أوتشا : مسلحين حاولوا الاستيلاء على المواد الغذائية في سوق كادقلي زاد من تفاقم الأزمة في منطقة تعاني أصلاً من العزلة .

متالعات : المدقاق الإخبارية

58

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الإشتباكات العنيفة التي اندلعت الثلاثاء في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان ، بسبب مسلحين حاولوا الاستيلاء على المواد الغذائية في السوق ، ما زاد من تفاقم الأزمة في منطقة تعاني أصلاً من العزلة ، وحذرت بشدة من كارثة تفاقم الأوضاع  الإنسانية في السودان لا سيما كردفان ودارفور ودعت لرفع القيود على المساعدات .

 

وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر صحفي اليومي في نيويورك ،أن كادوقلي باتت معزولة عن المساعدات الإنسانية بعد إغلاق آخر طريق إمداد قادم من ولاية شمال كردفان ،مشدداً على أن أزمة الجوع في السودان تزداد سوءاً يوماً بعد يوم .

 

كما أشار دوجاريك إلى أن هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات تعيق إيصال المساعدات في غرب دارفور، إذ أصبحت الطرق التي تربط الجنينة بمورني وزالنجي غير سالكة ، مما يهدد بقطع الإمدادات عن آلاف النازحين الذين تستضيفهم تلك المناطق ، وقد يمتد الأثر ليشمل ولايتي وسط وجنوب دارفور في حال استمر هطول الأمطار .

 

وقالت في شمال دارفور، بادرت مجتمعات النازحين والأسر المضيفة في بلدة طويلة بإنشاء مطابخ مجتمعية تُقدّم الطعام لآلاف الفارين من العنف في مدينة الفاشر، وأوضح دوجاريك أن هذه المبادرات المحلية شكلت شريان حياة حيوياً، لكنها تواجه نقصاً حاداً في التمويل وتهديداً بالإغلاق نتيجة ندرة الموارد .

 

وأوضح المتحدث أن الأمم المتحدة وشركاءها يخططون لزيادة المساعدات في طويلة، إلا أن الخطة الإنسانية تحتاج إلى 120 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتلبية الاحتياجات العاجلة .

 

وندد دوجاريك بالعقبات الميدانية المتمثلة في حواجز التفتيش ، والضرائب، والإجراءات البيروقراطية التي تفرضها السلطات المحلية، وقال إنها تشكّل عقبات كبرى أمام إيصال أبسط الخدمات، محذراً من استمرار عرقلة العمل الإنساني .

 

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة بصورة عاجلة إلى السماح بوصول المساعدات دون قيود ، وزيادة التمويل الدولي، وضمان حماية المدنيين وموظفي الإغاثة ، والوقف الفوري للأعمال العدائية التي تُفاقم معاناة ملايين السودانيين .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.