هل فشلت الرباعية  ..؟!

الرادار / كتب : إبراهيم عربي

136

من الواضح أن تطورات الأوضاع في السودان فرضت واقعا جديدا إجتماعات اللجنة الرباعية (أميركا ، السعودية ، الإمارات ، مصر) بشأن الحرب في السودان ولذلك أجلت إجتماعها المحدد اليوم الأحد 20 يوليو 2025 ، الي 28 يوليو الجاري للمرة الثانية خلال الشهر الجاري ، بطلب من أمريكا الدولة المضيفة بواشنطون .

 

بالأمس هبط  رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان بطائرته الرئاسية المدنية لأول مرة بمطار الخرطوم ، مثلما وصلها رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس برا ، ووصلها

الجنرال إبراهيم جابر رئيس لجنة تهيئة الخرطوم لعودة الحكومة المركزية والنازحين واللاجئين إليها ، وقالها فولكر بيرتس أن تحرير الخرطوم من قبضة المليشيا غيرت الكثير من مفاهيم المجتمع الدولي وعززت سلطة البرهان وشرعية الجيش  .

 

وليس ذلك فحسب بل يبدو أن التقارير الدولية والإقليمية والمحلية والإعلامية التي كشفت عن إنتهاكات واسعة لمليشيا الدعم السريع المتمرد في الصالحة والفاشر وفي كردفان وغيرها ، قد ألقت بظلال سالب علي المرافعات التي قدمتها الإمارات الداعمة للمليشيا وبالتالي فشلت في تمرير أجندتها خلافا لرؤية مصر والسعودية فيما ظلت  أمريكا تلعب علي الحبلين .

 

المتابع يجد أن الإمارات إستبقت الإجتماعات بصفات إستثمارية ودبلوماسية مع ترامب أمريكا من جهة ومع الشقيقة مصر من جهة ثانية ومع تركيا من جهة ثالثة وكثير من اللقاءات مع الشقيقة السعودية التي غلبت عليها علاقات ذوى القربى الخليجية (فتشتحت) بين الحبلين غير أنها تتمسك بإنهاء الحرب في السودان .

 

ويبدو أن  مصر والسعودية متقفتان علي شرعية الجيش في السودان خلافا للإمارات التي تدعم المليشيا ، جاء ذلك في ظل عمليات عسكرية نشطة للقوات المسلحة تحاصر المليشيا في أقاصي كردفان وتخوم دارفور ، فضلا عن تشكيل حكومة الأمل ونجاح الدبلوماسية السودانية في مجلس الأمن وبعض المنابر الدولية والإقليمية ، جميعها دحضت الكثير من المعطيات التي مشت بها المخابرات الدولية التي تدعم المليشيا ، ولذلك طلبت أمريكا تأجيل  الإجتماعات  .

 

علي العموم فشلت مجموعات الضغط الأمريكي التي تدعم المليشيا وما تسميها بالقوة المدنية، ولعلها صدمت بحقيقية الدعم السريع مليشيا إرهابية ، كما فشلت في تسويق (صمود) والتي فشلت بدورها في تنظيم ندوة سياسية في نيروبي بدولة كينيا بدعم من منظمة (CDI) الأمريكية بسبب ضعف الحضور الذي لا يتجاوز العشرات من عضويتها وقياداتها بينهم محمد الفكي سليمان، جعفر حسن، الصديق الصادق المهدي، الدكتور إبتسام ، أبو القاسم فضل السيد ، نصر الدين مفرح .

 

علي كل أثبتت (صمود) فشلها مما أدى لتراجع الدعم الأمريكي، وأثبت إنها لاثقل لها وقد إنشقت من (تقدم) التي حيث خرجت منها مجموعة (تأسيس) التي يسيطر عليها الدعم السريع ، وكانت تمثل (الحرية والتغيير (قحت) التي سرقت الثورة وانقسمت الي مجموعتي (الحرية والتغيير المركزي والحرية والتغيير التغيير الكتلة  الديمقراطية) والتي تقف في صف الجيش ، وبالتالي فشلت كل هذه المحاولات .

 

في تقديري الخاص مثلت خارطة الطريق التي دفعت بها الحكومية أساسا متينا، قطعت الطريق أمام هذه  المحاولات فاستندت عليها الخارجية السودانية ، ودفعت بمذكرة وضحت رؤيتها وجددت تمسكها بها، فأصبحت معتمدة لدي مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية والإسلامية ومنضدة الرباعية أساسا متينا تؤخذ في الإعتبار لحل مشكلة الحرب  في السودان  .

 

وبل إحتجت الخارجية السودانية علي مشاركة دولة الإمارات في اللجنة وقالت إنها جزء من الأزمة ولن تكن جزء من الحل ، وبل دفعت برؤيتها حول الرباعية ومنهجيتها في أداء عملها ، وقد طالبت خارطة الطريق الإمارات بوقف إمدادها للمليشيا لوقف الحرب وحملتها مسؤولية تطورات الأوضاع في البلاد ، وبالتالي لابد من عمليات عسكرية ودبلوماسية مكثفة وضغط إعلامي لتوصيل الصوت السوداني دوليا .

  1. الرادار .. الاحد 20 يوليو 2025 .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.