في وقت يتوقع أن تصدر أمريكا قرارا نوفمبر المقبل لتصنيف مليشيا الدعم السريع (منظمة إرهابية) ، بتوصية من الكنغرس وسط مطالبات سودانية لأن تشمل العقوبات الداعمين للمليشيا بالداخل والخارج ، كشف نائب الرئيس الكيني السابق ريغاثي غاشاغوا عن تورط الرئيس الكيني وليام روتو في إستثمارات مع مليشيات ال دقلو مما يجعله شريكا أساسيا مع مليشيات آل دقلو في الحرب في السودان .
أكد غاشاغوا أن كينيا شريكا فأصبحت ممرا وبل مسرحا لتمرير السلاح لقتل الأطفال والنساء وكبار السن في السودان ، وهدد غاشاغوا
بملاحقته روتو أينما كان حتي لو في أمريكا والتي تحتفظ مع كينيا بعلاقات حميمية (حليف رئيس خارج حلف الناتو) ، ويلاحظ بأن نائب الرئيس السابق غاشاغوا ختم إفاداته قائلا (كاسونغو) ولها العديد من المعاني ومن ببنها إنها تعني (الطائر الصغير) ولكنها في الغالب وحسب الثقافة الافريقية يرمز بها إلي الحرية والرشاقة والجمال .
وتابع نائب الرئيس الكيني السابق ريغاثي غاتشوا في إفادات عرض من خلالها شهادته بشأن الاتهامات ضد الرئيس الحالي وليام روتو ، مؤكدا إستعداده لتمليك الأمريكان الذين بدأوا إجراء تحقيق لتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية معلومات خاصة وأدلة قال إنه يمتلكها وتثبت تورط (روتو) في شراكة تجارية مع (حميدتي) أساسها تهريب ذهب السودان إلى الإمارات وتثبت كذلك تورطه في إرسال الأسلحة إلى المليشيا لتقتل بها الأطفال و النساء وكبار السن في السودان .
وكان الرئيس روتو ورئيس وزراء إثيوبيا (آبي أحمد) قد أطلقا تصريحات معادية للسودان وقيادته مقللين من شرعية مجلس السيادة وبل طالبا في إطار مبادرة إيقاد بتجريد الجيش السوداني من سلاح الطيران والصواريخ الإستراتيجية ، مما دفع السودان إلى رفض التعامل بتاتا مع لجنة إيقاد التي تم تشكيلها برئاسة وليام روتو لمتابعة و معالجة الأزمة السودانية ، وبل عملا معا لاحقا علي تعليق عضوية السودان قبل أن يعود إليها في شهر ديسمبر 2024 .
ويتهم السودانيون الرئيس روتو بدعم الحرب في بلادهم وقالوا إنه الداعم لشريكه التجاري حميدتي وهو وراء فكرة الحكومة الموازية بدعم من الإمارات حيث تبلورت الفكرة بمؤتمر تأسيس بنيروبي لتشكيل حكومة في المنفى والتي كان يسعى عبد الله حمدوك إلى تشكيلها قبل تعديل الفكرة من قبل الإمارات وشريكتها بريطانيا بعد فشل الأخيرة في مشروعها حماية المدنيين داخل مجلس الامن الدولي والذي هزمه الفيتو الروسي لصالح سيادة السودان ، وقال هؤلاء ان روتو لا يزال حتى اليوم يستضيف تحالف تأسيس ويدعم حكومتها المزعومة و لا يزال يعمل على تسهيل تمرير السلاح والمرتزقة إلى المليشيا في دارفور .
وقالوا إن روتو وآبي أحمد وراء ميلاد الحرية والتغيير (قحت) ومن ثم (تقدم) و(صمود) اليوم والتي تمثل ذراعا سياسيا للمليشيا وقالوا إنها مجرد عمليات تلوين وتبادل أدوار ، ويعتبر روتو داعم للفكرة للمليشيا وتحالفها في تأسيس والتي ولدت في كينيا لإتاحة المزيد من فرص التحركات دبلوماسيا لمحاصرة وملاحقة الشركاء والداعمين لتضييق الخناق على الجيش السوداني ، كما تعتبر كل من حفتر ومحمد كاكا وبعض القيادات في جنوب السودان وآخرين جميعهم عملاء وشركاء في المأساة في السودان .
غير أن الخناق بدا يضيق علي الرئيس وليام روتو مثلما أصبح يضيق على كل شركاء وداعمي الجنجويد ، فقد بدأت أمريكا إعادة هندسة علاقاتها مع كينيا وتتهمها بعلاقات مع إرهابيين في شرق أفريقيا ومرتكبي فظائع خروقات حقوق الإنسان في السودان وقالت إنها أصبحت مهددا للمصالح الاستراتيجية الأمنية الامريكية فيما وراء القارة الافريقية ، وطلبت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي اقتراح تعديلات على قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي للسنة المالية 2026 .
قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن هنالك شواهد عن شبهات لفساد غسيل أموال من دول المنطقة بما فيها أموال الدعم السريع التي تقاتل الجيش في السودان ، وقالت مصادر إن المشرعين بدأوا يطالبون بإجراء تحقيق شامل فيما يخص إدارة الرئيس ويليام روتو بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، والصلات المشتبه بها مع قوات الدعم السريع السودانية وحركة الشباب الصومالية المسلحة وغيرها .