علي كل كان لقاء سويسرا إستكشافيا مهما ومطلوبا وتم حسب مصادر بوساطة من الشقيقة قطر ولها مكانتها الخاصة عندنا ، ومثلما قلناها من قبل في حق الجنرال كباشي بشأن مفاوضات المنامة ، فإن الجنرال البرهان هو رئيس مجلس السيادة السوداني الإنتقالي وبالطبع لا يمثل نفسه .
وبالتالي لا أعتقد يكون اللقاء مع الوفد الأمريكي برئاسة كبير مستشاري ترمب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا الدكتور مسعد بوليس ، لاسيما وأن أمريكا تخطط للدفع بخارطة طريق لإنهاء الحرب في السودان سبتمبر المقبل ، يكون تم دون علم اعضاء مجلس السيادة أو توافقهم ما دام اللقاء يهدف لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية كخطوة لإنهاء الحرب في السودان .
الراجح أن البرهان لم يلتق مليشيا الدعم السريع ولم يلتق كفيلتها الإمارات ، ولم يكن بن زايد ضمن ترتيب اللقاء ، ولكن لا أعتقد يكون لقاء مثل هذا تم بعيدا عن (الرباعية) أو قل (السباعية) ، فالبرهان يمثل رمز سيادة شعب ويتحدث إنابة عن أهل السودان وكلنا نعمل من أجل إنهاء الحرب متفقون في الهدف ولكننا نختلف في الوسائل .
ولا اعتقد إجتماع مجلس الأمن والدفاع الأخير كان بعيدا عن خطط وموجهات إنهاء الأزمة ، وبالتالي علي أمريكا أن تعلم أن المشكلة في السودان ليست كالمشكلة في الكونغو الديمقراطية ،وكما قالتها الشقيقة مصر،
ليست حرب بين (جنرالين) كما تتصورها قيادة أمريكا ، بل تمرد لمليشيا كانت جزء من القوات المسلحة مؤتمنة علي البلاد بتكاليف ، ودخل فيها أبناء الشعب السوداني بثقة ولكنها بكل أسف خانت قيادتها الأمانة فتمردت بهم جميعا ضد الدولة ، ومن حق الدولة إنهاء هذا التمرد.
وبالتالي فإن السلام الذي يريده الشعب في السودان مبذول وقالها البرهان لن يقبلوا بأي وجود سياسي لمليشيا الدعم السريع في السلطة وقد خانت العهد وجلبت المرتزقة بدعم بن زايد الإمارات ولن يقبل بها الشعب إلا وفق عدالة تطال قياداها وكل عناصرها والداعمين لها بالداخل والخارج ، إنها مليشيا إرهابية طالت إنتهاكاتها المواطنين بالبلاد في أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم وخدماتهم التنموية والخدمية والبني التحتية للبلاد ودمرتها تماما تجاوزت خسائرها (خمسمائة) مليار دولار .
علي كل نحن نبحث عن السلام وعن الحكم المدني الديمقراطي بعزة وكرامة ، فإن تريدنا أمريكا أن نعود لعهد حمدوك الذي صنعته المخابرات الاماراتية فقبلناه وجربناه وفشل فشلا ذريعا وتقدم باستقالته وقبلناها، نقولها الآن لا لعهد الخونة وما الحرية والتغيير (قحت) و(تقدم) و(صمود) إلا جزء من ذات الدور ف(الجوكر) واحد، وما تأسيس إلا غطاء لتسويق مليشيا الدعم السريع من قبل الإمارات في ثوب جديد متعدد الأوجه لتغسل من خلالها أياديها القذرة من تهمة إنتهاكاتها هروبا من تصنيفها مليشيا إرهابية .
وبالتالي خارطة الطريق الامريكية يجب أن تتسق مع خارطة الطريق السودانية التي دفعت بها الحكومة لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ، إشترطت إعتراف الإمارات بدعمها للمليشيا وأن تتوقف فورا عن ذلك وبالطبع لكل مقام حديث ..!.
علي كل فإن ما يجب أن تعلمه المليشيا المتمردة وكفيلتها الإمارات ومخابراتها وغرفها الإعلامية وعملاءها فإن الشعب السوداني مدرك لكل هذه التقاطعات ويقف بقوة خلف القيادة صفا واحدا مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة والجميع يدركون جيدا جيدا كل هذه المؤامرات وما مشكلة المصباح إلا تغطية لها، وكل محاولاتكم للتاثير علي ميدان المعركة لن تنجح ، ونقولها بكل ثقة فإن القوات متماسكة في كل مسارح العمليات بكردفان ودارفور
وماضية في خطتها لتحرير كل شبر من أرض الوطن .
الرادار .. الاربعاء 13 أغسطس 2025 .