تبادل زيارات مابين مالي التي وصلها الرئيس البرهان اليوم السبت 11 يناير 2025 بناء علي زيارة وترتيبات سابقة مهد لها الجنرال كباشي نائبه في زيارة مماثلة يونيو الماضي واذكر جيدا أن الحكومة المالية أكدت إنها فرحة بهلاك المليشيا التي تجمعت في حرب السودان وقالت إنها جماعات إرهاببية ومرتزقة دفعت بها كفيلها الإمارات وحلفاءها للقتال في صف مليشيا آل دقلو الإرهابية واليوم اعتقد أن مالي تجني هذا الثمار بمقتل عدد كبير منهم في عمليات دخول محاور ود مدني ..!.
لا يخالجني شك بأن الرئيس البرهان القائد العام للقوات المسلحة غادر البلاد لدول غرب أفريقيا وقلبه مطمئنا للعمليات التي تخوضها القوات المسلحة في مراحلها الحاسمة وذات نائبه الجنرال كباشي يقودها بنفسه موجها إياها من الخطوط الأمامية وبالتالي كان البرهان في مالي وفي حاضرتها باماكو حيث فاجأته الجماهير لدي إستقباله مما إضطره لخرق البرتكول وإيقاف الكنفوي لمصافحة هذه الجماهير المحتشدة وكأنه في داخل البلاد إحتفالا بتحرير مدني التي يتابعها عن كثب ولكن الخرق البرتكولي أحدثت إرتباكا وسط القوات الأمنية بالعاصمة باماكو ترويها مقاطع الفيديوهات وعلامات الإستفهام التي علت الوجوه ..!.
وفي ذات الوقت وصل كباشي مسارح العمليات مسرعا حيث يشرف علي ترتيبات التمشيط داخل ود مدني التي رسم خطتها وتنفذها القوات المسلحة كما هي (كل القوة مدني جوة ..!) حيث تفاعل معها كل مكونات السودان بالداخل والخارج وكانت معسكرات النزوح واللجوء هم الأكثر فرحا بهذه الإنتصارات الباهرة حيث لازالت القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية لكنس دنس مليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية .
وبالتالي عبر الرئيس المالي
أسيمي غويتا صراحة عن علاقة سر علاقة بلاده مع السودان وقد ظل فيها (18) شهرا مواطنا ، ولذلك أكد دعم بلاده اللا محدود للسودان في مواجهة إستهداف أمنه وإستقراره حيث يعمل ضده الأعداء طمعا في موارده ، وكشف الرئيس المالي عن جماعات إرهابية ومرتزقة من عدة دول قال إنها تعمل على زعزعة أمن واستقرار المنطقة وفي السودان ولذلك سيتعاون معه للقضاء عليها.
علي أي حال لم تكن معركة تحرير ود مدني بعيدة عن الخطة والتكتيك الذي رسمته القيادة لينقلها الجنرال كباشي ميدانيا للقوات المسلحة بتحالفاتها (الجيش) ، وبالطبع كباشي اقضل من يدرك هذه التحديات علي الأرض في ظل همجية المليشيا وإنتهاكاتها اللا أخلاقية حيث ظلت تحتفظ بالواطنين العزل دروعا بشرية لتمرير اجندتها ، ولذلك تعمل القوات المسلحة في ظروف مضنية لتأمين حياة هؤلاء المواطنين أولا بعيدا عن مناطق سيطرة المليشيا وفقا لاخلاقية جيش عمره يتجاوز (مائة) عام .
بلا شك فالجنرال كباشي يعلم هذه التعقيدات الميدانية لتنفيذ الخطة ميدانية منذ أن أطلقها البرهان من الميدان (مدني جوة ..!) ومنذ وقتها ظل نائبه كباشي يرسم خطط التنفيذ بالتنسيق مع القيادة العامة والتحتية لهم وقد ظلوا صامدين لأكثر من (21) شهرا ، وبالتالي إستخدمت القيادة إسلوب تكتيك المناورة والتي نفذتها قوات العمل الخاص بمهنية عالية أربكت حسابات المليشيا التي فقدت بموجبها قياداتها وعناصرها المهمة ولم تنجح معها عمليات الفزع حيث شتت القوات المسلحة جهودها رجل في مدني والأخرى في صحراء دارفور ويد في الجيلي واليد الثانية في محور أم روابة .
بلا شك إنها خطط تكتيكية واستراتيجية تدرس في أحدث المدارس العسكرية بالعالم ، وبالتالي كان أهل الجزيرة أكثر تفاؤلا عندما حطت طائرة الجنرال كباشي بمحور المناقل ليرسم تنفيذ خطة دخول مدني التي ضجت لها المليشيا ونشطت أبواقها تدعي كذبا ونفاقا إنسحابها تكتيكيا ، فالخطة بلا شك تعني نهاية المليشيا ميدانيا في محور سنار التي هربت منها لمناطق بوط في بحر أزرق وتحركات فلولها التي تقطعت بهم السبل في محور الدويم وتحركات فزعها والتي تقودها تلكم الجماعات المرتزقة والإرهابية بشرق النيل .
علي كل بذات الكيفية التي دخل بها كيكل مدني سابقا منتصرا للمليشيا مقاتلا في صفها وهو إبن القوات المسلحة وقد تمرد عليها ويعلم تكتيكاتها وخططها ، تم تكليفه لتنفيذ ذات الخطة بذات الكيفية وهو قد عاد لحضن أمه القوات المسلحة عملا جماعيا متفقا عليه ، وبالتالي جاءت تنفيذ الخطة متسارعة أربكت حسابات مليشيا آل دقلو فولت هاربة بعد تعرضها لخساىر كبيرة افرادا وعدة وعتادا فانتصر كيكل للقوات المسلحة التي إئتمنته في صفها ومنحته قبلة الحياة من جديد ليكفر عن سيئاته وسط أهله فكان تحرير مدني ولازالت الخطة تمضي لتمشيط فلول المليشيا التي تقطعت بها السبل هنا وهناك ..!.
في تقديري الخاص أن عويل مليشيا آل دقلو وجناحها السياسي وكفيلها وأعوانها يعني إنهيارها ميدانيا وتدني معنوياتها وقد أحكمت خطة الجنرال كباشي لتكون المنطقة (×) المعركة الفاصلة ، ويتوقع أن تزحف كل المتحركات معا لتشتيت أفكار المليشيا والتي تعاني لحظاتها الأخيرة في مصفاة الجيلي وبحري وإما أم روابة فإنها اصبحت في القزاز ..!.
الرادار .. الاحد 12 يناير 2025 .