعية وتحويل سلبيات الحرب إلى منافع بتصحيح الأوضاع مؤكدا أن الثقافة والإبداع هي التي ستقود المعركة القادمة .

وليست بذاتها بعيدة أيضا عن مهمة نائب القائد العام الجنرال شمس الدين كباشي ، ويرافقه أخيه مساعد القائد العام الفريق ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة وبالطبع ليست بعيدة عن تصريحات سابقة لهم أيضا قالوها تكرارا ، وتصب جميعها في إطار إستراتيجية الدولة وليست المصالحات المجتمعية بعيدة عنها ، ولذلك لايزال العفو ساريا في الحق العام عن كل من حمل السلاح متمردا علي الدولة ، فيما تأخذ العدالة مجراها في الحق الخاص وهذا ما قصده البرهان بأن ترك أمرهم لأصحاب الحقوق من فئات الشعب .

وبالطبع ليست بعيدة عن مهمة وإجتماعات نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة مع هيئة الأركان بشكلها الجديد ، وليست بعيدة كذلك عن لقائه بقيادة القوات البرية بمنطقة قري بالخرطوم بحري بقيادة الفريق الركن رشاد عبد الحميد الرجل الذي بنيت البرية في عهده من جديد وهي الآن تصنع الفارق ، فجميعها تتكامل فيها الأدوار 

بشأن المتحركات للقضاء علي المليشيا المتمردة وفك حصار التجوييع عن الفاشر وكادقلي والدلنج وبابنوسة وتحرير ماتبقي من كردفان ودارفور .

علي كل فإن لأي من هذه التصريحات زمانها ومكانها ومناسبتها التي قيلت فيها ولكنها ذات التصريحات ، فعندما قيلت 2024 كانت بين يدي لقاء سويسرا حينما رفضت الحكومة المشاركة فيها وتمسكت بجدة وكانت بين يدي مرحلة إعداد عبور الجسور 26 سبتمبر 2024 وإنتقال الخطة من مرحلة الدفاع للهجوم لأول مرة

وكانت مليشيا الدعم السريع الإرهابية في قمة إنتشارها وغلوها وإنتهاكاتها حيث بسطت سيطرتها علي معظم الولايات والمدن بالخرطوم ومدني وجبل موية وسنجة وأم روابة والرهد وتهدد سنار وربك والقضارف والدمارين والأبيض وتقول إنها تسيطر علي أكثر من 70% من السودان .

وتقال ذات التصريحات في هذا التوقيت 24 أغسطس 2025 في ظروف مختلفة تماما ، تم تحرير كل هذه المناطق وبدأت الخرطوم تسترد عافيتها والمتحركات في قلب كردفان وعلي مشارف دارفور ، ولكنها قيلت لمخاطبة الممسكين  بالزناد في معركة الكرامة وفي حق الشهداء وبالتالي جميعها رسائل ولكل منها دورها ومهمتها زمانا ومكانا بين تطمينات الداخل ومخاطبة الخارج ودغدغة العواطف حيث تتبادل وتتكامل الأدوار وجميعها في قالب واحد وبإستراتيجية واحدة ومهمتها القضاء علي المليشيا التي جلبت المرتزقة من كولومبيا والصومال وجنوب السودان وتشاد وليبيا وغيرها بدعم دولة الإمارات وغيرها من دول الإقليم والعالم .

 

وبالتالي فإن الإستراتيجية العامة هي القضاء علي هذه المليشيا بتحالفاتها من مركز قوة في وقت يظل فيه باب السلام مفتوحا للمجتمعات وفق شروط مواطنة متفق عليها .

الرادار .. الإثنين 25 أغسطس 2025 .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.